أقامة الدليل على تحريف الانجيل

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

أقامة الدليل على تحريف الانجيل

النتائج 1 إلى 10 من 22

الموضوع: أقامة الدليل على تحريف الانجيل

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    104
    آخر نشاط
    19-02-2010
    على الساعة
    03:43 PM

    افتراضي مشاركة: أقامة الدليل على تحريف الانجيل

    المبحث السادس عشر
    تابع العهد الجديد

    ثا لثا- أنجيل مرقص
    سؤال: هل مرقس من تلاميذ المسيح؟
    الجواب: هناك ثلاثة أقوال:
    1. فريق يدعي أن مرقس كان تلميذاً لعيسى أو أنة واحد من السبعين رسولاً الذين أرسلهم عيسى مبشرين بالدين الجديد في المدن التي يزمع عيسى الذهاب إليها.
    2. وفريق آخر يرى أن مرقس ليس من الحواريين الاثني عشر وليس من السبعين ولا من المائة والعشرين الذين خطب فيهم بطرس، وإنما هو شخص مغمور من عامة الناس.
    3. وفريق ثالث يتوسط القضية فيجعل من مرقس تلميذاً لبطرس الذي كان تلميذاً لعيسى ،ولم يذكر مرقس في إنجيله أنه سمع من المسيح ،ولا ذكر من أين أستقى معلوماته .
    ولكن متى كتب مرقس إنجيله؟وما هي اللغة التي كتب بها؟
    يجمع المؤرخون على أن مرقص كتب إنجيله عام65م .واللغة المكتوب بها الإنجيل هي اللغة اليونانية، والأصل مفقود؛ أي لا توجد المخطوطة التي كتبها مرقس.والمخطوطات الموجودة الآن لا نجد أي نسختين تتفقان تماماً .
    والامر المهم هو أن خاتمة إنجيل مرقس غير متفق عليها.(جرانت)

    أنجيل مرقص وانكار ألوهية المسيح

    من الغريب ان جميع المصادر المسيحية تؤكد أن الاناجيل كتبت بعد العام 65 ولكن هذة المصادر تقرر ايضا أن مرقص مات سنة 62 م وهو تناقض غريب
     يرى وليم باركلى أن انجيل مرقص هو خلاصة مشاهدات بطرس( احد الحواريين) الذى كان يصفة بأنة ابنة ويذكر أن مرقص كان يؤكد الجانب البشرى للمسيح حتى أن الكتاب اللذين اتبعوه اضطروا الى ادخال بعض التعديلات فى كثير من عباراتة فبينما يذكر مرقص أن يسوع كان نجارا يتحرج متى فيذكرأنه ابن نجار ويوضح مرقص الاحتياجات الجسدية للمسيح فيذكر أن يجوع(11/12) ويتعب ويحتاج لللراحة(6/31)
     ويقرر وليم باركلى أن مرقص صحب بولس فى رحلتة التبشيرية الاولى مع برنابا خال مرقص ولكن مرقص لم يكمل الرحلة لانة لم يرض عن اتجاهات بولس وتصرفاتة وعندما بدأ بولس رحلتة التبشيرية الثانيةلم يقبل برنابا أن يصحبة اعتراضا على أفكارة وافترق عنة دون رجعه
     ويقرر ويلز "أن مرقص كان ينكر ألوهية المسيح هو وأستاذة بطرس وأنة على هذا أى كلام عن ألوهيةالمسيح بهذا الانجيل انما هو تحريفا ادخل علية"
     ولنستذكر هنا قول مفسرانجيل مرقص ،حيث يتحدث مفسره دنيس نينهام، فيقول عنه وعن رسائل بولس : " لقد وقعت تغييرات تعذر اجتنابها، وهذه حدثت بقصد أو بدون قصد، ومن بين مئات المخطوطات لإنجيل مرقس، والتي لا تزال باقية حتى اليوم لا نجد نسختان تتفقان تماماً
     كما ذكرنا من قبل أن نهاية انجيل مرقص مشكوك فيها وان النسخ الاولى قد وجدت دون هذه النهاية ولننظر لقول أحد رؤوس الكنيسة الأرثوذكسية في مصر و هو الأب متى المسكين الذى ذكر أنه مرتاح الضمير لعدم تفسيره هذه الآيات من إنجيل مرقص لأنه يرى أنها إضافة لاحقة و ليست من أصل هذا الإنجيل و توقف عند العدد التاسع !!



