مشاركة: أقامة الدليل على تحريف الانجيل
المبحث الرابع عشر
العهد الجديد
1) المخطوطات
إن أقدم الأناجيل الموجودة اليوم، لم تكتب في حياة المسيح ولا عقب رفعه مباشرةً، أو حتى بعد ذلك ببضع سنين، بل كتب أول الأناجيل بعد موت المسيح بمدة طويلة.
وقد قيل أن من أسباب تأخر كتابتها :
• تفشي فكرة المجيء الثاني للمسيح قبل أن يموت ذلك الجيل الذي عاصر المسيح.
• ما تعرض له الحواريون من اضطهاد من قبل اليهود والرومان. وهذا ابن حزم يعطينا صورةً واضحة للأحداث، والظروف التي مرت بها دعوة عيسى فيقول :"وأما النصارى فلا خلاف بين أحد منهم ولا من غيرهم في أنه لم يؤمن بالمسيح في حياته إلا مائة وعشرون رجلاً فقط.وكل من ظفر به منهم إما قتل بالحجارة، وإما صُلب أو قتل بالسيف أو بالسم، فبقوا على هذه الحالة لا يظهرون البتة، ولا لهم مكان يأمنون فيه، مدة ثلاثمائة سنة بعد رفع المسيح ، وفي خلال ذلك ذهب الإنجيل المنـزل من عند الله عز وجل إلا فصولاً قصيرة أبقاها الله تعالى حجةً عليهم وخزياً لهم "
• ويؤكد ذلك قول برى "بعد صلب المسيح ذاب اتباعه واختفت دعوته ولم يعد أحد يسمع شيئا عن هذة الدعوه فخلا الجو لبولس" فنشر مسيحيتة هو وليس ما نزل به المسيح
ضياع الإنجيل وانقطاع سنده
• عدم اعتناء النصارى بالتدوين مباشرة من فم المسيح أدى إلى أن يكون ما كتب من الذاكرة فقط و بعد فترةٍ زمنية طويلة من وفاةالمسيح، فكانت النتيجة عدم دقة الأناجيل.
• وتأخر كتابة الأناجيل فترة زمنية طويلة كفيلة بنسيان الشيء الكثير مما سمع من المسيح ونقل عنه كما نطق به ، ولذلك ضاع منه ما ضاع ونسي منه ما نسي قال تعالى: (فنسوا حظاً مما ذكروا به).
• ( متىّ، مرقس، يوحنا ،لوقا )،كتبة الأناجيل المعتمدة لدى النصارى لم يسمعوا جميعهم من المسيح مباشرة، ولم يكونوا جميعهم من تلاميذه، ولم يذكروا سنداً للسماع فهو سند منقطع عن المسيح.
• أقدم مخطوطات الأسفار المسيحية الموجودة اليوم هي مخطوطات باللغة اليونانية وليست كامله ،أي ليست باللغات التي تكلم بها المسيح عيسى والحواريون فالمعروف أن المسيح تكلم اللغة التي كانت دارجةً في فلسطين وقت بعثته،وهي اللغة الآرامية،و تواجه العلماء صعوبة كبرى تكمن في الكيفية التي ترجمت بها أقوال عيسى من الآرامية إلى اليونانية.ثم أنك لا تجد بين هذه المخطوطات نسختين متفقتين، ولا يوجد(أصل) لإنجيل عيسى لحسم أي خلاف بين روايات الأناجيل.
هنا نقول :
إن مثل هذا السند المهلهل لكتب النصارى المقدسة والذي لا يقبل مثله دليلاً لشهود يتقدمون به لإثبات قضية بسيطة في أي محكمة، فكيف تقبلونه دليلاً لإثبات دين سماوي وعقيدة إلهية؟
مخطوطات العهد الجديد
وصلت أسفار العهد الجديد إلينا عبر آلاف المخطوطات التي يفتخر النصارى بكثرتها، ويرون في هذه الكثرة دليلاً ساطعاً على حفظ كلمة الله التي سجلها تلاميذ المسيح.
ولندرك أهمية كثرة هذه المخطوطات عند النصارى وتاريخ كتابتها ننقل ما يقوله القس سويجارت بكل فخر : " يوجد ما يقرب من أربعة وعشرين ألف مخطوط يدوي قديم من كلمة الرب من العهد الجديد... وأقدمها يرجع إلى ثلاثمائة وخمسين عاماً بعد الميلاد، والنسخة الأصلية ، أو المخطوط الأول لكلمة الرب لا وجود لها..".
