بالنظر فى الاسئلة وجدتها تحمل كلها نفس المعنى ولا ادرى حقا ما السبيل اخى الفاضل من تعدد الاسئلة حول نفس المسمى الا وهو النسخ والظاهر من القضية انك تعترض على القول بالنسخ فى القران وانك لا تقبله

وارد على جملة من اسئلتك فى زعمك كم عدد الايات المنسوخات وهل هى محكمة مبينه وكم عدد التى أنسيت وهل هى محكمة مفصلة مبينة وهل هى من ام الكتاب وبعد ذلك نفصل ما زعمت بانه جريمة فتعديت بقولك الهش على كل اهل العلم ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم

ونقول
لا نجزم بعدد معين من الأيات الكريمات وإنما ننقل ما قرره فى هذه المسألة بعض أهل العلم

الدكتور مصطفى زيد رحمه الله هو أكثر من تعرض لقضايا النسخ وناقشها ، وقد قرر في النهاية أنها لا تزيد عن ست آيات ، علماً بأنه عند البحث أتى بـ(293) آية قيل بنسخها.
العلامة ابن الجوزي رحمه الله عند مناقشة القضية جاء بـ(247) آية ، ولكن بعد البحث قبل منها (22) آية فقط ، ورد النسخ في (205) آيات ، وقال : إن الصحيح أنها محكمة ، وتوقف في الباقي وهو (20) آية ، لم يبين فيها حكماً ولم يصرح بالنسخ إلا في سبعة مواضع فقط.
أما الزرقاني – رحمه الله – فقد تعرض لـ(22) واقعة قبل النسخ في (12) منها.
وأقل من قبل النسخ الإمام الدهلوي رحمه الله حيث قبله في خمس آيات فقط ، وهي آية الوصية في النساء ، وآية المصابرة الواحد للعشرة في الأنفال ، وآية الأحزاب :(لا يحل لك النساء من بعد) ، وآية المجادلة :(إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة) وآية المزمل :(قم الليل إلا قليلاً) الآية.

ويرد عليك الدكتور عبد الله الشنقيطى وفيما نقلنا عنه اجابة لمعظم اسئلتك وهى الايات التى رجحها الدكتور وهى كالتالى :

1. الآية 12 من سورة المجادلة :(يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر). نسخت هذه الآية بالآية التي بعدها :(أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات...). وهي الآية الوحيدة التي اتفق العلماء على نسخها وإن اختلفوا في سبب نزولها والناسخ لها ، هل هي الزكاة ، أو الآية التي بعدها ، وهو رفع الوجوب المطلق ، والخلاف لفظي على كل حال.

2. الآية 65 من سورة الأنفال :(يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفاً من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون). وهذه الآية منسوخة بقوله تعالى :(الآن خفف الله عنكم..). وقد فهم الصحابة هذه الآية على أنها ناسخة للتي قبلها ، وصرحوا بالنسخ. وكذلك كبار المفسرين من السلف رحمهم الله صرحوا بكون هذه الآية منسوخة بالآية التي بعدها.
والقول بالنسخ هو الذي يمكن به التخلص من التناقض والإشكال ، وأما بدون القول بالنسخ فلا نتخلص من الإشكال المانع من نسخها لكونها خبراً ، وهو كون الآية ليست خبراً ، وإنما هي أمر جاء في صورة الخبر كما ذكر ابن جرير الطبري وابن حجر العسقلاني رحمهما الله تعالى.

3. الآيات من سورة المزمل :(يا أيها المزمل * قم الليل إلا قليلاً* نصفه أو انقص منه قليلا * أو زد عليه...). نسختها الآية التي في آخر السورة :(إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه .. الآية).
4. الآيتين (15-16) من سورة النساء :(واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا * واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان تواباً رحيما). والذي نسخ حكم هاتين الآيتين هو قوله تعالى في سورة النور :(الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة..). وبالآية التي نسخ لفظها وبقي حكمها :(الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة). وبحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه الذي رواه الإمام مسلم :(خذوا عني ، خذوا عني ، قد جعل الله لهن سبيلاً ، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم). والإجماع الحاصل على أن هاتين الآيتين منسوختان.

5. الآية (240) من سورة البقرة ، قوله تعالى :(والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم متاعاً إلى الحول غير إخراج). نسختها الآية المتقدمة عليها في نظم القرآن وهي قوله تعالى :(والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً..).

6. الآية رقم (184) من سورة البقرة :(وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين). نسختها آية :(فمن شهد منكم الشهر فليصمه).

7. الآية (67) من سورة النحل :(ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً).

8. الآية رقم (219) من سورة البقرة :(يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما).

9. الآية رقم (43) من سورة النساء :(يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون).
وهذه الآيات الثلاث الأخيرة دخلها نسخ بقوله تعالى في سورة المائدة :(يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون * إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون).

وهذا ملخص ما ذكره الدكتور الشنقيطى وفيه الاجابة على معظم اسئلتك كما هى الايات التى تسخت وما عددها وهل ورد قول عن رسول الله فى هذا الشأن

وقبل الرد على ما أنهيت به بحثك حيث سيكون الكلام فيه قاسيا بعض الشئ فهذا دين وليس طين هل قرأت لمن قالوا وفصلوا القول فى قضية الناسخ والمنسوخ هل رجعت الى اهل التفسير حول الايات التى عجز بيانك عن استيعاب ما فيها من الاحكام باختصار عل قرات حول الامر ام انك نصبت نفسك عالما ففسرت الايات على حسب ما وافقت به ما تريد القول به عملا بالمبدأ المشهور خالف تعرف ...

اى جرءة يا رجل التى تتهمنا بها وتتحدانا ان نرد بها على ما جئت به من هطل وخطل فتقول لن يجرؤ ولن يستطيع احد ان يرد على ما رقمته من اسئلة هى فى الاصل سؤال واحد وهو هل النسخ حكم شرعى دل عليه الشرع ام لا فتبنيت شبهات الروافض الملاعين والنصارى الضالين والملحدين ثم زعمت انك على بحث بل هو تخبط وتعثر ولا شابه فى البحث الا الاسم فقط
واى جريمة تلك التى تتهم بها كل علماء الامة الذين اصلوا المسألة فقالوا فيها كلام بين له اصل فى الشرع ففسروا الايات بما لا يدع مجال للشك وتعرضوا لاسباب النزول وعرضوا علينا اقوال رسول الله واصحابه الكرام فى هذا الشأن فتتهمهم بالجرم لانهم قضوا بما انزل الله ولا حول ولا قوة الا بالله