    أنجيل مرقص السرى
    في عام 1958 اكتشف البروفيسور ( مورتون سميث ) من جامعة كولومبيا اكتشافا كبيرا ,فقد عثر اثناء فهرسته لمكتبة دير مار سابا وتقع في جنوب شرقي القدس مخطوطة لرسالة الى شخص اسمه ( ثيودور ) . وكاتب الرسالة هو ( كلمنت السكندري ) .في هذه الرسالة , يذكر الكاتب "انجيل مرقص السري ". ويذهب كلمنت الى ابعد من ذلك حين يصرح بأن انجيل مرقص الحالى قد دخله التغيير والتزييف , ثم نراه يقتبس بعض المقتطفات من ذلك الانجيل السري ( الصحيح ) الذي لم يمس. ويشير كلمنت ايضا ان هذا الإنجيل الكامل هو بحوزة كنيسة الاسكندرية التي تبقيه سرا.

    رابعا- أنجيل لوقا
    لم يدعي أحد من المسيحيين أن (لوقا) من تلاميذ المسيح ، ولكن زعموا أن لوقا كان تلميذاً لبولس، وبولس عندهم رسول وبذلك يكون إنجيل لوقا مكتوباً بطريقة الإلهام وبمعاونة الروح القدس الذي امتلأ منه بولس الرسول المدعي وبولس هذا لم يرى المسيح ،وقد كتب لوقا إنجيله دون أن يذكر مصدر رواياته وسندها، بل والاهم من ذلك لم يقل أنه كلام الله فقد قال في مقدمة الإنجيل :" إذا كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاً ثم صاروا خداماً للكلمة، رأيت أنا أيضاً إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز "ثاوفيلس"لتعرف صحة الكلام الذي علمت به". والاهم أن الاصل الذى كتبة لوقا غبر موجود آلآن


     ويقول القس شورر: "إن الهدف من القول بالوحي الكامل للكتاب المقدس، والمفهوم الرامي إلى أن يكون الله هو مؤلفه هو زعم باطل ويتعارض مع المبادىء الأساسية لعقل الإنسان السليم ، الأمر الذى تؤكده لنا الإختلافات البينة للنصوص ، لذلك لا يمكن أن يتبنى هذا الرأي إلا إنجيليون جاهلون أو مَن كانت ثقافته ضحلة" .
     يردد النصارى دائماً أن الكتاب المقدس قد انتشر بملايين النسخ وبلغات العالم المعروف آنذاك . فكيف سيتم التحريف لكتاب منتشر بين الشعوب وبلغاتها المتعددة وهي متفقة ومتشابهه على الرغم من كثرتها فلو حرفت ألفاظة لظهر ذلك في بعض النسخ ؟
    الجواب :
    o من الثابت أن نسخة الكاثوليك تختلف عن نسخة البروتستانت في عدد الاسفار حيث تزيد النسخة الكاثوليكية على النسخة البروتستانتية بسبعة أسفار وأكثر . . . ويطلق على هذه الاسفار السبعة الزائدة أسم ( الأبوكريفا) مع العلم بأن هذه الاسفار السبعة هي من ضمن الترجمة السبعينية واللاتينية و قد اكتسبت قانونيتها وصارت مسلمة بين جمهور المسيحيين بعد انعقاد مجمع ( قرطاج Carthage ) سنة 397 م وبقيت هكذا إلي مدة 1200 عام .
    ولا ننسى أن مجمع ترنت في القرن الخامس عشر قد صادق عليها إلي أن ظهرت فرقة البروتستانت في اوائل القرن السادس عشر وأنكرت قانونية هذه الاسفار وحذفتها من الكتاب المقدس .
    وبالتالي يحق لنا أن نوجه هذا السؤال إلي البروتستانت :
    o أليس حذفكم لهذه الاسفار السبعة يدل على أن الكتاب المقدس كان محرفاً تحريفاً بالزيادة طوال مئات السنين والاجيال حتى وقت ظهوركم وإنكاركم لهذه الاسفار ؟!
    o وهذا يعني ان كتاب الكاثوليك الموجود الآن محرف بالزيادة .
    وهناك نقطة مهمة أخرى بل انها تعد أهم النقاط قاطبة:
     لقد تبين أن الفقرة السابعة من الاصحاح الخامس من رسالة يوحنا الأولى والتي جاء فيها : ((( فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة ، الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد )))
    لقد تبين أنها فقرة مزيفة ليست موجودة في الأصول اليونانية المعول عليها أي إنها فقرة دخيلة ليست من المتن ، وبالفعل لقد تم حذف هذه الفقرة المزيفة من الترجمة الرهبانية اليسوعية المطبوعة سنة 1986 ، ومن التراجم الكاثوليكية العربية الحديثة وتم حذفها من الترجمة الفرنسية المسكونية ومن ترجمة ( لوي سيجو ) الفرنسية وتم حذفها من جميع الترجمات الغربية الحديثة كالترجمة القياسية الانجليزية . . . إلخ
    إلا ان البروتستانت ما زالوا يطبعون هذه الفقرة ضمن الترجمة العربية للكتاب المقدس وكأن لا شيىء في الأمر ( راجع كتاب الحياة والكتاب المقدس طبعة دار الكتاب المقدس في مصر . . . )
    أليس حذف هذه الفقرة من الكتاب المقدس يدل على أن الكتاب المقدس كان محرفا تحريفاً بالزيادة طوال مئات السنين حتى وقت اكتشافكم أن هذه الفقرة مزيفة وبالتالي تم حذفها ؟ الا يقطع هذا بزيادة كل ما يتحدث عن الثالوث

