

-
رد: التلمود
اليهود والمسيحية
وبعد أن عم الفساد وانتشرت الرذيلة بفعل اليهود وأخلاقهم وديانتهم المزيفة بعث الله سبحانه وتعالى رسولا من بين اليهود أنفسهم هو عيسى ابن مريم . جاء ليعيد للإنسانية كرامتها التي أهدرها اليهود ، وليرد بنى قومه إلى جادة الصواب ، ويهب من أخلاقهم ويروضهم على حب الناس والخير والبعد عن الشر والضغينة وعبادة الذهب والفضة . " لكني أقول لكم أيها السامعون أحبوا أعداءكم . أحسنوا إلى مبغضيكم . باركوا لاعنيكم . وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم . من ضربك على خدك فاعرض له الآخر أيضا . ومن أخذ ردائك فلا تمنعه ثوبك أيضا . وكل من سألك فأعطه . ومن أخذ الذي لك فلا تطالبه " لوقا الأصحاح السادس .
تعاليم سامية تتعارض مع أخلاق اليهود وعاداتهم وطبائعهم ، فكيف يحبون أعداءهم وهم الذين يكرهون أصدقائهم الذين يحسنون إليهم ..؟ وكيف يحسنون إلى مبغضيهم وهم الذين يفتكون بكل من هم ليسوا على شاكلتهم ..؟ وكيف يباركون لاعنيهم وهم الذين يلعنون من لا يلعنهم من بقية عباد الله ... ؟ وكيف يصلون لأجل الذين يسيئون إليهم وهم لا يصلون إلا للذهب وإله إسرائيل ورب الجنود ؟ وكيف يعطون ثيابهم لمن يأخذ أرديتهم وهم الذين يستحلون أردية غيرهم ومالهم وشرفهم وأوطانهم ؟ وبدأ الصراع مع الرسول الجديد عيسى بن مريم ، فحاول أن يهديهم ويبعدهم عن حب المال وعبادته .
" ودخل يسوع إلى هيكل الله وأخرج جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون فى الهيكل وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعه الحمام، وقال لهم مكتوب بيتي بيت الصلاة يدعى وأنتم جعلتموه مغارة لصوص " – متى الأصحاح 21 . ولكن دون جدوى ، ذلك لأن الشر متأصل فى نفوسهم والغرور يدمر كيانهم ويجعل منهم قوما مخربين لا مثيل لهم بين أقوام الأرض وأجناس البشر . وكفر اليهود بالرسول الجديد لأنه لم يخرج من أورشليم وإنما خرج من الناصرة ، ومع أنه يهودي مثلهم إلا أنهم عصوه وكفروا بتعاليمه السمحة التي تجلب لهم الخير والبركة . وبعد أن أعيته الحيلة عليه السلام . " قال لهم يسوع الحق أقول لكم إن العشارين والزواني يسبقونكم إلى ملكوت الله . لأن يوحنا جاءكم فى طريق الحق فلم تؤمنوا به ، وأما العشارون والزواني فآمنوا به " – متى الأصحاح 21 . وقال لهم عليه السلام : " ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون لأنكم تبنون قبور الأنبياء وتزينون مدافن الصديقين . وتقولون لو كنا فى أيام آبائنا لما شاركناهم فى دم الأنبياء . فأنتم تشهدون على أنفسكم أنكم قتلة الأنبياء . فأملأوا أنتم مكيال آبائكم . أيها الحيات أولاد الأفاعي كيف تهربون من دينونة جهنم . لذلك ها أنا أرسل إليكم أنبياء وحكماء وكتبة فمنهم تقتلون وتصلبون ومنهم تجلدون فى مجامعكم وتطردون من مدينة إلى مدينة . لكي يأتي عليكم كل دم زكى سفك على الأرض من دم هابيل الصديق إلى دم زكريا بن برخيا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح " متى الأصحاح 23 .
" يا أورشليم ، يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها كم مرة أردت أن أجمع أولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ولم تريدوا ، هوذا بيتم يترك لكم خرابا . لأني أقول لكم إنكم لا ترونني من الآن حتى تقولوا مبارك الآتي باسم الرب " متى الأصحاح 23 . " إذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته . لأني جعت فلم تطعموني . عطشت فلم تسقوني . كنت غريبا فلم تؤووني عريانا فلم تكسوني . مريضا ومحبوسا فلم تزوروني " . متى الأصحاح 25 .