ولو فصلنا أكثر في ذكر ما وصل إلينا من مخطوطات العهد الجديد، فإنا نقول: إنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام :
أ ) مخطوطات البردي، والكتابة على ورق البردي، وقد وصل إلينا عن طريقها قطعتين فقط من العهد الجديد. وهما اقدم ما يوجد من مخطوطات
الأولى : تضم جملتين من إنجيل يوحنا 18/31، 18/37 - 38، وقد كتبتا في القرن الثاني وهي محفوظة في مانشستر.
والثانية : وتضم مقطعين من إنجيل متى 1/1 - 9، 12/14 - 20.كما يوجد بعض مخطوطات البردي والتي تحوي نصوصاً إنجيلية صغيرة، وتعود للقرون اللاحقة.
ب ) مخطوطات إغريقية مكتوبة على رقوق الحيوانات، ولم تعرف هذه الطريقة في الكتابة إلا في القرن الميلادي الرابع، ويوجد منها عدد كبير من المخطوطات أهمها النسخة الإسكندرية والفاتيكانية والسينائية(وجدت فى دير سات كاترين).
ج ) مخطوطات متأخرة ترجع للقرون 13 - وما بعده، أهمها المخطوطة البازلية.
وأهم المخطوطات المكتوبة على رقوق الحيوانات المخطوطة الفاتيكانية والسينائية والإسكندرانية، وهي كما يرى المحققون مخطوطات كتبت بعد الرابع الميلادي على أقل تقدير، ونذكر هنا بعض ما يتعلق بالعهد الجديد في هذه المخطوطات.
1) النسخة الفاتيكانية : وجاء في مقدمة العهد الجديد للكاثوليك : " وأقدم كتب الخط التي تحتوي على معظم العهد الجديد أو نصه الكامل كتابان مقدسان يعودان إلى القرن الرابع، وأجلّهما المجلد الفاتيكاني.. وهذا المخطوط مجهول المصدر، وقد أصيب بأضرار لسوء الحظ، ولكنه يحتوي على العهد الجديد ما عدا الرسالة إلى العبرانيين ( 9/14 - 13/25 ) والرسالتين الأولى والثانية إلى تيموثاوس والرسالة إلى تيطس، والرسالة إلى فليمون، والرؤيا".
وقد أضاف ناسخ مجهول في القرن الخامس عشر الميلادي هذه الرسائل. وينتهي إنجيل مرقس في هذه النسخة عند الجملة 16/9، وترك بعده بياض.
2) النسخة السينائية: ويقول عنها المدخل الفرنسي: " والعهد الجديد كامل في المخطوط الذي يقال له المجلد السينائي.. لا بل أضيف إلى العهد الجديد الرسالة إلى برنابا وجزء من (الراعي) لهرماس، وهما مؤلفان لم يحفظا في قانون العهد الجديد في صيغته الأخيرة ".
ولا تتضمن هذه النسخة خاتمة مرقس (16/9 – 20)، ولا يوجد فيها بياض عند هذه الخاتمة، بل يبدأ على الفور إنجيل لوقا.
3) النسخة الإسكندرانية : وتحوي العهد الجديد مع النقص الواضح فيه، ومن النقص الموجود فيها من أول متى - 25/6، وأيضاً في يوحنا من 6/51 - 8/52.
وتضم أيضاً رسالتي كلمنت اللتين لم يعترف بهما ضمن العهد الجديد، إضافة إلى زبور غير معترف فيه، وينسب لسليمان، كما فيه أشياء أخرى لم تدخل في الكتاب المقدس.
4) النسخة الإفرايمية : وتحوي هذه النسخة العهد الجديد فقط، وهي محفوظة في باريس في المكتبة الوطنية، ويرى المحققون أنها كتبت في القرن السادس أو السابع، وقال بعضهم : بل في القرن الخامس.
5) نسخة بيزا : وتعود للقرن الخامس، وتحوي الأناجيل الأربعة وأعمال الرسل، وهي محفوظة في جامعة كمبرج، وتخلو من كثير من النصوص مثل مقدمة يوحنا. وقد تحرر ناسخها من المخطوطات القديمة التي ينقل عنها تحررا كبيرا، فقد قام بكتابة نسب المسيح كما أورده متى، ثم لما نسخ إنجيل لوقا ولاحظ الفوارق الكبيرة بين قائمتي لوقا ومتى، أعاد قائمة متى في إنجيل لوقا، ولما كانت قائمة متى ناقصة لكثير من الأسماء أضاف الناسخ أسماء إضافية من عنده.
