بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية يجب يا اخي ان نضع الموضوع أمامنا بكل أبعاده ونرى كلام أهل العلم في الموضوع قبل أن نضع حكم مسبق ويصبح الأمر فرضاً جازماً .اقتباسفلنبدأ نحمد الله العظيم رب العرش الكريم على نعمة التوحيد ونصلى ونسلم على خاتم رسل الله الصادق الصدوق محمد صلى الله عليه وسلم وبعد . الشبهة الأولى هى فى عصر النبوة المعروف لنا جميعا أن دار الحرب فى الأسلام يكون تخييرها بين الأسلام والجزية والقتال وهذا لم يحدث من جانب النبى صللى الله عليه وسلم مع عباد الوثن وانما استئصلت شوكتهم فلماذا وهل فى هذا شبهة اكراه؟
يا أخي الكريم
المسألة قال فيها أهل العلم قولين :
الأول : وهو عدم جواز أخذ الجزية إلا من أهل الكتاب فقط ،وبه قال الأئمة مالك والشافعي والأوزاعي وبن المنذر رحمهم الله .
والثاني : وهو جواز أخذها وهو قال الأمامين أبي حنفية وأحمد رحمهما الله .
والإمام شمس الدين بن القيم كان له مع هذه المسألة في كتابه الماتع زاد المعاد ج 1 ص 472 :
فلما نزلت آية الجزية أخذها صلى الله عليه وسلم من ثلاث طوائف من المجوس ، واليهود ، والنصارى ، ولم يأخذها من عباد الأصنام . فقيل لا يجوز أخذها من كافر غير هؤلاء ومن دان بدينهم اقتداء بأخذه وتركه . وقيل بل تؤخذ من أهل الكتاب وغيرهم من الكفار كعبدة الأصنام من العجم دون العرب ، والأول قول الشافعي رحمه الله وأحمد ، في إحدى روايتيه . والثاني : قول أبي حنيفة ، وأحمد رحمهما الله في الرواية الأخرى .
وأصحاب القول الثاني : يقولون إنما لم يأخذها من مشركي العرب ; لأنها إنما نزل فرضها بعد أن أسلمت دارة العرب ، ولم يبق فيها مشرك فإنها نزلت بعد فتح مكة ، ودخول العرب في دين الله أفواجا ، فلم يبق بأرض العرب مشرك ولهذا غزا بعد الفتح تبوك ، وكانوا نصارى ، ولو كان بأرض العرب مشركون لكانوا يلونه وكانوا أولى بالغزو من الأبعدين .
ومن تأمل السير وأيام الإسلام علم أن الأمر كذلك فلم تؤخذ منهم الجزية لعدم من يؤخذ منه لا لأنهم ليسوا من أهلها ، قالوا : وقد أخذها من المجوس ، وليسوا بأهل كتاب ولا يصح أنه كان لهم كتاب ورفع وهو حديث لا يثبت مثله ولا يصح سنده .








رد مع اقتباس





المفضلات