وتآمر اليهود على عيسى بن مريم الذي سفه بتعاليمه أحلامهم وشذ عن خططهم الجهنمية وأساليبهم الملتوية فى الحياة . وقرر الكهنة اليهود إعدام الرسول الجديد فأشاروا على الحاكم الروماني بيلاطس البنطى أن ينفذ حكم الإعدام صلبا بهذا الذي يدعى النبوة ولا يعترف به اليهود . وباع المسيح عليه السلام واحد من الحواريين عادت به يهوديته إلى طبيعتها الدنيئة الجشعة . " حينئذ ذهب واحد من الإثنى عشر الذي يدعى يهوذا الإسخريوطى إلى رؤساء الكهنة وقال ماذا تريدون أن تعطوني وأنا أسلمه إليكم ، فجعلوا له ثلاثين من الفضة . ومن ذلك الوقت كان يطلب فرصة ليسلمه " متى الأصحاح 25 . وحينما واتت الفرصة يهوذا جاء مع جمع من الغوغاء المسلحين بالسيوف والعصى وقبل المسيح إشارة للجمع ليتعرفوا عليه فامسكوه وقادوه إلى رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب الذين حرضوا الوالي على تنفيذ حكم الإعدام بالمسيح . " وقال لهم بيلاطس فماذا أفعل بيسوع الذي يدعى المسيح ، قال له الجميع ليصلب . فقال الوالي أي شر عمل . فكانوا يزدادون صراخا قائلين ليصلب . فلما رأى بيلاطس أنه لا ينفع شيئا بل بالحرى يحدث شغب أخذ ماء وغسل يديه قدام الجمع قائلا إني برئ من دم هذا البار . أبصروا أنتم . فأجاب جميع الشعب وقالوا دمه علينا وعلى أولادنا . حينئذ أطلق لهم باراباس . وأما يسوع فجلده وأسلمه ليصلب ." متى 27 . ويجدر بنا أن نتذكر المحاولات اليهودية لتبرئتهم من دم المسيح ، والضغط الذي يمارسونه على الفاتيكان لإصدار بيان حول هذا المعنى ،ومع أن القرآن الكريم يقرر أن اليهود لم يصلبوا المسيح وإنما صلبوا شبيهه ، فإن نية قتل المسيح كانت متوفرة لديهم وإن رفعه إلى السماء كان فوق إرادتهم ، وهم يحملون وزر غدرهم بالمسيح إلى قيام الساعة .
ولم يقتصر عدوان اليهود وغدرهم على السيد المسيح بل تعداه إلى أتباعه من بعده ، وعملت الدسائس اليهودية عملها ونجحت فى تحريض الحكام الرومان ضد المسيحيين الأول الذين حملوا تعاليم المسيح من بعده وأخذوا ينشرونها ويبشرون بها فى أنحاء الإمبراطورية ، ولقى المسيحيون الأول من جراء دسائس اليهود ومؤامراتهم أهوالا من العذاب والإرهاب والإبادة . ولجأ اليهود إلى جميع الوسائل الدنيئة للانتقام من المسيحيين وإيغار صدور الحكام الرومان عليهم للفتك بهم ، واعترف اليهود فى كتابهم "سدرحا دوروت" صفحة 127 بما يلي : " الحاخام الرباني يهوذا كان محبوبا لدى الإمبراطور وأطلعه على حيل النصارى قائلا له أنهم سبب وجود الأمراض المعدية ، وبناء على ذلك تحصل على الأمر بقتل كل هؤلاء النصارى الذين يسكنون فى روما فى سنة 3915 عبرية أي 155 ميلادية". وجاء في الكتاب نفسه بعد هذه العبارة بأن الإمبراطور " مارك أوريل " قتل جميع النصارى بناء على إيعاز اليهود " ، وقال فى صفحة 125 : " إنه فى سنة 3971 عبرية أي 214 ميلادية بعد المسيح قتل اليهود 100 ألف مسيحي فى روما وكل نصارى قبرص " وذكر فى كتاب " سفر يوكاسين" المطبوع فى امستردام سنة 1717 فى الملزمة 18 أنه فى زمن البابا "كليمان" قتل اليهود فى روما وخارجا عنها جملة من النصارى كرمال البحر . وأنه بناء على رغبة اليهود قتل الإمبراطور "ديوكليسين" جملة من المسيحيين ومن ضمنهم الباباوات "كاييس ومرسلينوس" وأخ كاييس المذكور وأخته "روزا" .
