بسم الله الرحمن الرحيم
بعد نزول القران الكريم بفصاحته واعجازه الذي عرفته العرب ولم تستطع انكاره اصبح هناك ما يعتبر مرجعا لغويا للعرب وللغتهم. اليه ينتهون وبه يستشهدون. وقد كان من الصعب جمع العرب بقبائلهم المختلفة ولهجاتهم المتعددة على لهجة واحدة فانزل الله تعالى القراءات القرانية تيسيرا على الناس وتخفيفا عليهم.
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أقرأني جبريل على حرفٍ فراجعته فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف"
وروى مسلم بسنده عن أبي بن كعب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان عند أَضاةَ بني غفار قال: فأتاه جبريل عليه السلام فقال: "إن الله يأمرك أن تُقْرِيء أُمتكَ القرآن على حرفٍ. فقال: أسألُ الله معافاته ومغفرته، وإن أمتي لا تطيق ذلك، ثم أتاه الثانية فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أُمتك القرآن على حرفين فقال: أسألُ الله معافاته ومغفرته، وإن أمتي لا تطيق ذلك ثم جاءه الثالثة فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته، وإن أمتي لا تطيق ذلك، ثم جاءه الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على سبعة أحرفٍ، فأيما حرف قرؤوا عليه فقد أصابوا"
اعتبرت هذه الاحاديث بمثابة بداية عهد نزول القراءات القرانية.
فبدأ النبيبتلقي هذه القراءات واقرائها للصحابة رضوان الله عليهم. وهكذا فان القراءات القرانية المتواترة قرأ بها النبي
اصولا وفرشا وقد تلقاها عنه الصحابة الاخيار وأقراوا بها الناس وهذه القراءات توقيفية لا مجال للاجتهاد فيها. فالنبي
هو الذي أقرأ الصحابة بتحقيق الهمزات وبتسهيلها وكذا بالفتح والامالة والاظهار والادغام وغير ذلك من ابواب القراءات المروية بالتواتر. وهو
من امر بقراءة هذه الكلمة بوجه وتلك بوجهين ...
وعلى هذا فلا قيمة لاي قراءة لم تحظ بالتواتر وبالاسناد المتصل الى النبيوليس للائمة القراء ادنى اجتهاد او تحكم فيها بل ان مهمتهم تنحصر في ضبط الرواية وتوثيق النقل وقد تخصص كل امام منهم بنوع من انواع القراءة التي سمعها عن اصحاب النبي
كما نقلوها هم عنه
وتفرغوا الى اقرائها.
فنسبة القراءة الى هذا العالم او ذاك ليس لانه هو من اخترعها بل لانه قرأ بها وأقرأ عليها والا فالمنشأ الوحيد هو النبيعن الروح الامين عن رب العالمين سبحانه وتعالى (انظر القراءات المتواترة محمد حبش)
يتبع بعد صلاة العشاء بحول الله تعالى






بتلقي هذه القراءات واقرائها للصحابة رضوان الله عليهم. وهكذا فان القراءات القرانية المتواترة قرأ بها النبي
رد مع اقتباس


المفضلات