6) النسخة البازلية : ويفترض تدوينها في القرن الثامن، وهي محفوظة بجامعة بازل بسويسرا، وتضم الأناجيل الأربعة بنقص كبير.
7) نسخة لاديانوس : وترجع هذه النسخة للقرن التاسع، وهي محفوظة في بولديانا بأكسفورد، وتضم سفر أعمال الرسل فقط.
كما ثمة مخطوطات أخرى متأخرة عنها، فهي أقل أهمية.
اختلاف مخطوطات العهد الجديد وحجيتها
القديس جيروم يعترف بالتحريف
كما ورد بالبيان القديس جيروم من آبء الكنيسة الأولين و هو صاحب نسخة Vulgate فلجاتة التي تعتمد الكنيسة القبطية والكاثوليكية في الكتاب المقدس يقول فى مقدمته للكتاب المقدس
ولكي يسهل علي الدارسين معرفة ما قمت به من تصحيحات, أقترح في البدء أن نحدد القراءة الصحيحة, وآنا قادر علي فعل ذلك الآن, ثانيا ثم بعد ذلك نأتي بالقراءات اللاحقة ونقارن بما حددنا في الأول, ثم نشير علي ما أنقص, أضيف أو بدل, وليس هدفي من هذا كما يدعي علي الحساد أن أدين الترجمة السبعينية ولا أقصد بعملي أن أنتقص من مترجمي النسخة السبعينية ولكن الحقيقة هي إن ترجمتها كان بأمر من الملك بطليموس في إسكندرية, وبسبب عملهم لحساب الملك, لم يرد المترجمون أن يذكروا كل ما يحتويه الكتاب المقدس من الأسرار خاصة تلك التي تعد لمجىء المسيح, خشية ان يظن الناس ان اليهود يعبدون إله آخر لأن الناس كانت تحترم اليهود في توحيدها لله بل أننا نجد أن التلاميذ وأيضا ربنا ومخلصنا وكذلك الرسول بولس استشهدوا بنصوص من العهد القديم ونحن لا نجدها في العهد القديم, وسوف أسهب في هذا الموضوع في مكانه المناسب , كما ان يوسفوس المؤرخ اليهودي أخبر أن المترجمون ترجموا فقط أسفار موسى الخمسة ومن الواضح أن الأسفار الخمسة أكثر الأسفار انسجاما من نسختنا بينما ترجمات أكيلا , سيمشيس وثيودوشن تختلف اختلافا كبيرا عن النسخة التي نستخدمها
يقول موريس نورن في " دائرة المعارف البريطانية " : " إن أقدم نسخة من الأناجيل الرسمية الحالية كتب في القرن الخامس بعد المسيح، أما الزمان الممتد بين الحواريين والقرن الخامس فلم يخلف لنا نسخة من هذه الأناجيل الأربعة الرسمية، وفضلاً عن استحداثها وقرب عهد وجودها منا، فقد حرفت هي نفسها تحريفاً كبيرا، خصوصاً منها إنجيل مرقس وإنجيل يوحنا".
نلحظ أولاً أن هذه النسخ جميعاً ليست من خط كاتبها أو ليس منها شيء كتب في وجوده، بل إن أولها كتب بعد وفاة كُتاب الأناجيل بما لا يقل عن قرنين من الزمان.
ولا يستطيع النصارى أن يثبتوا سنداً لهذه المخطوطات إلى كتبتها، واعترف بذلك القسيس فرنج فقال معتذراً: " إن سبب فقدان السند عندنا وقوع المصائب والفتن على المسيحيين إلى مدة ثلاثمائة وثلاث عشرة سنة "،
وكان الدكتور روبرت في كتابه " حقيقة الكتاب المقدس " ، قد أعد لمطبعة " تسفنجلي " مذكرة علمية تطبع مع الكتاب المقدس، ثم منع من طبعها، ولما سئل عن السبب في منعها قال : " إن هذه المذكرة ستفقد الشعب إيمانه بهذا الكتاب ".
يقول د. روبرت : " لا يوجد كتاب على الإطلاق به من التغييرات والأخطاء والتحريفات مثل ما في الكتاب المقدس "، وينقل روبرت أن آباء الكنيسة يعترفون بوقوع التحريف عن عمد، وأن الخلاف بينهم محصور فيمن قام بهذا التحريف.