     إذا كان الكتاب المقدس وحياً إلـهياً من السماء أنزله الرب سبحانه وتعالى فكيف يسمحون لأنفسهم بالحذف منه والإضافة فيه ومراجعة فقراته بين فترة وأخرى واعادة النظر فيه ؟!!
     ثم نقول إذا سلمنا جدلاً بتشابه النسخ فإن ذلك ليس دليلاً على عدم تحريفها وذلك لأحتمال التحريف في النسخة الأولى الاصلية . ، فاشتهار النسخ لا يمنع وقوع التحريف في الأصل
     ومن الأمور المعترف بها عند اليهود و النصارى هي ضياع المخطوطات الأصلية التي صدرت عن يد المؤلف الاصلي فلا توجد نسخة واحدة الآن مكتوبة بالنص الأصلي والنسخ الموجودة الآن ما هي إلا ترجمات ، يقول الاستاذ : جاك كاترول في كتابه سلطان الكتاب المقدس ص 39 : ( يحسن بنا أن نقول أن المخطوطات الأصلية غير متواجدة ) وأن هذه الترجمات ليست واحدة وليست منضبطة تماماً ، بل فيها زيادة ونقصان .
     ويشاء الله أن يكتشف فى صعيد مصر فى مدينة نجع حمادى أحد الاناجيل التى لم يتم اعدامها كما طلب مجمع نيقية والمجامع التاليه ففي ديسمبر منذ حوالى ستون عاما مضت، عثر الفلاحون المصريون - بالصدفة - على مجموعة من المجلدات القبطية وقد وصل العدد في النهاية إلي 13 مجلدا تحتوى على 52 نصا. ، أصبحت منذ ذلك الحين شغلا شاغلا للمئات من الباحثين في جميع أنحاء العالم.
    و يختلف هذا الإنجيل عن الأناجيل الأخرى المعروفة في أنه لا يحتوى على قصة أو رواية للأحداث، وإنما يتكون من 114 قولا منسوبة إلى يسوع المسيح. كما أنه من الصعب اعتبار هذا الإنجيل هرطوقيا إذ أنه يحتوى على عدد كبير من أقوال المسيح التي ظهرت في أناجيل العهد الجديد، إلى جانب أقوال لم تظهر بها.

