اقتباس
نرى أن المسلم يجعل دنياه وقفا علي دعوته ليكسب آخرته جزاء تضحيته, فكان المسلم أستاذا في هذه الحياة , يتجلى فيه نور وهداية ورأفة ورحمة , وكان الفتح الإسلامي فتح تمدين وتحضر وإرشاد وتعليم , فبربكم أيها المسلمون : هل فهم المسلمون من كتاب ربهم هذاالمعنى فسمت نفوسهم , ورقت أرواحهم , وتحرروا من رق المادة , وتطهروا من لذة الشهوات والأهواء , وترفعوا عن سفاسف الأمور ودنايا المقاصد , ووجهوا وجوهم لله الذي فطر السموات والأرض حنفاء , يعلون كلمة الله , ويجاهدون في سبيله , وينشرون دينه ويذودون عن حياض شريعته, أم أنهم أسرى للشهوات وعبيدا للأهواء والمطامع ,كل همهم لقمة لينة , ومركب فاره , وحلة جميلة , ونومة مريحة , وامرأة وضيئة , ومظهر كاذب , ولقب أجوف .
جزاكم الله خيراً أخانا