تجارب عربية
الإنترنت.. نافذة اليمنية على العالم
نجلاء العمري- اليمن
عندما بادرتها بالسؤال كنت أدرك تماماً أني لم أباغتها وكانت تضحك وهي تعبث بالماوس، وتضغط على خيار (الدردشة) بصورة تلقائية حينها قالت ببساطة: (لا يوجد شيء مهم في الإنترنت سوى الدردشة)!!
في عصر السرعة والتقدم المذهل نقف أمام سؤال صعب:
إلى أي مدى استوعبت الفتاة تكنولوجية الإنترنت؟ ومن استطاع جذب الآخر لتياره.
ولماذا تبحث الفتيات عن الخيارات السهلة لملء فراغهن العاطفي وتحقيق ذواتهن وفق معاييرهن الخاصة؟
فتيات في سن المراهقة وعلى عتبات الرشد يحكين لماذا.. وكيف وقعن في مصيدة الشبكة..
أولويات تجذب اليمنيات للشبكة السحرية..
1 ـ الأغاني..
عزيزة عبد الله- طالبة رياضيات: أول ما استخدمت من الإنترنت موقع الأغاني الخاص بفناني المفضل ولا تتخيلي كم (هريت) هذا الموقع حتى زهقوا مني!!
2ـ التسوق:
رنا سعيد- طالبة ثانوي:
أقضي من ثلاث ساعات إلى سبع ساعات في التسوق عبر الإنترنت، كما أتابع جديد الأفلام والأغاني الأجنبية.
3ـ التصاميم:
مها أحمد- طالبة ثانوية:
أحب مواقع التصميم خاصة تصميم مواقع النت فأنزلتها على جهازي وابدأ بتطبيق الخطوات ولازلت أبحث وأتعلم المزيد والمزيد.
4 ـ الدينية:
ماجدة أحمد- مدرسة:
المواقع الملتزمة تجذبني وأتابع باستمرار دروس الشيخ عمرو خالد مباشرة.
الدردشة في اليمن.. لا تقاااااوم..
عنصر الدردشة يشترك مع أغلب المرتادات من حيث السحر الذي يصاحب هذه الأيقونة
تقول جميلة أمين: هل تتخيلين روعة أن تجلسي أنت وعشرين شخصاً مثلاً من جميع الدول على طاولة واحدة تكتشفينهم وتستمعين لأحاسيسهم وخبراتهم ومعلوماتهم..
بينما تقول إيمان: طالبة إنجليزي: أشعر بارتياح كبير بالتواصل عن طريق الشات فأنا أقول ما أريد دون شعور بخوف أو كبت فلا أحد يعرفني أو يستطيع محاسبتي على شيء.. وكل الشباب يشعرون بذلك، لذلك تكون الحوارات سفيهة، وقليلة أدب
قاطعتها قائلة: كيف ترضين محاورة جماعة قليلة أدب على حد تعبيرك؟
أجابت: أنا لا أشارك بشخصي الذي يعرفه الجميع بل اسم مستعار لشخصية لا يعرفها أحد شخصية تحب الفضول والاكتشاف خاصة أن تلك التجارب ممنوعة في المجتمع...!!
الرأي النفسي..
في ذات الموضوع تحدثنا الدكتورة / جميلة سلام - مختصة نفسية - عن التأثيرات النفسية والاجتماعية للإنترنت على الفتيات فأجابت قائلة:
المشكلة الرئيسية للتعامل مع وعبر النت أنه يخلق شخصية غير قادرة على التعامل مع الواقع فالشخص الذي يقضي أغلب وقته في جو خالٍ من الواقع مع أصدقاء لا يعرفهم وعلاقات حب من نسج رغباته وخياله مثل هذا الشخص يهرب من نفسه ومجتمعه ولم يستطع التكيف معه ثم تتسع الهوة وتصبح عودة الفرد لمحيطه أمراً صعباً ومعقداً.
أما الفتيات بشكل خاص فما المشكلة أكبر إذ أنها تتعلق بحياتها المستقبلية ومدى قدرتها على بناء حياتها وفق معايير خاصة تأخذ من الخيال كثيراً فالبنت التي تتعلق بحب غير موجود أي متخيل تحت إشكالية عدم التقبل والرفض والمقت لكل ما يحيطها.
كما وأن طول وكثرة العلاقات عبر الشبكة العنكبوتية تؤدي لحالات اكتئاب وتقلب نفسي مؤلم لأن الفطرة تبحث عن الوضوح والإنسان مهما عاش الخيال فترة طويلة فإنه يعود ليطلب الحقيقة.
اللهم اغفر لأبي وأمي وارحمهما كما ربياني صغيرا
المفضلات