الأسباب التي يعتصم بها العبد
من الشيطان عشرة هي
1-
الاستعاذة بالله منه قال تعالى: وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [سورة الأعراف آية: 2].
2- قراءة المعوذتين (قل أعوذ برب الفلق) و (قل أعوذ برب الناس).
3- قراءة آية الكرسي (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) الآية: 255 سورة البقرة.
4- قراءة سورة البقرة قال : "إن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة" رواه مسلم والنسائي.
5- قراءة الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون) إلى آخر السورة.
6- قراءة أول (حم) المؤمن إلى (إليه المصير) الآيات 1 – 2 – 3 من سورة غافر في حديث ضعيف.
7- قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مائة مرة - متفق عليه.
8- كثرة ذكر الله تعالى قال : "رأيت رجلاً من أمتي قد احتوشته الشياطين فجاء ذكر الله فطرد الشيطان عنه" رواه الحافظ أبو موسى المديني وأخرجه الطبراني أيضاً.
9- الوضوء مع الصلاة.
10- إمساك فضول النظر والكلام والطعام ومخالطة الناس.
وليعلم أن الناس أربعة أقسام: أحدها: من مخالطته كالغذاء لا يستغنى عنه في اليوم والليلة وهم العلماء بالله وأمره ومكائد عدوه وأمراض القلوب وأدويتها الناصحون لله ولكتابه ولرسوله ولخلقه فهذا في مخالطته الربح كله.
الثاني: من مخالطته كالدواء تحتاج إليه عند المرض فما دمت صحيحاً فلا حاجة لك في خلطته وهم من لا يستغنى عن مخالطتهم في مصلحة المعاش والقيام بما أنت محتاج إليه.
الثالث: من مخالطته كالداء على اختلاف مراتبه وأنواعه وقوته وضعفه وهم من خلطته ضرر ديني أو دنيوي ومتى ابتليت بواحد من هؤلاء فلتعاشره بالمعروف حتى يجعل الله لك مخرجاً ومتى تمكنت من نقله إلى الخير فهي فرصة تغتنم.
الرابع: من في مخالطته الهلاك كله بمنزلة السم وهم أهل البدع والضلالة( بدائع الفوائد لابن القيم 2/267.).

- مواطن الصلاة على النبي
مواطن الصلاة على النبي في الصلاة فرضها ونفلها، وصلاة الجنازة ودعاء القنوت، وفي الخطب وإجابة المؤذن والدعاء وعند دخول المسجد والخروج منه وعلى الصفا والمروة وعند ذكره وفي المجالس التي يجتمع فيها وعند الفراغ من التلبية، وإذا خرج إلى السوق أو إلى دعوة، وإذا قام من نوم الليل وعقيب ختم القرآن ويوم الجمعة وعند القيام من المجلس وعند المرور على المساجد ورؤيتها وعند الهم والشدائد وعند كتابة اسمه، وعند إلقاء العلم إلى الناس من تدريس أو قصص أو وعظ ونحوها وعقب الذنب إذا أراد أن يكفر عنه، وعند إلمام الفقر والحاجة أو خوف وقوعه، وعند خطبة الرجل المرأة في النكاح، وعند العطاس وبعد الفراغ من الوضوء، وعند الحاجة تعرض للعبد، وعند طنين الأذن وعقيب الصلاة وعند النوم وعند كل كلام ذي بال، وفي أثناء صلاة العيد وفي الصلاة عند ذكره (جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام لابن القيم ).


- الفوائد والثمرات الحاصلة
بالصلاة عليه

وأما فوائد الصلاة على النبي فكثيرة: امتثال أمر الله وموافقة الله وموافقة ملائكته وتكفير السيئات وزيادة الحسنات ورفعة الدرجات، وكونه سبباً لإجابة الدعاء ولشفاعة محمد والقرب منه، ولكفاية الهم والغم وقضاء الحوائج، وسبب لصلاة الله على المصلي وصلاة ملائكته، وهي زكاة للمصلي وطهرة له وسبب للتبشير بالجنة والنجاة من النار، وسبب لرد النبي  السلام، ولتذكير العبد ما نسيه، ولطيب المجلس، وأن لا يعود على أهله حسرة، ولنفي الفقر والبخل، وللنجاة من نتن المجلس الذي لا يذكر الله فيه ولا رسوله، ولتمام الكلام وبركته ولوفور نور العبد على الصراط، وللخروج من الجفاء، ولإبقاء الثناء الحسن للمصلى عليه بين السماء والأرض، وللبركة في ذات المصلي وعمره وعمله وأسباب مصالحه، ولنيل رحمة الله له، ولدوام محبته وزيادتها وتضاعفها ولمحبة الرسول للعبد وسبب لحياة القلب وهدايته وسبب عرض اسم المصلي على النبي وسبب لتثبيت القدم على الصراط والجواز عليه ولأداء أقل القليل من حقه، وهي دعاء من العبد، وسؤاله أن يثنى على رسوله ( جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام لابن القيم ص302.).
- (مما ينبغي للمفتي)
ينبغي للمفتي أن يجيب السائل عن غير ما سأله إذا كان يتعلق بسؤاله أو تشتد إليه حاجته وأن يستفصل عما يظن فيه احتمالات، وأن ينبه السائل على موضع الاحتراز وأن يصور له الجواب ويوضحه ويذكر دليله ومأخذه وإذا كان مستغرباً فليقدم أمامه ما يكون مؤذناً به ودليلاً عليه، وله أن يحلف على ثبوت الحكم إذا كان فيه مصلحة وأن يفتي بلفظ النص ما وجد إليه سبيلاً، وإذا سئل فلينبعث من قلبه باعث الإخلاص والافتقار التام إلى ربه أن يلهمه الصواب ويسدده ولا يفتي إلا بعلم ولا يجوز له أن يشهد على الله ورسوله أنه أحل كذا أو حرم كذا، أو أوجبه أو كرهه إلا لما يعلم أن الأمر فيه كذلك مما نص الله ورسوله على حكمه.
ذكر ابن بطة عن الإمام أحمد أنه قال: لا ينبغي للرجل أن ينصب نفسه للفتيا حتى يكون فيه خمس خصال:
أولها: أن تكون له نية، فإن لم يكن له نية لم يكن عليه نور ولا على كلامه نور.
الثانية: أن يكون له علم وحلم ووقار وسكينة.
الثالثة: أن يكون قوياً على ما هو عليه وعلى معرفته.
الرابعة: الكفاية وإلا مضغة الناس.
الخامسة: معرفة الناس. وهذا مما يدل على جلالة أحمد ومحله من العلم والمعرفة فإن هذه الخمسة هي دعائم الفتوى، وأي شيء نقص منها ظهر الخلل من المفتي بحسبه (إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم 4/199 ).