طيب و بقية السرايا .....سرية طيء مثلا .اقتباسالجهاد هو دفع الأذى والفتنة عن المؤمنين، لأن الفتنة في العقيدة هي أشد أنواع العدوان وهي أكبر من القتل. فقال الله تعالى "وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ "(الأنفال 39).
والجهاد هو حماية المستضعفين من المؤمنين وحفظ أرضهم ومالهم فيقول الله تعالى: "وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا"(النساء 75).
والجهاد في سبيل الله هو تأديب لأئمة الكفر الناكثين للعهد، فقال الله تعالى: "وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ "(التوبة 12).
والجهاد في سبيل الله هو تأديب للمسلم أيضاً ان بغى وافترى على مسلم آخر، فقال الله تعالى: "وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ "(الحجرات 9).
وكان الجهاد في سبيل الله من أهم الدعائم التي وفرت لدولة المدينة المنورة حق الدفاع عن نفسها ضد أعدائها في الداخل والخارج، سواء من اليهود او من منافقي الأوس والخزرج داخل المدينة المنورة او من اليهود وقريش خارج المدينة، او من نصارى الروم ومجوس الفرس خارج شبه الجزيرة العربية. فجميع أعداء الدعوة الاسلامية لن يهدأ لهم بال حتى يفتنوا المسلمين عن دينهم، فقال الله تعالى: " وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا"(سورة البقرة 217).
ان تشريع الجهاد في سبيل الله تعالى، وإقامة الحكم العربي الاسلامي، دفع الى تهيئة القوة العسكرية المنظمة وذلك بتعزيز الروح العسكرية الهجومية لدى المسلمين، وصهر المهاجرين والأنصار في بوتقة القتال لبناء المجتمع العربي الاسلامي المتماسك القوي، من أجل اظهار القوة لليهود المقيمين داخل وجوار المدينة المنورة ولمشركي قريش في مكة المكرمة وللقبائل العربية واليهود في مختلف مناطق شبه الجزيرة العربية.
لم يكن الهدف الحقيقي من هذه السرايا والغزوات الأولى، حرب قريش وغزو قوافلها والاعتداء على أهلها، ولكنه التحكم بطريق الشام التجاري وبقوافل قريش بعقد الأحلاف مع القبائل المتصلة ما بين المدينة المنورة وشاطئ البحر الأحمر، وبالتالي افهام قريش ان مصلحتها تقتضي التفاهم مع المسلمين من أهلها تفاهماً يكفل للمسلمين حرية الدعوة الى الدين مقابل سلامة تجارة أهل مكة المكرمة في طريق الشام، حيث كانت بعض القوافل تسير في ألفي بعير، وحمولتها تزيد على خمسين ألف دينار.
منقول بتصريف..
هل طيء نكثت عهدا أو أعانت على قتال المسلمين؟؟














المفضلات