أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدُ لله والصلاةُ والسلام على خير الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين .

إخواني في الله مما لا شك فيه الحرص من جميعنا ، على أن نذب ونُدافع عن هذا الدين العظيم ، وننزهه عن كُل عيب أو عن كُل نقيصه أو باطل لا سمح الله ، بدءأً من نبينا الكريم وقُرآننا العظيم وسُنة نبينا الطاهر وصحابته الأخيار الطاهرين .

إخواني وأحبابي في الله ، بالنسبه لي مُشكله أن يكون في كتاب الله ناسخ ومنسوخ ولا أؤمن بذلك ، ومُصيبه للغير إذا قال أو آمن بوجود ناسخ ومنسوخ في كتاب الله وهو لا وجود لذلك فيه .

ولكن إخواني عن أي نسخ أوناسخ ومنسوخ سنتحدث أو نتناقش ، أهو على أدناها في الخطوره وهو القول بإبطال أحام الله في كثير من الآيات القُرآنيه " والله يقول كتابُ أُحكمت آياته..." ، وبقاء هذه الآيات لا حياة فيها وأنها فقط للقراءه ( أي نسخ حُكم آيه لحُكم آيه أو آيات أُخرى ) ، أم أننا سنتحدث عن الدرجة العُليا لما قال به من قالوا بالناسخ والمنسوخ وما هو موثق في كُتبهم من ضياع على الأقل " ثُلث القُرآن " ومن لا يُصدق فليقرأ كُتبهم وما فيها مما يندى لهُ جبين كُل مُسلم .

إخواني الأكارم لقد لخص الإمام الشيخ محمد الغزالي رحمة الله عليه ، في كتابه " نظرات في القُرآن " الناسخ والمنسوخ أو من قال به : -

" بأنه لم يصل لحد الفهم الخاطئ لمعنى الآيات القُرآنيه ، بل إن الأمر تعداه إلى الجُرأه والتعدي على كلام الله ووحيه "

ويُلخصه وبدون وجه شبه للمُقارنه ، الخنزير الشيطان زكريا بطرس ، ويقول ذلك وبعد دراسه مُستفيضه للناسخ والمنسوخ في جميع كُتب التُراث الإسلاميه : -
" بأنه الباطل والإختلاف والتناقض والشُبه الموجوده في القُرآن " وخسئ بكُل كلمه قالها .

ومن ضمن ما قاله أحد الإخوه في محاورته حول ذلك " بأن النسخ هو للتغلب على التناقض والإشكالات " فأجبته يعطيك العافيه

يا إخواني الأفاضل الآيه التي أخذ بها من قال بالناسخ والمنسوخ ، واسمحوا لي أن أُسمي ذلك بأنه " طعنه مسمومه في خاصرة القُرآن " هي الآيه رقم 6 من سورة البقره : -

" ما ننسخ من آيةٍ أو نُنسها نأت بخيرٍ منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كُل شيءٍ قدير "

وهذه الآيه هي من ضمن 79 آيه قُرآنيه وردت فيها كلمة " آيه " في كتاب الله العظيم ، ولم تعني أي واحده منها آيه كتابيه أو آيه قُرآنيه بعينها ، وإنما آيات الله الكونيه ومُعجزاته وما شابهها ، وسيكون لنا رد أولنُسميه توضيح مُفصل إذا قبل إخواننا السماح بتنزيله فيما بعد .

وهذه الآيه وردت من ضمن الآيات من اليه رقم 40 وحتى الآيه 124 من سورة البقره ، حيثُ الخطاب موجه من الله والآيات تتحدث عن اليهود ، والآيه 39 التي تسبق هذه الآيه تتحدث عن حسد اليهود وأهل الكتاب بشكل عام والمُشركين ، أن يتنزل على المُسلمين هذا الخير العظيم وهو هذا القُرآن الكريم الذي نسخ كُتبهم وشرائعهم وكُتب وشرائع غيرهم .
بعدها يأتي الرد من الله سُبحانه وتعالى عليهم وليُغيضهم ويزيدهم غيظاً على غيظهم ورداً على حسدهم هذا : -

" بأنه ما ننسخ من آيةٍ من آياتكم وحتى غيركم وممن هُم قبلكم ، بكُل أنواعها سواء كتابيه أوماديه ن وسواء ما أُنسي منها ولم يعُد لهُ ذكراً لا في كُتبكم أوكُتب غيركم ، ولا هو موجود في ذاكرتكم وذاكرة غيركم ، إلا ونأت بخير من ذلك كُله أو مثل ذلك في هذا القُرآن العظيم "

ولذلك هذه الآيه لا تعني ومن خلال السياق لما قبلها من آيات القُرآن العظيم ، وحاشى لله ولكتابه ذلك ، ومن أتخذ هذه الآيه قاعده للقول بالناسخ والمنسوخ ، المفروض إذا أخطأ في بداية الآيه " ما ننسخ من آيه" وظن أن النسخ لآيه بآيه أُخرى ، ولكن عند التكمله المفروض أن يتوقف عند " نُنسها " هل في كتاب الله العظيم آيات تُنسى أو نُنسها ، ما الفائده وما الجدوى من نزولها ، مع أن النقاش في هذا فيه تعدي على كلام الله ووحيه .

ثُم كان عليهم التوقف إن لم يتوقفوا عند سابقتها التوقف عند " نأت بخيرٍ منها " وهل في آيات الله آيه أخير من آيه ، أو في كلام الله كلام أخير من كلام ، وحاشى لله ذلك .

كما أن عليهم التوقف طويلاً إن لم يتوقفوا عند كُل ما سبق ، أن يتوقفوا عند " أو مثلها " والمثل مثل المثل ، فهل الله ينسخ آيه ويأت بمثلها ، ما الفائده وما هذه العثيه والعياذُ بالله .

وكذلك الأمر للآيه الثانيه التي أعتمدوها للقول بالنسخ أو الناسخ والمنسوخ في كتاب الله ووحيه وكلامه الخاتم : -
" ما نُبدل من آيةٍ.............."

والتي عنت الترتيب الذي تم لآيات القُرآن وبوحيٍ من جبريل عليه السلام ، وعل سبيل المعنى لا القول أن يا مُحمد ضع الآيه كذا على رأس الآيه كذا ، والآيه الفُلانيه خلف أو بعد الآيه الفُلانيه ، وهو ما أمر به نبيُنا عند الترتيب النهائي للقُرآن ، وكذلك تعني تبديل الله لآياته ومُعجزاته وإعطاء نبيه آيات بديله عنها مع بقاء كلمات الله كما هي ولا تبديل لكلماته .

عمر المناصير 14 ذو الحجه 1430 هجريه