أنقل لكم
و لا أنسي قبل أن أنقل الدعاء بالخير و البركة فى الدنيا و الآخرة لمن أنقل منه
أمر الله ـ سبحانه وتعالى ـ عباده بإخلاص العمل له وحده ، وإن لا يشركوا به شيئاً فقال عز من قائل:
** وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ** .
عن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى .." متفق عليه؛
لذا كان عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ يدعو ويقول: (اللهم اجعل عملي كله صالحاً، واجعله لوجهك خالصاً ولا تجعل لأحدٍ فيه شيء ). [ الداء والدواء ] .
قال الربيع بن خثيم ـ رحمه الله ـ :
(كل ما لا يراد به وجه الله؛ يضمحل) [السير/4/259] .
وقال نافع بن جُبير ـ رحمه الله ـ :
(من شهد جنازة ليراه أهلها؛ فلا يشهد) [السير/4/543] .
قال زَبيدُ بن الحارثِ: (أُحبُّ أن يكونَ لي في كُلِّ شيء نيَّةٌ، حتى في طعامي وشرابي ) .
قال مسلم بن يسار ـ رحمه الله ـ : ( ما تلذذ المتلذذون بمثل الخلوة بمناجاة الله ـ عز وجل ـ ) . [ حلية الأولياء /4/272] .
قال عاصم: كان أبو وائل شقيق بن سلمة إذا صلى في بيته ينشج نشيجًا، ولو جُعلت له الدنيا على أنْ يَفعله وأحدٌ يراهُ؛ ما فعله !! [السير/4/65] .
بالإخلاص تنالُ خيري الدنيا والأخرة، في الدنيا راحة النفس، وحبُّ الخلق لك، وفي الأخرى جناتٌ تجري من تحتها الأنهار، قال بديلُ العقيلي: (من أراد بعمله وجه الله عز وجل؛ أقبل الله عليه بوجهه، وأقبل بقُلُوب العباد إليه، ومن عمل لغير الله عز وجل؛ صرف الله عز وجل عن وجهه، وصرفَ قلوبَ العباد عنه) .
قال محمد بن واسع ـ رحمه الله ـ : (إذا أقبل العبد بقلبه إلى الله عز وجل ؛ أقبلَ الله عز وجل إليه بقلوب المؤمنين) .
عود نفسك الإخلاص منذ نعومة أظفارها؛ فإنك إنْ لم تفعل؛ عانيت في عند تقدم العمر، قال أبو حامد الغزالي ـ رحمه الله ـ : (وشهوة الرياء والرياسة تزداد قوة بالكبر لا ضعفاً) .
قيل لحمدون: ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا؟
قال: (لأنهم تكلموا لعز الإسلام، ونجاة النفوس، ورضا الرحمن، ونحن نتكلم لعز النفوس، وطلب الدنيا، ورضا الخلق)
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)
المفضلات