اقتباس
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جوزيف مشاهدة المشاركة
اريد انا ابدأ حواري بموضوع العنف في الاسلام
فقد ذكر كتابكم


واقتلوهم حيث ثقفتموهم واخرجوهم من حيث اخرجوكم والفتنه اشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فان قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين
نعود مرة اخرى بتكرار ما سبق بالقول أنه لزم علينا ضم الآيات التي تسبقها والآيات التي تليها لإيضاح حقيقة المقصود من الآية

فقال الله تعالى في سورة البقرة (190-192)

وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190) وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ (191) فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (192)


عندما نتأمل قوله تعالى: { وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ } فإننا نجد أن الحق سبحانه يؤكد على كلمة { فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ } لأنه يريد أن يضع حداً لجبروت البشر، ولابد أن تكون نية القتال في سبيل الله لا أن يكون القتال بنية الاستعلاء والجبروت والطغيان فلا قتال من أجل الحياة، أو المال أو لضمان سوق اقتصادي، وإنما القتال لإعلاء كلمة الله، ونصرة دين الله، هذا هو غرض القتال في الإسلام.

فلو كانت الدعوة مبنية على الجاه والسلطان لقبل رسول الله :salla-s: عرض الكفار حين جاء له عمه أبي طالب طالبا الكف عن الدعوة وعرض عليه عروض الكفار من جاه وسلطان ومال : فقال له : يا ابن أخي ، إن قومك قد جاءوني ، فقالوا لي كذا وكذا ، فأبق علي وعلى نفسك ، ولا تحملني من الأمر ما لا أطيق ؛ فظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد بدا لعمه فيه بداء أنه خاذله ومسلمه ، وأنه قد ضعف عن نصرته والقيام معه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عم ، والله لو وضعوا الشمس في يميني ، والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله ، أو أهلك فيه ، ما تركته - ثم استعبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبكى ثم قام ، فلما ولى ناداه أبو طالب ، فقال : أقبل يا ابن أخي ، فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : اذهب يا ابن أخي ، فقل ما أحببت ، فوالله لا أسلمك لشيء أبدا .



{ وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ } فالحق سبحانه ينهى عن الاعتداء، أي لا يقاتل مسلم من لم يقاتله ولا يعتدي على أحد .... وهب أن قريشا هي التي قاتلت، ولكن أناساً كالنساء والصبيان والعجزة لم يقاتلوا المسلمين مع أنهم في جانب من قاتل، لذلك لا يجوز قتالهم، نعم على قدر الفعل يكون رد الفعل. ماذا؟ لأن في قتال النساء والعجزة اعتداء، وهو سبحانه لا يحب المعتدين. لكن قتال المؤمنين إنما يكون لرد العدوان، ولا بداية عدوان.

فكان سؤالك الأخير مضمونه

اقتباس
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جوزيف مشاهدة المشاركة

لكن اين ما ذكر حول عدم قتل النساء او الاطفال كما تدعون وايضا كل هذه الايات دعوى عامة للقتل بدون تمييز فقد جمعت الايات ولم تحدد ذكر او انثى مقاتل او مدني بل وضعت الجميع في سلة واحدة
وهنا أقول لكل المستشرقين بأن كلمات القرآن لا تخاطب عقول صدأت بل تخاطب عقول تعمل وتُفكر وتفهم معنى الكلمات لأنها ستكون اشمل من الكلمة الصريحة ... فالله جل وعلا امرنا في سورة الحشر آية (7) بان نأخذ ما جاء به الرسول وما نهانا عنه فقال { وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله ان الله شديد العقاب} ... وقال أيضا في سورة النور آية (56) {واطيعوا الرسول لعلكم ترحمون} .

ففي الحروب كان الرسول صلى الله عليه وسلم يأمر كل مسلم استعد لقتال الكفار عدم قتل كل ما لا يحمل سلاح فقال : { لا تقتلوا شيخا فانيا ، ولا طفلا ، ولا امرأة } . رواه أبو داود ، في سننه .

كما أن القرآن لو ذكر اللفظ صريح بقول {لا تقتلوا امرأة أو طفل أو شيخ} فقد ظلم أفراد أخرين .. لأن القتال للمحاربين فقط .. فلو هناك شخص كافر سليم البدن وقوي ولكنه في حاله لا يعتدي على أحد ولا يضر احد ولا يحمل سلاح ضد احد .. فلماذا يُقتل ؟ فلو جاء اللفظ صريح بعدم قتل (النساء والأطفال) فقط فهذا يعني ان دم هذا الشخص البريء مُباح .. وهذا خطأ .

وأيضا من الممكن أن تحمل النساء السيوف وتحارب .. فلو جاء اللفظ صريح بعدم (قتل النساء) لأصبح دمائنا مُباحة لنساء الكفار .

ولكن إن قيل {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم} .. فإذن كل من قاتلنا نقاتله حتى ولو كان حامل السلاح امرأة .. ولو الفتى قوي البنية لم يحمل سلاح في وجهي فلا يجوز قتاله .

إذن المسلم لا يحمل سلاحه إلا إذا اعتدى عليه احد بالسلاح ... إذن سيف الإسلام لا يُرفع إلا أمام سيف العدو فقط .


فالآن أيهما اكثر وضوحاً وشمولية {لا تقتلوا النساء والأطفال} أم {قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم} ...... لذلك الرسول صلى الله عليه وسلم كان يوضح هذه النقطة للجيش قبل أن يتحرك لأرض المعركة .

نكمل ما سبق

فبعد أن تحدث الله عز وجل وأشار بأنه لا قتال إلا لمن يقاتلوننا قال : { فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } أي ما داموا قد كفوا عما يصنعون من الفتنة بالدعوة والشرك بالله والصد عن سبيل الله ، بعدها لا شيء لنا عندهم؛ لأن الله غفور رحيم، فلا يصح أن يشيع في نفوسنا الحقد على ما فعلوه بنا قديما، بل نحتسب ذلك عند الله .

فلو القتال في الإسلام همجية وسفك دماء لما امرنا الله بالعفو عن الكفار إن انتهوا من أفعالهم الشيطانية ضد المسلمين .



يتبع