وقام اليهود بمحاولات عديدة للقضاء على المسيحية فى مهدها وكانت غايتهم إفناء المسيحيين وإبادتهم . ففي عهد الحاخام "إكيبا" الذي يسمونه "أبو السنة التلمودية" ذبحوا فى ليبيا وحدها 200 ألف مسيحي ، وفى قبرص 240 ألف مسيحي ووثني . وكلما لاحت الفرصة انتهزوها للبطش بالمسيحيين بقسوة بالغة لا نظير لها ، مما أحدث رد فعل لدي المسيحيين وأرغمهم على التشبه بأخلاق اليهود وتقليدهم فى عمليات التنكيل والبطش والإبادة كما سيرد معنا . وقد استمرت حرب اليهودية ضد المسيحية والمسيحيين على مر الزمن . وفى الأوقات التي كان اليهود فيها ضعفاء عاجزين عن الفتك بالمسيحيين ، كانوا يلجئون إلى الحرب الأدبية مستخدمين نفوذهم المالي فى العالم لنشر الكتب التي تهاجم المسيحية وتتطاول على السيد المسيح والسيدة العذراء ، وقد تم ذلك فى مختلف الأزمنة وتحت سمع الغرب المسيحي وبصره ، وقد اقتبست مجلة الصياد اللبنانية فى عددها بتاريخ 19/12/1963 ببيروت بعض ما فى تلك الكتب اليهودية القذرة عن السيد المسيح ونشرته تحت عنوان : "إنهم يصلبونه كل يوم – ماذا تقول الكتب والمنشورات اليهودية " وبعض ما جاء فيها : " ... أما الوجه الآخر .. الوجه الكالح الشرير فهو ذاك الذي يرمي إلى تفسيخ الشباب بنشر الكتب والصور والمجلات الجنسية الداعرة ومنها ما يتعرض لشخص المسيح بالذات . ففي نيويورك يوجد عدد كبير من دور النشر اليهودية المعروفة بميولها للصهيونية ، ومساندتها لدولة إسرائيل العنصرية تهتم بطبع هذه الكتب وترويجها ومنها دار "سيمون وشوستر" التي نشرت كتابا بعنوان " التجربة الأخيرة للمسيح " فيه من القذارة ما جعلنا نتردد فى نشر مقاطع منه . ولكنا سننشرها إطلاعا للقارئ على مرامي الصهيونية وأهدافها الشريرة . يقول الكتاب فى الصفحة 25 : " ذهب المسيح إلى قانا الجليل ، قرية أمه ، ليختار زوجته ، لقد أجبرته أمه على ذلك لأنه تريد أن تفرح به . وقف وسط البلد وفى يده وردة حمراء يحدق ببنات القرية اللاتي كن يرقصن تحت شجرة الحور , أخذ يتطلع إلى كل منهم ويقارن الواحدة بالأخرى .. لم تكن له الجرأة أن يختار . إنه يريدهن كلهن . وجاءت المجدلية أبنه خاله الوحيدة : شعرها مسدل على كتفيها ، تتهادى ببطء . اهتز عقل الشاب عندما وقع نظره عليها وصرخ : هي التي أريدها .. ومد يده ليقدم لها الوردة الحمراء . ! " ويقول الكتاب فى الصفحة 86 : " كانت المجدلية مستلقية على ظهرها فى الفراش عارية تماما . مبللة بالعرق ، وشعرها الأسود الفاحم منشور على وسادتها ويداها متشابكتان تحت رأسها .. لقد كانت تضاجع الرجال منذ الفجر فكانت منهوكة القوى . وكان شعرها وكل جزء من جيدها تفوح منه رائحة جميع الأمم .. وخفض ابن مريم نظره ووقف وسط الغرفة غير قادر على الحركة !" .
وفى الصفحة 450 يقول : " أمسك بها يسوع وطلع على فمها قبلة ملتهبة ... وامتقع لونهما واصطكت ركبهما ، فتساقطا تحت شجرة ليمون مزهرة وبدءا يتدحرجان على الأرض . طلعت الشمس ووقفت فوقهما ، وهب نسيم عليل أسقط أزهار الليمون على جيديهما العاريين . وضمن المجدلية يسوع إليها وألصقت جيده بجسدها الملتهب " . وفى الصفحة 482 يقول الكتاب على لسان يهوذا : " وعندما واجه الصليب داخ المسيح المزيف وأغمى عليه ، فأمسكت به نساء كن موجودات وأسعفنه ليضاجعهن كي ينجبن أطفالا .. ويخاطب يهوذا المسيح بقوله : واجبك أن تعلوا على الصليب .. إنك تفخر بأنك قاهر الموت .. الويل لك ! هكذا تقهر الموت بمضاجعة النساء " .
