سورة يونس::
قال تعالى:(لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) (الممتحنة : 6 )
في قصة النبي يونس عليه السلام تظهر بجلاء العبره مع قصته في الفلك المشحون , ولنعلم أنه لا مفر من حمل الأمانة وأن الهدى هدى الله , وأنه لاياس من رحمة الله وأنه لايقع في ملكه إلا ما يريد وأن التكاليف ليست إلا بالبلاغ المبين ’ أما النتائج فهي على الله ( (فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ ) (الشورى : 48 )
وأن الأجر عند الله مضمون على الإخلاص وأداء الواجب والأخذ بالأسباب وليس على النتائج :( يبعث النبي وليس معه أحد)
لقد جاءت القرعة على يونس عليه السلام ثلاث مرات ’ إن الله يريد ذلك , يريد سبحانه ان تتكرر القرعة علىيونس عليه السلام وان يسير الحوت الى جوار السفينة وان تصدر الإرادة اللإلهية الى أحشاء الحوت ألا تهضم حسم هذا النبي الكريم ولكنيكفي درس الابتلاء الذي دفعه الى الإلحاح على الل بدعاء ثقيل جدا في الميزان, (فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ{}لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) (الصافات : 144-143 )
انظر الى هذه التسبيحة وترديدها وأجرها عند الله سبحانه (وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) (الأنبياء : 87 )
حاول ان ترددها عند خطئك وأن تجعل لها وزنا وثقلا في نفسك,
وأنظر الى اعادة التجرية واعادة الإختبار وكيف وعى يونس عليه السلام أنه فقط نوى وقرر ألا ييأس من أي قوم يدعوهم الى الله مما حدث , فماذا كانت النتيجه((وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) (الصافات : 147 )