وهذا هو ما رواه الإمام البزار بإسناده من طريق الشعبى عن جابر رضى الله عنه فى حديث ذكر فيه قصة سؤالهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زيد بن عمرو بن نفيل ، وورقة بن نوفل . وفيه أن زيد بن عمرو بن نفيل كان يستقبل القبلة ، ويقول : ” دينى دين إبراهيم ، وإلهى إله إبراهيم ” ، و ” ورقة بن نوفل كان يستقبل القبلة ويقول : إلهى إله زيد ، ودينى دين زيد ” – كشف الأستار 3/281 “


فعندما نرجع الكلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلامجال لقول بعده .
أما غير ذلك فهى إجتهادات من المفسرين
فورقة بن نوفل لم يصرح أنه نصرانى أبداً
بل فعل كما فعل زيد بن عمرو بن نفيل : يستقبل الكعبة قائلاً إلهى إله إبراهيم ودينى دين إبراهيم .
وهذا دليل على أنه كان على الحنفية .

أما استحكم فى النصرانية : أى : أصبح خبيراً بها ، كحالكم هكذا إخوتى .

أما تنصر فى الجاهلية : فهى لا تعدو كونها أراء بعض التابعين ولا يقام بها حجة ، بل تقام الحجة بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم .

أما عن كلمة قس : قس لا تعنى نصرانى ، وإنما تعنى : تتبع الشئ وتطلّبه ( معجم مقاييس اللغة 5/9 – لسان العرب 6/ 174 والقاموس المحيط 729 ) .
والقُسس : هم العقلاء ، والساقة الحذاق ( نفس المصادر السابقة ) .