هذا غيض من فيض من الكتب التي تنشرها دار سيمون وشوستر اليهودية للنشر ويقوم بتوزيعها عدد من العملاء على الشباب والطلاب بأمريكا وأوروبا . وفى آخر كل كتاب ملاحظة تقول " إذا استمتعت بقراءة هذا الكتاب فلدينا عدد كبير من الكتب الأخرى بانتظارك .. ويلي ذلك لائحة بأسماء الكتب منها : زمن الخطيئة ، شيطان الخطيئة ، سوق المتعة ، وزوجة معلمة ، وغيرها ... " وفى بعض مكتبات بيروت عدد لا بأس به من هذه الكتب باللغة الإنجليزية " أولمبيابرس" فى باريس .. وكثيرا ما يلجأ باعة هذه الكتب إلى تغليفها بعناوين كتب أدبية وتاريخية :. هكذا يحارب اليهود المسيحية والسيد المسيح الذي ينكرونه ولا يعترفون برسالته ، ويهاجمونه مع السيدة مريم العذراء بأسلوبهم القذر ، بينما نجد الإسلام يمجد المسيح عليه السلام ويصون شرف السيدة العذراء فى نظرة قدسية سامية ، بعيدة عن نظرة اليهود إليهما بعد السماء عن الأرض .
ويقول الله تعالى فى كتابه الكريم : بسم الله الرحمن الرحيم
" واذكر فى الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا . فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا . قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا . قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا . قالت إني يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا . قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا . فحملته فانتبذت به مكانا قصيا . فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا . فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا . وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا . فكلي واشربي وقري عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا . فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيا فريا . يا أخت هارون ما كان أبوك أمرأ سوء وما كانت أمك بغيا . فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان فى المهد صبيا . قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا . وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا . وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا . والسلام على يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا " مريم من 16 – 23
" والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وأبنها آية للعالمين" الأنبياء 91
" وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما" النساء 156
" ومريم أبنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين " التحريم 12
وفى هذا يقول شاعر لبنان بولس سلامة
بين مهد المسيح والمسجد الأقصى تسامي هوى وجل ولاء
مريم مريم الطهارة لم تحلم بأسنى من طهرها العلياء
ألف الطهر منذ ما هل وحي والتقت أحرف وقام أداء
قدس المصحف المجيد يسوعا وعلى الشمس قرت العذراء
فأين هذا من رأي اليهود فى المسيح .. ؟ إنهم لم يعترفوا به قط وهم يعدونه يهوديا وثنيا مرتدا ، وقال عند أحبار اليهود فى التلمود : " إن يسوع الناصري موجود فى لجات الجحيم بين القار والنار ، وقد أتت به أمه من العسكري باندارا عن طريق الخطيئة ، اما الكنائس النصرانية فهي قاذورات والواعظون فيها أشبه بالكلاب النابحة ، وقتل المسيحي من التعاليم المأمور بها ، ومن الواجب أن يلعن اليهودي ثلاث مرات رؤساء المذهب النصراني " ...
--------------------------------------------------------------------------------
القرآن واليهود
تعاليت يا رب العالمين ، ما أعظم حكمتك ، وأوسع علمك ، فقد تعقبت اليهود فى محكم قرآنك ، ونفذت إلى لب جوهرهم ، ووصفتهم بدقة وإحكام ، فجاءت كلماتك عنهم آية فى الإعجاز ، لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها ، وإنني كلما قرأت ما جاء فى القرآن الكريم عن اليهود ازددت إيمانا بعظمة القرآن وبأنه تنزيل من العلي القدير . لقد حلل القرآن الخلق اليهودي ووصف ما أنطوي عليه ذلك الخلق من جبن وقسوة وطغيان وكفر وكذب وافتراء ومكر وحقد وجشع وذلة وانحطاط ، ولا أريد أن أحصى كل الذي نزل فى القرآن الكريم عن اليهود ، وإنما أكتفي بذكر جانب من الآيات الكريمة التي نزلت منذ أربعة عشر قرنا لتظل شاهدة أبد الدهر على أن اليهود لا يغيرون ما بأنفسهم من الصفات القبيحة والعادات الذميمة .
1- الجبـــــن : وهو طبعهم الأصيل وغريزة راسخة فى نفوسهم مهما تظاهروا بعكسها " لا يقاتلونكم جميعا إلى فى قرى محصنة أو من وراء جدر" سورة الحشر 14 . " ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون " سورة البقرة 96 . إنهم جبناء بالفطرة ، يهابون الموت ، وحينما يحاربون يفضلون معارك الليل فى الظلام حتى لا يشاهدوا أعداءهم ولا يراهم أعداؤهم جيدا ، ويفضلون الاحتماء بالمنازل والجدر والبروج المشيدة . لقد خبرنا ذلك فيهم أيام معركة فلسطين ، فهم جبناء مهما حاولوا ارتداء أثواب الأسود يسترون بها جبن الكلاب أو الثعالب . ألم يظهروا حقيقة أمرهم يوم أن دعاهم نبيهم موسى لمحاربة شعب فلسطين .. ؟ " قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ماداموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون " سورة المائدة 24 سبحانك اللهم ، لقد ذكرت عين الحقيقة والصواب ، إذ بعد ثلاثين قرنا أو تزيد ، على قولهم الذي قالوه لموسى وجبنهم الذي أبدوه ، قالوا لعبيدهم من الإنجليز فى أوائل القرن العشرين : خذوا لنا فلسطين واحكموها وأعدوها لنا بعد أن تفعلوا كل شيء لتهويدها ، فنحن نريدها خالية من سكانها العرب .
2- الإجرام والقسوة : لم يعرف التاريخ من هم أقسى قلوبا من اليهود ، ويحدثنا القرآن الكريم عن تلك القسوة وذلك الإجرام الذي التصق بهم منذ القدم ، مصورا قصتهم مع يوسف يوم تآمر عليه إخوانه غيرة وحسدا وأقنعوا أباهم أن يرسله معهم للهو واللعب ، ثم نفذوا جريمتهم . " اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين " يوسف 9 . " فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه فى غيابة الجب وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون " يوسف 15 . لم يوافق بعضهم على قتله واكتفوا بإلقائه فى بئر بعيدة ، ثم عادوا لوالدهم يبكون .. ! مدعين أنه قد أكله الذئب ، مبرزين قميصه وعليه دم كذب ... إنها لوحة تصور الإجرام المتأصل فى نفوسهم وتصور المقدرة على التلون والإدعاء والافتراء والقسوة . " ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون " البقرة 74 " فيما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولاتزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم ... " المائدة 13 . وهذه القسوة التي وصمهم الله تعالى بها هي التي لازمتهم على مر الأجيال والعصور . وأذكر على سبيل المثال حوادث معروفة فى التاريخ تدل على وحشية اليهود وإجرامهم وقسوتهم .
(1) جاء فى الكتاب رقم 78 الذي وضعه المؤرخ كاسيوس فصل 32 عن حقبة القرن الثاني للميلاد (117م) " حينئذ عمد اليهود فى (Cyrene) – شواطئ طرابلس الغرب حاليا – بقيادة أندريا إلى ذبح الرومان واليونان ، وأكلوا من لحمهم وشربوا دماءهم ، وسلخوا جلودهم ولبسوها ، وقطعوا أجسام كثيرين منهم نصفين من الرأس فنازلا ، وألقوا بالكثيرين إلى الحيوانات المفترسة ، وأرغموا الكثيرين على أن يقتل بعضهم بعضا بالسيوف حتى بلغ عدد القتلى 220 ألفا . وكذلك فعلوا فى مصر وقبرص بقيادة Artemion وذبحوا 240 ألفا " My Irrelevent Defence – Arnold Leese .
(2) وبعد مرور 18 قرنا على الحوادث السابقة نجد أن جريدة الديلي ميل البريطانية تصف فى عددها بتاريخ 17 سبتمبر 1936 بعض المشاهد من الحرب الأهلية الأسبانية : " فى مقاطعة قرطبة وجد 91 مذبوحا . وآخرون وجدوا محروقين وهم أحياء ، من بينهم راهبان من كنيسة العذراء سملت عيونهما بالمخارز . وفى سافيل هجم الشيوعيون بقيادة امرأة يهودية (Caraballo) وقتلوا السجناء ثم صبوا البنزين على أجسامهم وأشعلوا فيها النيران . وفى سافيل أيضا ذبح اليهود 138 مسيحيا سحبوهم إلى المقبرة وأوقفوهم صفا واحدا ثم أطلقوا النار على أرجلهم فسقطوا جرحى ، فدفنوهم فى خندق وهم أحياء ، وحينما دخل جنود الأسبان المدينة شاهدوا أيدي أولئك الضحايا ظاهرة فوق سطح الأرض " .
