
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عربيه حره
4 .
والمسيح - الذي هو كلمة الله وروح منه، هو في الوقت ذاته، رسول الله وعبده واحد لا نظير له. وحمل المتعارضات على شيء واحد، من جهة واحدة، محال، إذ لا يمكن منطقياً للشيء الواحد أن يكون ولا يكون معاً، كما لا يمكن للشيء الواحد أن يكون أبيض وأسود في وقت واحد. فالقرآن يقول عن المسيح إنه كلمة الله وروح منه، ثم يقول إنه إنسان يحتاج إلى الطعام والشراب، وهذان شيئان متعارضان لا يمكن تطبيقهما على المسيح من جهة واحدة، لأنه مسيح واحد، يقال عنه شيئان متعارضان.
فالقرآن قال إن في المسيح شيئاً إلهياً وشيئاً بشرياً. ولا شك أن كلا هذين الشيئين هما الطبيعة الإلهية والطبيعة البشرية.
أما كيف يشرح القرآن هذا الأمر ويجلوه، وكيف أقرَّ باجتماع هاتين الطبيعتين المتقابلتين في شخص المسيح، فهذا ما سنشرع في بيانه وإثباته في هذا الباب.
المفضلات