السلام عليكم ورحمة اللهاقتباسالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة نسيبة بنت كعب
مرحبا بكم أختنا الكريمة
جزاكم الله خيرا على حسن الظن وعلى المتابعة، ونفعكم به ونفع بكم
أنقل لكم تكملة سطرتها أحسبها نافعة بأمر الرحمن
(كنت أتمنى لو توجد رقوة شرعية ، أو دعوة مستجابة ، للتركيز ، وسرعة الحفظ . )
الجواب
يدعو البعض راجيا أن يصير كالذهبي في الحفظ مثلا ثم يحاول فلا يستطيع ...
ولا شك أن الأخذ بالأسباب أعلاه ( الأرضية وقبلها التقرب لله تعالى ) يعين المرء، أو على الأقل: يثق أن ما حجب عنه من علم أو تذكر ما حجب سخطا إن شاء الله، بل لحكمة قد يعلمها وقد تدق عليه
ولعل أفضل ما أهديكم ليس اللفظ بل المعنى، فإن الدعاء لا يكون مستجابا بلفظه ولا الرقية تفعل بلفظها..على أهمية اللفظ وعظمة تعبير دون تعبير، إلا أن الكيان والحالة العامة جديران بالوقوف معهما
وهنا فقرتان لآخر حوار ومبحث كنت أتدبره، وهما هدية لشخصكم
استجابة الدعاء لا تعني فقط استجابة الله جل وعلا لما طلبه الإنسان مباشرة، بل قد تكون الاستجابة بطريق أخرى، أخرج البخاري في الأدب المفرد عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه عن النبي قال: ((ما من مسلم يدعو، ليس بإثم ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه الله إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يدفع عنه من السوء مثلها)) قال الرواي: إذا نكثر، قال الرسول: ((الله أكثر)) قال ابن حجر: "كل داع يستجاب له، لكن تتنوع الإجابة، فتارة تقع بعين ما دعا به، وتارة بعوضه.
تفتح أبواب السماء ودونها* إذا قرع الأبواب منهن قارع
إذا أوفدت لم يردد الله وفدها* على أهلها، والله راء وسامع
وإني لأرجو الله حتى كأنني * أرى بجميل الظن مالله صانع
قال ابن الجوزي : "اِعْلَمْ أَنَّ دُعَاء الْمُؤْمِن لَا يُرَدّ، غَيْر أَنَّهُ قَدْ يَكُون الْأَوْلَى لَهُ تَأْخِير الْإِجَابَة أَوْ يُعَوَّض بِمَا هُوَ أَوْلَى لَهُ عَاجِلًا أَوْ آجِلًا، فَيَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ لَا يَتْرُك الطَّلَب مِنْ رَبّه فَإِنَّهُ مُتَعَبِّد بِالدُّعَاءِ كَمَا هُوَ مُتَعَبِّد بِالتَّسْلِيمِ وَالتَّفْوِيض".
وللأستاذ سيد رحمه الله :
خلق الإنسان من عجل
. . فالعجلة في طبعه وتكوينه . وهو يمد ببصره دائما إلى ما وراء اللحظة الحاضرة يريد ليتناوله بيده , ويريد ليحقق كل ما يخطر له بمجرد أن يخطر بباله , ويريد أن يستحضر كل ما يوعد به ولو كان في ذلك ضرره وإيذاؤه . ذلك إلا أن يتصل بالله فيثبت ويطمئن , ويكل الأمر لله فلا يتعجل قضاءه . والإيمان ثقة وصبر واطمئنان .
ومرة قال :
والتوجه إلى الله بالعبادة , ودعاؤه والتضرع إليه , مما يشفي الصدور من الكبر الذي تنتفخ به , فيدعوها إلى الجدال في آيات الله بغير حجة ولا برهان . والله - سبحانه - يفتح لنا أبوابه لنتوجه إليه وندعوه , ويعلن لنا ما كتبه على نفسه من الاستجابة لمن يدعوه ; وينذر الذين يستكبرون عن عبادته بما ينتظرهم من ذل وتنكيس في النار:
(وقال ربكم:ادعوني أستجب لكم . إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين . )
للدعاء أدب لا بد أن يراعى . إنه إخلاص القلب لله . والثقة بالاستجابة مع عدم اقتراح صورة معينة لها , أو تخصيص وقت أو ظرف , فهذا الاقتراح ليس من أدب السؤال . والاعتقاد بأن التوجه للدعاء توفيق من الله , والاستجابة فضل آخر . وقد كان عمر - رضي الله عنه - يقول:" أنا لا أحمل همّ الإجابة إنما أحمل همّ الدعاء . فإذا ألهمت الدعاء كانت الإجابة معه " وهي كلمة القلب العارف , الذي يدرك أن الله حين يقدر الاستجابة يقدر معها الدعاء . فهما - حين يوفق الله - متوافقان متطابقان .
[/B][/color]






رد مع اقتباس


المفضلات