    كما أن أقوال يسوع هنا موجودة بشكل أولى ولا تدخل في سرد قصصي، مما يوحى بأنها أقدم من أي من الأناجيل الأخرى. ولهذا فبينما اقترح الباحث الهولندي كيسبيل عام 140 لكتابة النص الأصلي لإنجيل توماس(من مجموعة نجع حمادى)، فإن هيلموت كويستر- أستاذ التاريخ المسيحي بجامعة هارفارد وأهم باحث معاصر في هذا الموضوع- فاجأ الجميع بإرجاعه أصل إنجيل توماس إلي منتصف القرن الميلادي الأول، أي إلى تاريخ يسبق ظهور أي من كتابات العهد الحديد، بما في ذلك رسائل بولس وكتاب أعمال الرسل.
    تتفق أناجيل العهد الجديد الأربعة على أن يسوع مات على الصليب، بأمر من الحاكم الروماني لفلسطين " بونتياس بيلاطس" في ثلاثينات القرن الميلادي الأول. إلا أن هذا الحدث ليس فقط غائبا عن أناجيل نجع حمادي القبطية، بل يذكر بعضها صراحة هذه القصة ويسخر من قائليها. والغريب انه لم ينفى قصة الصلب فقط وانما ايضا لم يرد ذكر الوالي الروماني بيلاطس في أناجيل نجع حمادى التي لا تحتوى على قصة الصلب الروماني.
    و بحسب ما جاء في نص أخر في مكتبة نجع حمادي بعنوان "مقالة القيامة"، فإن المسيح مات كأي إنسان أخر، لكن روحه المقدسة لا يمكن لها أن تموت.

     تم ايقاف قس ايرلندى بروتستانتى لا يؤمن بعيد الميلاد أو بأن المسيح ابن الله عن العمل لمدة ثلاثة أشهر "للنظر فى أقواله".وقد أذهل اندرو فيرلونج القس البارز لمقاطعة ميث المصلين عندما نشر آراءه غير التقليدية عن تعاليم المسيحية فى موقعه على الانترنت.وقال لرويتزر "لا أومن بالفهم التقليدى لعيد الميلاد وهو ان الله اتخذ صورة انسان وولد كطفل فى بيت لحم".وقال فيرلونج "54 عاما" الذى تم ترسيمه فى كنيسة ايرلندا الانجليكانية فى أوائل السبعينيات انه احتفظ بأفكاره هذه على مدى ثلاثين عاما ولم يبح بها لأحد من أبناء ابرشيته.وأضاف "لم يكن يسوع وسيطا او مخلصا او فوق البشر او إلها. يتعين ان نتركه فى سلام فى موقعه فى التاريخ ونمضى قدما"

     ونختم هنا برأى البرفسور دين هاير ( Den Heyer ) أستاذ كرسي "الكتاب المقدس" في جامعة كامبن اللاهوتية في هولندا الذى تربى في أسرة مسيحية محافظة، كما تخرج من جامعة لاهوتية (مسيحية) وأصبح أستاذًا فيها وقد أعلن في حوار مع صحيفة "ليدش داخبلاد" اليومية أن " الكتاب المقدس (أي الإنجيل) ليس كلاما من الله بل هو من صنع البشر، وأنه لا يحتوي حقائق أبدية بل يشكل ألوانا كثيرة من القصص المتنوعة عن البشر". وقال الأستاذ الجامعي الهولندي في السياق نفسه:" يشار إلى الإنجيل في العقيدة المسيحية على أنه كلمة الله، ولكن الذي يفسر هذا الكتاب عليه أن يعتبره في المقام الأول كلمات بشر". وكان البرفسور هاير قد أثار سنة 1996 ضجة مماثلة عندما أصدر كتابه "المغفرة: ملاحظات إنجيلية في قضية خلافية"، والذي انتقد فيه بشدة معتقدا آخر من معتقدات الديانة المسيحية، يقول بأن النبي عيسى عليه السلام قد افتدى بنفسه خطيئة البشر وأنه بموته على الصليب قد حرر البشرية من الآثام والخطيئة التي ارتكبها آدم عليه السلام .
    وكان دين هاير قد أعلن في حواره الصحفي الأخير، بصراحة أيضا أنه "لا يتقبل العقيدة التي تقول بأن المسيح عليه السلام ذو طبيعة مزدوجة إلهية وبشرية في نفس الوقت؛ لأن الإنجيل إنما يدعو المسيح بلقب "ابن الله" لكونه يريد تحقيق الوحدة بين الله والإنسان".
    وهو قول عالم مسيحى متخصص يغنى عن كل قول

