جاء في مقدمة إنجيل يوحنا ,في ترجمة الكتاب المقدس المطبوع في بيروت سنة 1989,تعليقا على موضوع تركيب هذا الإنجيل:"...فمن الراجح أن الإنجيل كما هو بين أيدينا,أصدره بعض تلاميذ المؤلف,فأضافوا إليه الفصل21..."

- جاء في التفسير الشهير للكتاب المقدس " The Anchor Bible " تعليقا على متّى 28: 16 - 20 :"إنجيل متّى هو الإنجيل الوحيد الذي فيه شيء يمكن أن نسميه خاتمة . نهاية مرقس مازالت محلّ خلاف,إنجيل لوقا نهايته في الجزء الثاني من عمل المؤلف(أعمال الرسل) في حين أنه يبدو أنّ النهاية الأصلية لإنجيل يوحنا كانت عند 20: 31 (و أشار هذا الكتاب إلى مؤلَّفِ الناقد البارز ريموند براون Raymond Brown "إنجيل يوحنا" " The Gospel According to John "ص ص 13 - 21 ).

- جاء في البحث الذي قدّمه بولس ن.أندرسون Paul .A. Anderson (من جامعة George Fox ) في الإجتماع السنوي ل"مؤسسة النقد الكتابي" Society of Biblical Literature "( 17 - 20 نوفمبر 2001 ) حول التأثير المتبادل بين الإنجيل الثاني و الإنجيل الثالث:" الفصول من15 إلى 17من إنجيل يوحنا , الظاهر أنها أُقحمت بين يوحنا 14: 31 و 18 : 1 .هذه المادة,خاصة,تظهر علامات على أنها مادة متأخرة جمِّعت حول السؤال عن كيفية استمرار المسيح في قيادة الكنيسة عبر الروح القدس.الظاهر أنّ الفصل21 أضيف عن طريق الناسخ..."

- الباحث رندل هلمز Randel Helms في كتابه الماتع :"من ألّف الأناجيل؟" " Who Wrote The Gospels" بعد أن قسّم إنجيل يوحنا إلى قسمين تبعا للتمايز بين المؤلفين و المضمون قال :"الفصل الأخير من عمل يوحنا قدّم تفويض عيسى لتلاميذه :"كما أنّ الآب أرسلني,أرسلك أنا". قال هذا و نفخ فيهم و قال لهم:" اقبلوا الروح القدس"(يوحنا 20: 21- 22 ).لكنه عندما أضاف الفصل الأخير,قام يوحنا(مؤلف الجزء الثاني),بإظهار التلاميذ و هم يتصرّفون و كأنهم لم يتسلموا أي تفويض,حتى أنهم عادوا إلى أعمالهم السابقة في الصيد:" فذهبوا و ركبوا القارب,و لكنهم لم يصيدوا شيئا في تلك الليلة.و لمّا طلع الفجر,وقف يسوع على الشاطئ,و لكنّ التلاميذ لم يعرفوا أنه يسوع"(يوحنا 21: 3 - 4 ).لكن في الفصل السابق,عرف التلاميذ مباشرة عيسى القائم من الموت"فامتلؤوا بالفرح"(يوحنا20:20).نسي يوحنا هذا الأمر,ربما تحت تأثير الموقف الذي ذكره لوقا في الطريق إلى عمواس حيث"منع شيء ما" التلميذين من "رؤية الشخص" عندما ظهر عيسى القائم من الموت(لوقا 24 : 16 )."

- جاء في " الموسوعة الأمريكية " " Americana Encyclopedia " :"إنّ القارئ العادي يستطيع أن يرى أنّ الإنجيل ينتهي بانسجام تام بانتهاء الفصل العشرين الذي يقول:"و أما هذه فقد كتبت لتأمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله و لكي تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمه" .إنّ هذا الإعلان يبين بوضوح الغرض الذي كتب من أجله هذا الكتاب(الإنجيل).بعد ذلك يأتي الفصل(الأخير)الذي يخبرنا أنّ يسوع ظهر كربّ أقيم من الأموات إلى خمسة تلاميذ و اثنين آخرين غامضين و أنه أرشدهم إلى صيد السمك بمعجزة و أنه قال لبطرس ارع خرافي ثمّ تأتي فقرة تشير إلى استشهاد يوحنا 21: 23 و كذلك تعليق مبهم,يقول هذا التلميذ الذي جاء عن طريق الجماعة التي تشير إلى نفسها بعبارة "نحن نعلم"!! و في حقيقة الأمر هؤلاء يصعب تحديدهم".

خلاصة البحث حول أصالة قصة قيامة المسيح من الموت في أناجيل الكنيسة , هي أنّ الجزء الأكبر من هذه القصة قد أضيف لاحقا .

و نحن نقول:إذا كان مؤلفو الأناجيل في صورتها البدائية غير معلومين..و إذا كانوا قد كتبوا ما كتبوا استجابة لأغراض دينية خاصة بهم..و إذا كانت قصة القيامة قد غرقت كما رأيت في لجج حبر المحرفين..فهل يبقى بعد هذا الأمر مجال للدفاع عن الحرمة التاريخية لهذه القصة ؟ "