(3) وفى 9 إبريل 1948 ، هجم اليهود على قرية دير ياسين العربية الكائنة فى قطاعهم مطمئنة إلى وعودهم وعهودهم ، عزلاء من كل سلاح ، وجمعوا سكانها صفا واحدا ، رجالا ونساء وشيوخا وأطفالا . ثم رشوهم بالنار وأمعنوا فى تعذيبهم أثناء عملية القتل والذبح . فبقروا بطون الحبالى وأخرجوا الأطفال وذبحوهم ، وقطعوا أوصال الضحايا وشوهوا أجسامهم حتى يصعب التعرف إليها ، ثم جمعوا الجثث وجردوها من الألبسة وألقوا بها فى بئر القرية . وحينما جاء مندوب الصليب الأحمر الدكتور لينر ورأى الجريمة لم يقو على الوقوف حتى تتم عملية إحصاء الجثث (250) ، فأغمى عليه وغادر المكان .
إنها طبيعة اليهود الوحشية وهمجيتهم التي لا تجارى ، مارسوها منذ الأزل ، ومازالوا يمارسونها إلى يومنا هذا ، كلما أحسوا بقوتهم وواتتهم الفرصة للانقضاض على الكفار أو كما يسمونهم (Gentiles) وهم المسيحيون والمسلمون وجميع من هم على غير دينهم.
3- الكفر وقتل الأنبياء : وسجل عليهم القرآن الكريم كفرهم بالأنبياء والرسل وقتلهم الأنبياء بغير حق . "ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون " البقرة 87 . " وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين " البقرة 91 . "إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم " آل عمران 21 . "فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا " النساء 155 . " لقد أخذنا ميثاق بنى إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون " المائدة 70 .
4- الكذب والافتراء لزعزعة العقيدة : لجأ اليهود فى محاربة الإسلام إلى الوسائل الدنيئة من كذب وافتراء وتضليل وتحريف لكلام الله تعالى ، واستخدموا المال فى تحقيق مآربهم ورد المسلمين عن دينهم فسجل القرآن عليهم كل ذلك ليبقى شاهدا ودليلا على أنهم كانوا ومازالوا يتحلون بتلك الصفات القبيحة . " ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون " آل عمران 69 . " يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون " آل عمران 71 . " ومن الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا فى الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا " النساء 46 . " ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه " المائدة 41 . " إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون " الأنفال 36 . " ومن أظلم ممن أفترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين " هود 18 . " ومن أظلم ممن أفترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدى القوم الظالمين ، يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون " الصف 7 , 8 .
5- المكر والكيد : واتصف اليهود بالمكر والخداع والكيد ، وعانى المسلمون الأول من صفاتهم هذه الشيء الكثير ، ولم يزل المسلمون يعانون الويل من جراء مكر اليهود وكيدهم وخداعهم . " ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين " آل عمران 54 . " إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط " آل عمران 120 . " وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين " الأنفال 30 . "وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال " إبراهيم 46 . " فأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون " النحل 45 . " يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون فى الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم " المائدة 41 . " ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون " التوبة 56 . وسبحان الله العظيم الذي سجل فى قرآنه الكريم خطط اليهود الماكرة فى تغيير دينهم فى الظاهر ، من أجل تحقيق غاياتهم وتحطيم غيرهم ممن هم ليسوا على دينهم ، ولقد شهد القرن العشرون خاصة عملية بارزة فى التاريخ الحديث ، استطاع فيها اليهود الذين غيروا دينهم وتظاهروا باعتناق الإسلام أن يسهموا فى القضاء على الخلافة الإسلامية . وهم مازالوا إلى يومنا هذا يحملون أسماء إسلامية فى تركيا ويسيطرون على مقدرات الحكم فى أنقرة وأسطانبول تحقيقا لخطتهم فى القضاء على الإسلام فى معاقله القديمة , ولقد كانوا اليد القوية التي ساعدت أتاتورك ووجهته لإلغاء اللغة العربية ومحاربة الدين وتحويل البلاد إلى قاعدة يهودية أمريكية .
6- عبادة الذهب واكل المال الحرام : والذهب هو المعبود الأول والأخير عند اليهود ، يقدسونه ويتبعون مختلف الوسائل والطرق لجمعه وتكديسه ، ثم يستخدمونه فى تحقيق مآربهم وخططهم لحكم العالم وتدمير القيم والأخلاق والقضاء على الديانات السماوية غير اليهودية ، لقد عبدوا الذهب والمال قبل موسى وفى أيام موسى ، وهم مازالوا يعبدونه حتى يومنا هذا . " وأتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين " الأعراف 148 . " ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون " البقرة 92 . " والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها فى سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم . يوم يحمى عليها فى نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون " التوبة 34,35 . " سماعون للكذب أكالون للسحت " المائدة 42 . " وترى كثيرا منهم يسارعون فى الإثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون" المائدة 62 .