    والى مبحث قادم
    يا سيدى المخترع العظيم .. يا من صنعت بلسما قضى على مواجع الكهوله ........... وايقظ الفحوله ............. أما لديك بلسما يعيد لامتنا الرجوله

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    104
    آخر نشاط
    19-02-2010
    على الساعة
    03:43 PM

    افتراضي مشاركة: أقامة الدليل على تحريف الانجيل

    المبحث السابع عشر
    وهنا سنناقش موضوعين هامين
    1. هل المسلمون فقط هم اللذين يقولون بتحريف الاناجيل ؟ و
    2. هل المسلمون فقط هم اللذين ينكرون الصلب ؟

    هل المسلمون فقط اللذين يقولون بتحريف الاناجيل
    نعلم جميعا أن مجمع نيقية ( 325م) هو الذى قام باختيار الأناجيل الأربعة المعتمدة اليوم عند النصارى من بين مايزيد على سبعين إنجيلا ، ولم يتم ذلك الاختيار وفق منهج علمي ، يمكن على أساسه اختيار ما تم اختاره ورفض ما تم رفضه ، وإنما كان المنهج الذىاتبع في ذلك عدم معارضة تلك الأناجيل لما تبنوه من القول بألوهية المسيح عليه السلام وأنه ابن الله .
    وبالطبع فلم يحظى هذا القول بموافقة أغلبية المؤتمرين، فقد عارضه جمع عظيم منهم، إلا أن قوة سيف الرومان حسمت الخلاف لصالح من ذهب إلى القول بألوهية عيسى عليه السلام ، وجعلت من المخالفين مبتدعة ومهرطقين، علما أنهم الأكثرية وفيهم عدد من الموحدين الذين نادوا بوحدانية الله لا شريك له وأن عيسى عليه السلام عبد الله ورسوله .
    وهكذا قضت قوة الرومان على هؤلاء المخالفين وخاصة الموحدين منهم بالملاحقة والتشريد، فلم ينتشر مذهبهم، بل اضمحل مع مرور الوقت حتى أضحى اليوم - فيما يظهر- من غير أتباع . وسوف نحاول هنا أن ننقل بعضا من مواقف قدماء النصارى الذي حكموا على هذه الأناجيل أو بعضها بالتحريف والتزوير حتى يرى المنصف أن المسلمين ليسوا وحدهم الذين وقفوا من هذه الأناجيل موقف المتشكك والمتهم.
    نقل أقوال الفرق النصرانية القديمة التي يعدُّ النصارى أصحابها مبتدعة
    الفرقة الأبيونية : ظهرت هذه الفرقة في القرن الميلادي الأول وكانت معاصرة لبولس ، فأنكرت عليه إنكاراً شديداً وعدَّته مرتداً ، وكانت تسلِّم من كتب العهد القديم بالتوراة فقط ، وتسلم من كتب العهد الجديد بإنجيل متىّ فقط، وتختلف النسخة المعتمدة عندهم عن النسخة المعتمدة عند أتباع بولس، فليس فيها مثلا البابان الأولان من إنجيل متى الموجود حاليا؛ لأنها تعتقد أن هذين البابين ومواضع أخرى كثيرة محرفة، وكانت تنكر ألوهية المسيح وتعتقد إنه إنسان فقط .
    الفرقة المارسيونية :من فرق النصارى القديمة أيضا ، وكانت تنكر جميع كتب العهد القديم وتقول : إنها ليست كتباً موحى بها، وتنكر جميع كتب العهدالجديد إلا إنجيل لوقا وعشر رسائل من رسائل بولس ، وهذه الرسائل العشر المسلمة عندها مخالفة للرسائل الموجودة الآن ، وأما إنجيل لوقا فكانت هذه الفرقة تنكر البابين الأولين منه، وتنكر منه مواضع أخرى كثيرة .
    فرقة ماني كيز : ومن أعظم علماء هذه الفرقة "فاستس" الذي عاش في القرن الرابع الميلادي ، وقد نقل "لاردنر" في تفسيره عن "أكستاين" ما يلي:
    قال "فاستس" : أنا أنكر الأشياء التي ألحقها في العهد الجديد آباؤكم وأجدادكم بالمكر، وعيبوا صورته الحسنة وأفضليته؛ لأن هذا الأمر محقق : إن هذا العهد الجديد لم يصنفه المسيح ولا الحواريون ، بل صنفه رجل مجهول الاسم ، ونسبه إلى الحواريين ورفقاء الحواريين خوفاً عن أن لا يعتبر الناس تحريره ظانين أنه غير واقف على الحالات التي كتبها، وآذى المريدين لعيسى إيذاءً بليغاً بأن ألف الكتب التي يوجد فيها الأغلاط والتناقضات .
