إنها آية عظيمة تلفت الأنظار كلما قرأها المؤمن، :

(وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا)،

اتقوا الله - تعالى - حق التقوى.ياعباد الله، إن الإيمان بالله وتوفيق الله للعبد لهذا الإيمان

نعمة من أجل نعم الله على عبده، يقول - جل وعلا -: {ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم

وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون (7) فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم (

8)} [الحجرات: 7 - 8]، - -: {يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل

الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين} [الحجرات: 17] .

أجل النعم :

فنعمة الإيمان من أجل النعم ومن أكبرها وأفضلها، أن يمن الله على العبد بهذا الإيمان، {ولكن الله

حبب إليكم الإيمان}، حببه لنفوسكم، زينه في قلوبكم، فقبلت قلوبكم الحق، واطمأنت به النفس: {أفمن

شرح الله صدره للإسلام فهو على) نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال

مبين} [الزمر: 22]

يا من منّ الله عليه بالإيمان بالله ورسوله ودينه، فاحمد الله على هذه النعمة، واعلم أنها من أجل

النعم وأكبرها وأعظمها شأنا، {حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم}، ثم ذكر نعمته عليهم بأن كره

لهم ما يضاد الإيمان أو يضاد كماله، فقال: {وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم

الراشدون (7) فضلا من الله ونعمة} [الحجرات: 7 - 8] أي هذا الإيمان وكراهية الكفر والفسوق

والعصيان فضل من الله عليكم، لم تدركوه بقوتكم، ولكن بمنة الله وهدايته واختيار الله لكم لهذه

النعمة أن جعلكم من أوليائه وعباده المؤمنين: {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا (74)

إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا} [الإسراء: 74 - 75]

بارك الله فيك اخى الكريم

شكرا لك على هذا الطرح القيم

تقبل مرورى مع كامل الاحترام ؛؛؛