7- نقض العهود : ودأب اليهود منذ وجدوا على الأرض على نقض العهود والغدر بمن عاهدوهم ، " إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون ، الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم فى كل مرة وهم لا يتقون " الأنفال 55,56 . لقد عانى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم من غدرهم ونقضهم العهود مما حمله على محاربتهم والقضاء على شرورهم وخياناتهم ، وهم مازالوا بعد أربعة عشر قرنا ، رمزا للغدر والخيانة ونقض العهود .
8- المكابــرة : برع اليهود فى المكابرة والتطاول على الله سبحانه وتعالى فتارة يدعون أنهم أغنى من الله ، وتارة يصفون الله بالبخل ، وتارة أخرى يزعمون أنهم أولياء الله ، ومع أنهم فى حقيقة أمرهم عصبة تمزقها الأهواء المتنافرة والبغضاء المستحكمة فى نفوسهم ودائهم ، فإنهم يتظاهرون أمام غيرهم وكأنهم كتلة واحدة . ولقد كانوا كذلك منذ أيام موسى ويشوع ، شيعا وأحزابا ، وهم مازالوا كذلك حتى يومنا هذا ، ومعلوم أن فى الدولة المغتصبة إسرائيل أكثر من عشرة أحزاب متنافرة متناحرة تسير الحياة السياسية للدولة المجرمة ، وكل الانتصارات التي يحققها اليهود فى العالم ليست ناجمة عن قوتهم وإنما عن ضعف الشعوب الأخرى من غير اليهود وجهلها وانخداعها وتفرق كلمتها أمام العدوان اليهودي الدائم . " لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق " آل عمران 181 . " وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا وألفينا بينهم العداوة والبغضاء إلي يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون فى الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين " المائدة 64 . " قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء الله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين " الجمعة 6 . " ... بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون " الحشر 14 .
9- المنكر والفحشاء : وعاش اليهود طوال حياتهم بؤرة فساد ومنكر وفحشاء ، ينشرون الرذيلة فى العالم ويحاربون الفضيلة فى كل مكان . " لعن الذين كفروا من بنى إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون . كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون " المائدة 78 ، 79 . " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة فى الذين آمنوا لهم عذاب أليم فى الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون" النور 19 . صدقت يا رب العالمين فقد كان اليهود عبر التاريخ مصدرا للمنكر والفحشاء ، إنهم أصحاب بيوت الدعارة فى العالم ، ناشرو الانحلال الجنسي فى كل مكان ، إنهم يسخرون المال الذي سرقوه من دماء الشعوب فى إشاعة الرذيلة من أجل تحطيم القيم الخلقية عند الناس كافة . إنهم أعداء ألداء لكل ما له صلة بالرف الإنساني ، إنهم يحتقرون البشر ويستحلون سرقة مال غير اليهود وتدنيس أعراضهم تلويث شرفهم وامتصاص دمائهم .
10- الربــــــــا : لجأ اليهود من أجل سرقة مال الغير إلى وسيلة دنيئة أصبحت وقفا عليهم ورمزا على جشعهم ، فبرعوا فيها وأتقنوا فنها ونجحوا فى تخريب الحكومات والشعوب والأسر نتيجة تطبيقها ، وتلك الوسيلة هي الربا ، وحينما جاء الإسلام حاربهم فى أعز ما لديهم فى الحياة ، حاربهم فى جشعهم وحبهم لابتزاز مال غيرهم ، حارب الربا عدو الإنسانية والسيف البتار الذي يقطع به اليهود النظام الاجتماعي للبشر كافة . " إن الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ، يمحق الله الربا ويربى الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم " البقرة 275 , 276 . " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين ، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلِمون ولا تظلَمون " البقرة 278 , 279 . " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة اتقوا الله لعلكم تفلحون ، واتقوا النار التي أعدت للكافرين " آل عمران 130 , 131 . " فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا . وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل واعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما " النساء 160 , 161 .
11- الذلة والمسكنة والخزي : سبحان الله العالم بحقيقة هذا الفريق من خلقه ، فى ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم ، لقد كتب الله على اليهود الذلة والمسكنة إلى يوم الدين ، لقد أخزاهم الله تعالى بشر أعمالهم ، ومهما يحاولوا أن يتظاهروا بالقوة والمنعة فإن كلمة الله هي العليا ، والقرآن يسجل آراء السماء وإرادة السماء وحكم السماء . " وإذا قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدني بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون " البقرة 61 . " ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليها المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون " آل عمران 112 . " إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلك فى الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين " الأعراف 152 . " افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي فى الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون " البقرة 85 .