    فزعيم هذه الفرقة كان ينادي بعدة أِشياء أبرزها :
    1- أن النصارى أدخلوا في العهد الجديد أشياء خارجة عنه .
    2- أن هذا العهد الجديد المعروف الآن ليس من كتابة المسيح ولا الحواريين ولا تابعيهم ، وإنما هو كتابة رجل مجهول الاسم .
    3- أن هذا العهد الجديد وقعت فيه الأغلاط والتناقضات .
    وهذا المسلك أعني مسلك الطعن في مصداقية هذه الأناجيل لم يكن محصورا على فرق عدتها الكنائس شاذة ومبتدعة واتهمتها بالهرطقة والشذوذ ، بل إنه ليتجاوز ذلك ليشكل قناعات لدى مفسرين ومؤرخين مقبولين لدى النصارى كافة ، فمن هؤلاء :
    أ) "آدم كلارك" الذي قال في تفسيره : " أكثر البيانات التي كتبها المؤرخون للرب ( يقصد عيسى) غير صحيحة ؛ لأنهم كتبوا الأشياء التي لم تقع بأنها وقعت يقيناً ، وغلطوا في الحالات الأخر عمداً أو سهواً ، وهذا الأمر محقق أن الأناجيل الكثيرة الكاذبة ، كانت رائجة في القرون المسيحية الأولى، وبلغت هذه الأناجيل أكثر من سبعين إنجيلاً، وكان فابري سيوس قد جمع هذه الأناجيل الكاذبة وطبعها في ثلاثة مجلدات " .
    ب) قال "لاردنر" في تفسيره : حكم على الأناجيل المقدسة لأجل جهالة مصنفيها بأنها ليست حسنة بأمر السلطان أناسطيثوس ( الذي حكم ما بين سنتي 491 - 518م ) فصححت مرة أخرى ، فلو كان للأناجيل إسناد ثابت في عهد ذلك السلطان ما أمر بتصحيحها ، ولكن لأن مصنفيها كانوا مجهولين أمر بتصحيحها ، والمصححون إنما صححوا الأغلاط والتناقضات على قدر الإمكان ، فثبت التحريف فيها يقيناً من جميع الوجوه ، وثبت أنها فاقدة الإسناد .
    ج) قال "واتسن" : " إن "أوريجن" كان يشكو من الاختلافات ، وينسبها إلى أسباب مختلفة ، مثل غفلة الكاتبين وعدم مبالاتهم، ولما أراد "جيروم" ترجمة العهد الجديد قابل النسخ التي كانت عنده فوجد اختلافاً عظيماً " وقد ذكر القديس جيروم ما هو اكثر من هذا فى مقدمته .
    د) وقال "آدم كلارك" في تفسيره : كانت ترجمات كثيرة باللغة اللاتينية من
    المترجمين المختلفين موجودة قبل "جيروم"، وكان بعضها في غاية درجة التحريف ، وبعض مواضعها مناقضة للمواضع الأخرى ، كما صرح به جيروم .
    هـ) قال المؤرخ الإنجليزي "توماس كارلايل" ( المتوفى سنة 1881م): المترجمون الإنكليزيون أفسدوا المطلب، وأخفوا الحق ، وخدعوا الجهال ، ومطلب الإنجيل الذي كان مستقيماً جعلوه معوجاً وعندهم الظلمة أحب من النور ، والكذب أحق من الصدق .
    و ) وخاطب "بروتن " كبير المسؤولين في مجلس الترجمة الجديدة في بريطانيا القسيسين قائلا : " إن الترجمة السائدة في إنكلترا مملوءة بالأغلاط، وإنّ ترجمتكم الإنجليزية المشهورة حرفت عبارات العهد القديم في ثمانمائة وثمانية وأربعين ( 848) موضعاً، وصارت سبباً لرد كتب العهد الجديد من قبل أناس غير محصورين".
    هذه بعض الأقوال التي نقلها صاحب كتاب إظهار الحق رحمت الله الهندي، وهي جميعها صادرة عن فرق نصرانية أو عن باحثين نصارى معتبرين، وكلها تشهد بتحريف هذه الأناجيل، ومن هنا نعلم أن المسلمين ليسوا وحدهم من قال بتحريف هذه الأناجيل، كما يزعم بعض النصارى، بل إننا نقول : إن كل من ينظر في هذه الأناجيل سواء من ناحية السند أو من ناحية المتن يعلم علما يقينيا أنها أناجيل محرفة، وأن يد العبث قد تدخلت فيها فزادت ونقصت، نسأل المولى عز وجل أن يوفقنا لبيان الحق والدعوة إليه والعمل به ، وأن يهدي قلوبنا لما اختلف فيه من الحق بإذنه إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .

    هل المسلمون فقط هم اللذين ينكرون الصلب

    يدعى النصارى أن المسلمين بقولهم بنجاة المسيح من الصلب ينكرون حقيقة تاريخية أجمع عليها اليهود والنصارى الذين عاصروا صلب المسيح
    فكيف لنبي الإسلام وأتباعه الذين جاءوا بعد ستة قرون من الحادثة أن ينكروا صلب المسيح؟!!
    قد يبدو الاعتراض النصراني وجيهاً لأول وهلة لكن البحث يظهر الحقيقة
    ,ورغم أن الاسلام لاينكر حادث الصلب بذاتة ولكن ينكر أن يكون المسيح هو المصلوب ,فعلينا الرجوع إلى التاريخ والتنقيب في رواياته وأخباره عن حقيقة حادثة الصلب، ومَن المصلوب فيها ؟ ليتبن لنا الكثير من الامور المهمة:
    • أن كثير من قدماء النصارى ينكرون صلب المسيح، وقد ذكر المؤرخون النصارى أسماء فرق مسيحية كثيرة أنكرت الصلب. وهذه الفرق هي: الباسيليديون والكورنثيون والكاربوكرايتون والساطرينوسية والماركيونية والبارديسيانية والسيرنثييون والكاربوكرايتون والساطرينوسية والماركيونية والبارديسيانية والسيرنثييون والبولسية والماينسية، والتايتانيسيون والدوسيتية والمارسيونية
    • بعض هذه الفرق قريبة العهد بالمسيح، إذ يرجع بعضها للقرن الميلادي الأول ففي كتابه "الأرطقات مع دحضها" ذكر القديس الفونسوس ماريا دي ليكوري أن من بدع القرن الأول قول فلوري:
    "أن ألمسيح قوة غير هيولية، وكان يتشح ما ما شاء من الهيئات ولذا لما أراد اليهود صلبه؛ أخذ صورة سمعان القروي، وأعطاه صورته، فصلب سمعان، بينما كان يسوع يسخر باليهود، ثم عاد غير منظور، وصعد إلى السماء"
    • ويبدو أن هذا القول استمر في القرن الثاني، حيث يقول المفسر جون فنتون شارح متى: " إن إحدى الطوائف الغنوسطية التي عاشت في القرن الثاني قالت بأن سمعان القيرواني قد صلب بدلاً من يسوع"وقد استمر إنكار صلب المسيح، فكان من المنكرين الراهب تيودورس (560م) والأسقف يوحنا ابن حاكم قبرص (610م) وغيرهم.
    • ولعل أهم هذه الفرق المنكرة لصلب المسيح الباسيليديون؛ الذين نقل عنهم سيوس في " عقيدة المسلمين في بعض مسائل النصرانية " القول بنجاة المسيح، وأن المصلوب هو سمعان القيرواني، وسماه بعضهم سيمون السيرناي، ولعل الاسمين لواحد وهذه الفرقة كانت تقول أيضاً ببشرية المسيح.
    • ويقول باسيليوس الباسليدي: " إن نفس حادثة القيامة المدعى بها بعد الصلب الموهوم هي من ضمن البراهين الدالة على عدم حصول الصلب على ذات المسيح".
    • ومن هذه الفرق التي قالت بصلب غير المسيح بدلاً عنه الكورنثيون والكربوكراتيون والسيرنثيون. يقول جورج سايل : إن السيرنثيين والكربوكراتيين، وهما من أقدم فرق النصارى، قالوا : إن المسيح نفسه لم يصلب ولم يقتل، وإنما صلب واحد من تلاميذه، يشبهه شبهاً تاماً، وهناك الباسيليديون يعتقدون أن شخصاً آخر صلب بدلاً من المسيح
    • وثمة فِرق نصرانية قالت بأن المسيح نجا من الصلب، وأنه رفع إلى السماء، ومنهم الروسيتية والمرسيونية والفلنطنيائية وهذه الفرق يرون القول بصلب المسيح وإهانته لا يلائم البنوة
    • ويقول ارنست دي بوش الألماني في كتابه " إن جميع ما يختص بمسائل الصلب والفداء هو من مبتكرات ومخترعات بولس، ومن شابهه من الذين لم يروا المسيح، وليس من أصول النصرانية الاصلية)
    • ويقول ملمن في كتابه " تاريخ الديانة النصرانية " إن تنفيذ الحكم كان وقت الغلس، وإسدال ثوب الظلام، فيستنتج من ذلك إمكان استبدال المسيح بأحد المجرمين الذين كانوا في سجون القدس منتظرين تنفيذ حكم القتل عليهم كما اعتقد بعض الطوائف، وصدقهم القرآن"
    • أن المؤرخ اليهودي يوسيفوس المعاصر للمسيح والذي كتب تاريخه سنة 71م أمام طيطوس لم يذكر شيئاً عن قتل المسيح وصلبة
    • وأخيراً نذكر بما ذكرته دائرة المعارف البريطانية في موضوع روايات الصلب حيث جعلتها أوضح مثال للتزوير في الأناجيل

