اقتباس
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة helmy333
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ الكريم الحترم الذى يتحدث معى بخلق عالى جدا وانا اشكر سعادتك
اولا يا اخى انا لست مفسر انا مجر شخص جاهل ولكن متدبر لكلام الله ثم ان القرأن لايفسر لان التفسير هو التأويل والتأويل من اختصاص الله وحدة واليك الاية التى
اخذت منها هذة الفكرة
بسم الله الرحمن الرحيم
هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ

اذا واجب على المؤمن الايتفلسف فى دين الله ويجلس ويجلس الناس من حوله ويقول انة مفسر او يؤلف كتب يضل بها البشر لانة بذلك يقع تحت العذاب لانة بهذا يكون
لا حول ولا قوة إلا بالله

ياأخي الكريم أنت تقول أنك مجرد شخص جاهل ولكن متدبر .... فهل التدبر يعطيك الحق أن تفسر كلام الله على هواك .

أقرأ الآية جيداً وتدبرها ياأخي الكريم

فالعلماء لهم وقفات عند قوله الحق: "وما يعلم تأويله إلا الله": بعضهم يقف عندهم ويعتبر ما جاء من بعد ذلك وهو قوله الحق: "والراسخون في العلم" كلاماً مستأنفاً، إنهم يقولون:

إن الله وحده الذي يعلم تأويل المتشابه، والمعنى: "والراسخون في العلم" أي الثابتون في العلم، الذين لا تغويهم الأهواء، إنهم: "يقولون آمنا به كل من عند ربنا" وهو ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم، إن الراسخين في العلم يقولون: إن المحكم من الآيات سيعلمون به، والمتشابه يؤمنون به، وكل من المتشابه والمحكم من عند الله.

أما من عطف وقرأ القول الحكيم ووقف عند قوله: "والراسخون في العلم"
نقول له: إن الراسخين في العلم علموا تأويل المتشابه، وكان نتيجة علمهم قولهم: "آمنا به".

إن الأمرين متساويان، سواء وقفت عند حد علم الله للتأويل أو لم تقف. فالمعنى ينتهي إلى شيء واحد. وحيثية الحكم الإيماني للراسخين في العلم هي قوله الحق على لسانهم: "آمنا به كل من عند ربنا" فالمحكم من عند ربنا، والمتشابه من عند ربنا، وله حكمة في ذلك؛ لأنه ساعة أن يأمر الأعلى الأدنى بأمر ويبين له علته فيفهم الأدنى ويعمل، وبعد ذلك يلقي الأعلى الأمر آخر ولا يبين علته، فواحد ينفذ الأمر وإن لم يعرف العلة، وواحد آخر يقول: لا، عليك أن توضح لي العلة. فهل الذي آمن آمن بالأمر أو بالعلة؟

إن الحق يريد أن نؤمن به وهو الآمر، ولو أن كل شيء صار مفهوماً لما صارت هناك قيمة للإيمان. إنما عظمة الإيمان في تنفيذ بعض الأحكام وحكمتها غائبة عنك؛ لأنك إن قمت بكل شيء وأنت تفهم حكمته فأنت مؤمن بالحكمة، ولست مؤمنا بمن أصدر الأمر.

وعندما نأتي إلى لحم الخنزير الذي حرمه الله من أربعة عشر قرناً، ويظهر في العصر الحديث أن في أكل لحم الخنزير مضار، ويمتنع الناس عن أكله لأن فيه مضار، فهل امتناع هؤلاء أمر يثابون عليه؟ طبعاً لا، لكن الثواب يكون لمن امتنع عن أكل لحم الخنزير لأن الله قد حرمه؛ ولأن الأمر قد صدر من الله، حتى دون أن يعرفنا الحكمة، إن المؤمن بالله يقول: إن الله قد خلقني ولا يمكن ـ وهو الخالق ـ أن يخدعني وأنا العبد الخاضع لمشيئته.

إن العبد الممتنع عن أكل لحم الخنزير وشرب الخمر امتثالاً لأمر الله، هو الذي ينال الثواب، أما الذي يمتنع خوفاً من اهتراء الكبد أو الإصابة بالمرض فلا ثواب له. وهناك فرق بين الذهاب إلى الحكم بالعلة. وبين الذهاب إلى الحكم بالطاعة للآمر بالحكم.

إذن فالمتشابه من الآيات نزل للإيمان به، والراسخون في العلم يقابلهم من تلويهم الأهواء، والأهواء تلوي إلى مرادات النفس وإلى ابتغاءات غير الحق. ومادامت ابتغاءات غير الحق، فغير الحق هو الباطل، فكل واحد من أهل الباطل يحاول أن يأتي بشيء يتفق مع هواه. ولذلك جاء التشريع من الله ليعصم الناس من الأهواء؛ لأن هوى إنسان ما قد يناقض هوى إنسان آخر، والباقون من الناس قد يكون لهم هوى يناقض بقية الأهواء.

هذا هو المقصود بقول الحق : وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ

عن ابي هريرة – رضي الله عنه قال- عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله و يتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة و غشيتهم الرحمة و حفتهم الملائكة و ذكرهم الله في من عنده

فتأتي أنت وتقول : على المؤمن الايتفلسف فى دين الله ويجلس ويجلس الناس من حوله ويقول انة مفسر او يؤلف كتب يضل بها البشر لانة بذلك يقع تحت العذاب لانة بهذا يكون

فهل ابن كثير والقرطبي والطبري والشعراوي والرازي والجوزي وابن عباس والسيد قطب ... يتفلسفون ؟

ليتك ذكر كلمة جاهل بدلاً من كلمة مؤمن .