وبعـــــــــــــــــــــد : فقد كان طبيعيا أن يقع الصدام بين اليهود والمسلمين ، بعد أن تبين إن الإسلام يدعو إلى مثل عليا تتعارض مع ما يدعو إليه اليهود ، فالإسلام دين إقدام وفداء واليهود جبناء رعاديد . والإسلام يدعو إلى الرحمة والخير والمحبة ، واليهود يدعون إلى القسوة والإجرام والوحشية . واليهود يدعون إلى الكفر والإلحاد ولا يعترفون بالأنبياء بل ويقتلون بعضهم ، والإسلام يدعو إلى الإيمان بالله وكتبه ورسله . " آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله ... " البقرة 285 . " ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليك وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون " العنكبوت 46 .
والإسلام يدعو إلى الصدق والعدل ، واليهود يدعون إلى الكذب والافتراء والظلم والعدوان . والإسلام يدعو إلى مكارم الأخلاق ، واليهود يدعون إلى الرذيلة والفساد والمنكر والبغي . الإسلام يدعو إلى البذل فى سبيل الله وعدم الاحتكار وعدم خزن الذهب والفضة واليهود يعبدون الذهب والفضة ويحتكرون كل ما أمكنهم احتكاره فى سبيل السيطرة على العالم . الإسلام يحفظ الحق ويحترم المواثيق ، واليهود لا عهد لهم ولا ميثاق . الإسلام يدعو إلى التواضع والتسامح والمحبة ، واليهود يدعون إلى التعالي والغرور والحقد والبغض والكراهية . واليهود يؤمنون بأنهم شعب الله المختار ، وأنهم أبناء الله وما عداهم من البشر حيوانات ناطقة لا يحق لها إلا خدمة اليهود وتحقيق السعادة لهم ، والإسلام قضى على خرافة الشعب المختار وشرع للإنسانية دستورا خالدا نابعا من عدالة السماء . " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير " الحجرات 13 اليهود يعيشون على الربا ويجمعون المال الحرام ويغتصبون بوسائل جهنمية مال غير اليهود ، فجاء الإسلام يحاربهم فى القاعدة الأولى التي يرتكز عليها كيانهم وينفذون بوساطتها خططهم الإجرامية فى الحياة . الإسلام يدعو إلى التحلي بالفروسية من كرم وشجاعة وإباء وغيره ونخوه وشهامة لحماية الضعيف والدخيل والجار ، واليهود ليس فيهم من هذه الصفات شئ . الإسلام يدعو إلى الإيمان بالآخرة وبالحساب والجنة والنار ، واليهود لا يؤمنون بالآخرة , وكل همهم فى الحياة العمل المادي الذي يؤمن لهم المتعة الكاملة ويحقق لهم أهدافهم الدنيئة ونواياهم الخبيثة فى الحياة الدنيا . الإسلام يحترم المرأة ويحفظ عليها شرفها ويصون كرامتها ، واليهود يحتقرون المرأة ويستخدمونها سلعة رخيصة لجمع المال وتحقيق الأغراض والوصول إلى الغايات . الإسلام يحرم قتل النفس إلا بالحق ويحرم السرقة والزنى ، واليهود يحلون سفك دم غير اليهودي وسرقة ماله وانتهاك عرضه ، صحيح أن وصاياهم العشر تنهى عن القتل والسرقة والزنى ، بيد أنهم فسروها لحسابهم وعلى هواهم ، فأصبحت كلمة " لا تقتل " تعنى لا تقتل اليهودي ، و " لا تسرق " تعنى لا تسرق اليهودي ، و " لا تزن " تعنى لا تزن باليهودية وهكذا ...
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة بن حلبية في المنتدى المنتدى العام
مشاركات: 132
آخر مشاركة: 26-12-2010, 11:23 PM
-
بواسطة بن حلبية في المنتدى المنتدى العام
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 25-10-2010, 01:40 PM
-
بواسطة golder في المنتدى פורום עברי
مشاركات: 7
آخر مشاركة: 27-11-2008, 02:19 AM
-
بواسطة الساجد لله في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 25-10-2007, 02:40 PM
-
بواسطة عبد الله المصرى في المنتدى من ثمارهم تعرفونهم
مشاركات: 3
آخر مشاركة: 10-11-2005, 10:27 AM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات