آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


-
الإسرائيليات في هدية ملكة سبأ لسيدنا سليمان :salla-s: :
ومن الإسرائيليات : ما ذكره كثير من المفسرين كابن جرير ، والثعلبي ، والبغوي ، وصاحب الدر ، في الهدية التي أرسلتها بلقيس إلى سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام وإليك ما ذكره البغوي في تفسيره ، وذلك عند تفسير قوله تعالى : {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} [النمل : الآية 35].
قال البغوي :
فأهدت إليه وصفاء ووصائف ، قال ابن عباس : ألبستهم لباسا واحدا كي لا يعرف الذكر من الأنثى ، وقال مجاهد : ألبس الغلمان لباس الجواري ، وألبس الجواري لبسة الغلمان ، واختلفوا في عددهم ، فقال ابن عباس : مائة وصيف ، ومائة وصيفة( خادم ، وخادمة)، وقال مجاهد ومقاتل : مائتا غلام ، ومائتا جارية ، وقال قتادة وسعيد بن جبير وغيرهما : أرسلت إليه بلبنة من ذهب في حرير ، وديباج...
وقال وهب وغيره : عمدت بلقيس إلى خمسمائة غلام ، وخمسمائة جارية ، فألبست الغلمان لباس الجواري ، وجعلت في سواعدهم أساور من ذهب ، وفي أعناقهم أطواقا من ذهب ، وفي آذانهم أقراطا ، وشنوفا مرصعات بأنواع الجواهر ، وألبست الجواري لباس الغلمان : الأقبية والمناطق ، وحملت الجواري على خمسمائة رمكة(أنثى البغال) ، والغلمان على خمسمائة برذون( البغل.)على كل فرس لجام من ذهب مرصع بالجواهر ، وغواشيها من الديباج الملون ، وبعثت إليه خمسمائة لبنة من ذهب وخمسمائة لبنة من فضة ، وتاجا مكللا بالدر ، والياقوت ، وأرسلت إليه المسك والعنبر والعود وعمدت إلى حقة ، فجعلت فيها درة ثمينة غير مثقوبة ، وخرزة مثقوبة معوَجَّة الثقب ، وأرسلت مع الهدية رجالا من عقلاء قومها ، وكتبت معهم كتابا إلى سليمان بالهدية ، وقالت : إن كنت نبيا فميز لي بين الوصائف والوصفاء ، وأخبرني بما في الحقة قبل أن تفتحها ، واثقب الدر ثقبا مستويا ، وأدخل خيطا في الخرزة المثقوبة من غير علاج إنس ولا جن ، ورووا أيضا : أن سليمان عليه السلام أمر الجن أن يضربوا لبنات الذهب ولبنات الفضة ، ثم أمرهم أن يفرشوا الطريق من موضعه الذي هو فيه إلى تسعة فراسخ ميدانا واحدا بلبنات الذهب والفضة!!! وأن يعدوا في الميدان أعجب دواب البر والبحر ، فأعدوها ، ثم قعد على سريره ، وأمر الشياطين أن يصطفوا صفوفا فراسخ ، وأمر الإنس فاصطفوا فراسخ ، وأمر الوحوش ، والسباع والهوام ، والطير ، فاصطفوا فراسخ عن يمينه ، وعن يساره ، فلما دنا القوم من الميدان ، ونظروا إلى ملك سليمان ، ورأوا الدواب التي لم ترَ أعينهم مثلها تروث على لبن الذهب والفضة ، تقاصرت أنفسهم ، ورموا بما معهم من الهدايا ، ثم كان أن استعان سليمان بجبريل ، والشياطين ، والأرضة في الإجابة عما سألته عنه1.
ومعظم ذلك مما لا نشك أنه من الإسرائيليات المكذوبة2 ، وأي ملك في الدنيا يتسع لفرش تسع فراسخ بلبنات الذهب والفضة ؟!! وفي رواية وهب ما يدل على الأصل الذي جاءت منه هذه المرويات ، وأن من روى ذلك من السلف فإنما أخذه عن مسلمة أهل الكتاب وما كان أجدر كتب التفسير أن تتنزه عن مثل هذا اللغو ، والخرافات التي تدسست إلى الرواية الإسلامية فأساءت إليها.ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تفسير البغوي على هامش تفسير ابن كثير ج 6 ص 278 ، 280.
2 تفسير ابن كثير ج 6 ص 281 ط المنار.
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة عادل محمد في المنتدى منتدى الكتب
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 25-11-2011, 03:26 PM
-
بواسطة طالب عفو ربي في المنتدى منتدى الكتب
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 11-01-2010, 09:05 AM
-
بواسطة مصطفي شريف في المنتدى المنتدى الإسلامي
مشاركات: 3
آخر مشاركة: 04-02-2008, 11:19 AM
-
بواسطة صقر قريش في المنتدى المنتدى الإسلامي
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 24-06-2007, 08:06 PM
-
بواسطة نسيبة بنت كعب في المنتدى المنتدى الإسلامي
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 25-07-2006, 06:21 AM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات