السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نكمل ما بدأناه من قبل حول الحديث عمن حرف الكتاب المقدس وبحول الله وطوله قد نتعرض لاسباب هذا التحريف والهدف منه ذكرنا قول القس شنودة ماهر فى تلكم المسالة لكن لعل البعض لم يقتنع لذا سنورد بعض الاقوال الاخرى لبعض علمائهم وليعلم القوم انهم يجيبون بانفسهم على اسئلتهم لكن ما المسألة الا تهرب من الحقيقة الناصعة التى لا يتعامى عنها الا كل من كفت بصيرته وان كان بصرة صحيحا
فالقوم ولا شك لا يستطيعون نفى الاختلافات التى بين المخطوطات والنسخ للكتاب المقدس فلو حدث علم القاصى والدانى بالكذب ولكن جل ما يفعلونه ان يجملوا ذلك الكذب ويظهروه فى صورة تكون واضحة لمن تأملها لكنها مخفية المعالم لمن اراد ان يتعامى عنها

جاء فى كتاب وحى الكتاب المقدس ص65
اقتباس
(لكن ليس فقط ان النسخ الاصلية فقدت بل ان عمليه النسخ لم تخل من الاخطاء فلم تكن عمليه النسخ هذه وقتئذ سهلة بل ان النساخ كانوا يلقون الكثير من المشقة بالاضافة الى تعرضهم للخطأ فى النسخ وهذا الخطأ كان عرضة للتضاعف عن تكرار النسخ وهكذا دواليك ومع ان كتبة اليهود بذلوا جهدا خارقا للمحافظة بكل دقة على اقوال الله كما راينا فى الفصل السابق فليس معنى ذلك ان عمليه النسخ كانت معصومة من الخطأ )
وهنا نرى الامر واضحا جليا ايضا فالنسخ الاصلية لا وجود لها بالاضافة الى الاخطاء الموجودة بالنسخ بل هاهو يذكر ان الامر كان عرضة للتكرار فهذا قد لا يفهم الكلمة هذه فى ذلك الموضوع واخر لا يفهم اخرى وهكذا ولا وجود للاصل لنبذل قصارى جهدنا لنعلم اين الخلل
يقول القس الدكتور منيس عبد النور فى كتابه شبهت وهمية حول العهد القديم بوقوع اخطاء النساخ فيقول فى ص10
اقتباس
(فمن المحتمل وقوع بعض هفوات فى الهجاء وغيره اثناء النسخ )
ولا ندرى كيف يسميها هفوات
[الفـانـدايك] اصعدوا أنتم إلى هذا العيد.أنا لست أصعد بعدُ إلى هذا العيد؛ لأن وقتي لم يكمل بَعْدُ.
بعض النسخ لا تتواجد بها كلمة بعد رغم اهمية كلمة بعد فى النص فمعنى النص بوجودها ان المسيح لن يصعد الى العيد الان ولكنه قد يصعد فى وقت اخر اما بغير كلمة بعد فهو ينفى الصعود مطلقا فاذن بحذف كلمة بعد يكون المسيح كاذب فلا ندرى سقوط كلمة كهذه يعدها القس هفوة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ويقول القس فى نفس الصفحة
اقتباس
( وكثير مما يعده البعض تناقض يرجع سببه الى عدم دقة غير مقصودة من الناسخ )
اذا القس يسجل اعترافه بوجود التناقضات واذا كان الناسخ لا يحسن استخدام التعابير او يفهم النص على خلاف المراد منه فلما يسمح له التدخل فى صياغة كلام الرب كان من الواجب الاهتمام بالكتاب ونسخة بدرجة عالية اذا ان اى خطأ فى كلمة قد يؤدى الى خطأ فى المعتقد او فى الشريعة
وفى نفس الصفحة يقول
اقتباس
( والباحث المخلص يجد ان اخطاء كهذه يرجع سببها الى النسخ )
ويقول ماكدويل ص 54

اقتباس
(حدثت بعض الاخطاء من النساخ عن عمد او عن سهو )
وجاء فى كتاب وحى الكتاب المقدس ص 65