ويقول كينرايم : إن علماء الدين اليوم على اتفاق واحد يقضي بأن الكتاب المقدس وصل إلينا منه أجزاء ضئيلة جداً فقط هي التي لم يتم تحريفها.
ويقول الدكتور روبرت : " لن يدعي أحداً أبداً : أن الله هو مؤلف كل أجزاء هذا الكتاب قد أوحى إلى الكتبة هذه التحريفات ".
وعن إنجيل مرقس، يتحدث مفسره دنيس نينهام، فيقول : " لقد وقعت تغييرات تعذر اجتنابها، وهذه حدثت بقصد أو بدون قصد، ومن بين مئات المخطوطات لإنجيل مرقس، والتي لا تزال باقية حتى اليوم لا نجد نسختان تتفقان تماماً، وأما رسائل بولس فلها ستة نسخ مختلفة تماماً".
ويقول: " ليس لدينا أي مخطوطات يدوية يمكن مطابقتها مع الآخرين "، وتؤكد ذلك دائرة المعارف البريطانية بقولها: " إن مقتبسات آباء الكنيسة من العهد الجديد والتي تغطي كله تقريباً تظهر أكثر من مائة وخمسين ألف من الاختلافات بين النصوص".
ويقول شميت: "لا توجد صفحة واحدة من الأناجيل العديدة التي لا تحتوي نصها الأقدم على اختلافات عديدة".
ويحاول النصارى تبرير هذه الاختلافات الكثيرة بين المخطوطات فيقول صاحب كتاب "مرشد الطالبين" : " لا تعجب من وجود اختلافات في نسخ الكتب المقدسة، لأن قبل ظهور صناعة الطبع في القرن الخامس عشر من الميلاد كانت تنسخ بالخط، فكان بعض النساخ جاهلاً وبعضهم غافلاً وساهياً ".(يالله جاهلا و غافلا وساهيا فى كتاب مقدس ويطلبون منا تصديق انه مقدس ومن عند الله !!!!!!!!!!)أين هذاممن كان يتوضأ قبل أن ينسخ الحديث النبوى!!!!!!!!!!!!!!!!!!
وهذا الكلام صحيح، لكنه يمثل نصف الحقيقة فحسب، إذ هو يغفل وقوع التحريف المتعمد من قبل النساخ، وهو ما أقر به المدخل الفرنسي للعهد الجديد، فقد جاء فيه: " إن نسخ العهد الجديد التي وصلت إلينا ليست كلها واحدة. بل يمكن المرء أن يرى فيها فوارق مختلفة الأهمية.. هناك فوارق أخرى بين الكتب تتناول معنى فقرات برمتها واكتشاف مصدر هذه الفوارق ليس بالأمر العسير.
فإن نص العهد الجديد قد نسخ طوال قرون كثيرة بيد نساخ صلاحهم للعمل متفاوت، وما من واحد منهم معصوم من مختلف الأخطاء... يضاف إلى ذلك أن بعض النساخ حاولوا أحياناً عن حسن نية أن يصوبوا ما جاء في مثالهم، وبدا لهم أنه يحتوي أخطاء واضحة أو قلة دقة في التعبير اللاهوتي، وهكذا أدخلوا إلى النص اضافات جديدة تكاد تكون كلها خطأ."
ومن الواضح أن ما أدخله النساخ من التبديل على مرِّ القرون تراكم بعضه على بعضه الآخر، فكان النص الذي وصل آخر الأمر إلى عهد الطباعة مُثقلاً بمختلف ألوان التبديل.. والمثال الأعلى الذي يهدف إليه علم نقد النصوص هو أن يمحص هذه الوثائق المختلفة، لكي يقيم نصاً يكون أقرب ما يمكن من الأصل الأول، ولا يمكن في حال من الأحوال الوصول إلى الأصل نفسه".
إن نصوص جميع هذه المخطوطات تختلف اختلافاً كبيراً، ولا يمكننا الاعتماد بأن أياً منها قد نجا من الخطأ.. إن أغلب النسخ الموجودة من جميع الأحجام قد تعرضت لتغييرات أخرى على يد المصححين الذين لم يكن عملهم دائماً إعادة القراءة الصحيحة ".
والى مبحث قادم بأذن الله
يا سيدى المخترع العظيم .. يا من صنعت بلسما قضى على مواجع الكهوله ........... وايقظ الفحوله ............. أما لديك بلسما يعيد لامتنا الرجوله
المفضلات