    واخيرا نذكر بقول الله تبارك وتعالى
    { فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون } ( البقرة : 79) .

    وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ
    ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ
    قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30)
    تم بحمد الله 17/11/2005
    15 من شوال1426
    احمد المصرى
    لاتحرمونا من دعواتكم
    حق استخدامها لكل مسلم
    يا سيدى المخترع العظيم .. يا من صنعت بلسما قضى على مواجع الكهوله ........... وايقظ الفحوله ............. أما لديك بلسما يعيد لامتنا الرجوله

أقامة الدليل على تحريف الانجيل

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الدليل القاطع على استحالة تحريف القرآن (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)!!!!
    بواسطة صلاح الدين المصرى في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 26-07-2016, 10:38 AM
  2. شهادة الضرير علي تحريف الانجيل
    بواسطة بن حلبية في المنتدى المخطوطات والوثائق المسيحية والكتب الغير قانونية
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 16-12-2010, 12:57 PM
  3. اقامة الدليل على تحريف الانجيل
    بواسطة ffmpeg في المنتدى حقائق حول الكتاب المقدس
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 20-09-2010, 08:04 AM
  4. شهادة القديس باسيل علي تحريف الانجيل
    بواسطة بن حلبية في المنتدى المخطوطات والوثائق المسيحية والكتب الغير قانونية
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 22-03-2010, 03:01 PM
  5. كشف تحريف الانجيل من موقع نصراني ومع ذلك يرفض النصاري
    بواسطة waheedezzat في المنتدى مشروع كشف تدليس مواقع النصارى
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 13-11-2007, 05:25 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

أقامة الدليل على تحريف الانجيل

أقامة الدليل على تحريف الانجيل