اقتباس
((وانواع الاخطاء المحتمل حدوثها اثناء النسخ كثيرة مثل
1- حذف حرف او كلمة او احيانا سطر بأكمله حيث تقع العين سهوا على السطر التالى
2- تكرار كلمة او سطر عن طريق السهو وهو عكس الخطأ السابق
3- اخطاء هجائية لبعض الكلمات
4- اخطاء سماعية :عندما يملى واحد المخطوطات على كاتب فاذا اخطأ الكاتب فى سماع الكلمة فانه يكتبها كما سمعها وهو ما حدث فعلا فى بعض المخطوطات القديمة اثناء نقل الاية الواردة فى متى 24:19 دخول جمل من ثقب ابرة فكتبت فى بعض النسخ دخول حبل من ثقب ابرة لان كلمة حبل اليونانية قريبة الشبهة جدا من كلمة جمل ولان الفكرة غير مستبعده
5- اخطاء الذاكرة : اى ان يعتمد الكاتب على الذاكرة فى كتابة جزء من الاية وهو على ما يبدو السبب فى ان احد النساخ كتب الاية الواردة فى افسس9:5 ثمر الروح مع ان الاصل هو ثمر النور وذلك اعتمادا منه على حفظ الاية الواردة فى غلاطية 22:5 وكذلك يوم الله فى 2 بطرس12:3 كتب فى بعض النسخ يوم الرب وذلك لشيوع هذا التعبير فى العديد من الاماكن فى كلا العهدين القديم والجديد بل
6- اضافة بعض الحواشى المكتوبة كتعليق على جانب الصفحة كأنها من ضمن المتن وهو على ما يبدو سبب فى اضافة بعض الاجزاء التى لم ترد فى اقدم النسخ وادقها مثل عبارة السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح فى رومية 1:8 وايضا عبارة الذين يشهدون فى السماء هم ثلاثة 1 يوحنا 7:5 ))

من هذا الكلام سنجد على سبيل المثال فى اول نقطة يذكر انه قد تسقط كلمة او جملة ولا ادرى هل يستقيم النص مع سقوط جملة كاملة ويفهم من النص المراد بدونها ؟؟؟؟؟؟؟ وذكر مثله فى النقطة الرابعة والخامسة من سقوط كلمات وكما ذكرنا انه قد تكون اهمية الكلمة باهمية موضعها فقد يؤدى سقوط الكلمة الى الاخلال بالمعنى
بل هاهو ينبه فى النقطة السادسة على ان قد يدخل فى الكتاب ماليس فيه مثل نص التثليث ونص كهذا من الاهمية بمكان فى العقيدة المسيحية واذا كان هذا النص ليس من كلام الرب فهذا ما يؤكد ما اصاب الكتاب من تحريف وانه ليس كما يزعمون مجرد اختلاف قراءات


جاء فى كتاب العهد القديم كما فى عرفته كنيسة الاسكندرية ص 63
اقتباس

(ولا يغيب عن القارىء ان مجموعتنا القانونية العربية لم تدرس بعد دراسة تفصيلية بتجميع ومقارنة المخطوطات الموزعة فى مكتبات ومتاحف العام فضلا عما هو موجود فى المتحف القبطى ومتاحف البطريركية والمخطوطات المحفوظة فى مكتبات الاديرة القبطية حتى يمكن تحقيق نصوصها للوصول الى ماجاء فيها من عدد وترتيب واسماء اسفار العهد القديم لتفادى ما حدث نتيجة اهمال النساخ او عدم فهمهم لبعض المصطلحات اليونانية والقبطية لذلك ليس غريبا ان نجد بعض اسماء كتب الهد القديم فى المخطوطات دون البعض الاخر )

وفى نفس الكتاب ص 52
اقتباس
(واهم ما لفت نظر اوريجانوس فى العمودين الاول –النص العبر والخامس – السبعينية هو وجود كلمات وجمل بل وفقرات كاملة فى السبعينية لا وجود لها فى النص العبرى او العكس )
والسؤال هل يمكن للناسخ ان ان يفقد كل تلك الكلمات والجمل بل والفقرات ؟؟؟؟؟ ربما ولكن المشكلة الان بصرف النظر هل السبب فى فقد تلكم الفقرات الكاملة هو النساخ او علماء الضلالة او اعداء المسيحية الهم هو وقوع ذلك الحذف دون وجود اصل نعود اليه يبين لنا هل هى فعلا من الكتاب ام مضافة مع اختلاف العديد من النسخ والتى يسمونها اصلية فى العديد ايضا من الكلمات والنصوص والجمل فاين هو النص الاصلى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

يتبع ان شاء الله وما زلنا مع النساخ