

-
مشاركة: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد
الحقيقة ان الاخوة الافاضل جميعا انهوا الامر تماما واجهزو علي حجة النصاري بايضاح فهمهم السقيم الملتوي للنص
ولكن فقط اضيف ان شاء الله بايضاح امر هام - بالطبع يغيب او يغيبة النصاري عن انفسهم - وهو ان المعاصي تدور بين نوعين اللم والكبائر والاخيرة تنقسم الي اكبر الكبائر والكبائر الاقل منها وهذا تقسيم ليس مبتدع منا ونوضح هذا الامر عيل عجالة ثم نولج الي الاية باذن الله
قال صلي الله علية وسلم ( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثاً ، الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وشهادة الزور أو قول الزور ، وكان رسول الله متكئاً فجلس ، فما زال يكررها حتى قلنا يا ليته سكت ) رواه البخاري ومسلم .
ومن حديث عبد الله بن عمر ( إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه ، قيل يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه ؟ قال : يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه ) رواه البخاري
وعن نعيم المجمر أن صهيباً مولى العتواريين حدثه أنه سمع أبا هريرة وأبا سعيد الخدري رضي الله عنهما يخبران عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :( أنه جلس على المنبر ثم قال والذي نفسي بيده ثلاث مرات ، ثم سكت فأكب كل رجل منا يبكي حزناً ليمين رسول الله ، ثم قال : ما من عبد يؤدي الصلوات الخمس ويصوم رمضان ويجتنب الكبائر السبع إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يوم القيامة حتى إنها لتصطفق ثم تلى :( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ ) رواه النسائي وابن حبان وابن خزيمة ( رغم ان الكبائر عددها بعض العلماء بسبعين كبيرة وقيل سبعمائة
وناتي لفهم معني الكبيرة لدي اهل العلم
وقال الواحدي المفسر:[ الصحيح أن الكبيرة ليس لها حد يعرفها العباد به ، وإلا لاقتحم الناس الصغائر واستباحوها ، ولكن الله عز وجل أخفى ذلك عن العباد ، ليجتهدوا في اجتناب المنهي عنه رجاء أن تجتنب الكبائر ، ونظائره إخفاء الصلاة الوسطى وليلة القدر وساعة الإجابة ونحو ذلك ] الزواجر عن اقتراف الكبائر 1/16 .
وان كان في تعريف الكبيرة لاهل العلم 8 اقول الا اننا ناتي علي الراجح منها ان شاء الله تعالي
قول ابن عباس [ الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار ، أو غضب أو لعنة أو عذاب ] .
قول الحسن البصري وسعيد بن جبير ومجاهد والضحاك :[ كل ذنب أوعد فاعله بالنار ] .
قول العز بن عبد السلام [ الأولى ضبط الكبيرة بما يشعر بتهاون مرتكبها بدينه إشعار صغر الكبائر المنصوص عليها قال : وإذ أردت الفرق بين الصغيرة والكبيرة ، فاعرض مفسدة الذنب على مفاسد الكبائر المنصوص عليها ، فإن نقصت عن أقل الكبائر فهي صغيرة وإلا فكبيرة ]
قول ابن صلاح في فتاويه [ الكبيرة كل ذنب عظم عظماً يصح معه أن يطلق عليه اسم الكبيرة ، ويوصف بكونه عظيماً على الإطلاق ، ولها أمارات منها : إيجاب الحد .
ومنها : الإيعاد عليه بالعذاب بالنار ونحوها في الكتاب أو السنة .
ومنها : وصف فاعلها بالفسق .
ومنها : اللعن ]
المهم الان نعرف ما هو الذي يكفر الذنوب التي من دون الكبائر وما يكفر الكبيرة
( 1 ) : الخصال المكفرة للذنوب - سوف نعطي امثلة فقط للامر -
أولاً : الوضوء لقولة صلي الله علية وسلم ( لا يتوضأ رجل فيحسن وضوءه ثم يصلي الصلاة إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة التي تليها )رواه مسلم وهناك احديث كثيرة جدا في هذا الباب
ثانياً : الصلوات الخمس : لقولة صلي الله علية وسلم ( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم تغش الكبائر ) رواه مسلم
والاستغفار وغيرها كي لا نطيل
ولكن كيف التكفير عن الكبيرة
لو كان الامر متعلق بحقوق العباد فيجب ان يرد هذا اليهم قال الإمام النووي : [ … ثم إن كانت المعصية لا يتعلق بها حق مالي لله تعالى ولا للعباد ، كقبلة الأجنبية ومباشرتها فيما دون الفرج فلا شيء عليه سوى ذلك ، وإن تعلق بها حق مالي كمنع الزكاة والغصب والجنايات في أموال الناس وجب مع ذلك تبرئة الذمة عنه ] روضة الطالبين 11/245- 246
فقد قيل ( الحدود المختصة بالله تعالى كحد الزنا والسرقة وشرب الخمر لا تسقط بمجرد التوبة ، ولا بد من إقامة الحد وهذا مذهب جمهور الفقهاء . انظر الموسوعة الفقهية 18/18-19.
ولو كان الامر متعلق بكبيرة من الحدود فلا تقسط الا باقامة الحد ( في حالة تطبيق الشريعه الاسلامية في البلد مثلا )
وقال النووي أيضاً : [ وإن كان حقاً للعباد كالقصاص وحد القذف فيأتي المستحق ويمكنه من الاستيفاء فإن لم يعلم المستحق وجب في القصاص أن يعلمه فيقول أنا الذي قتلت أباك ولزمني القصاص ، فإن شئت فاقتص وإن شئت فاعف …
وذكر الشيخ أحمد النفراوي المالكي أن الإسنوي والسنوسي قالا :
[ التوبة من الغصب والسرقة والحرابة ونحو ذلك يشترط في صحتها رد المغصوب ] . الفواكه الدواني 1/ 76 .
وقال النفراوي أيضاً :[ وإن تعلقت - المعصية - بحقوق العباد لزم مع الندم رضا العبد أو بذله إليه إن كان الذنب ظلماً كما في الغصب وقتل العمد ] الفواكه الدواني 1/ 76
وقال الخطيب الشربيني :[ يشترط في التوبة منها إقلاع عنها وندم عليها وعزم أن لا يعود لها وردُّ ظلامة آدمي من مال وغيره وقصاص وحد قذف إن تعلقت به والله أعلم ، فيؤدي الزكاة لمستحقها ويرد المغصوب إن بقي وبدله إن تلف لمستحقه أو يستحق منه أو من ورائه ويعلمه إن لم يعلم فإن لم يوجد مستحق أو انقطع خبره سلمها إلى قاض أمين فإن تعذر تصدق بها ويؤدي الغرم أو يتركها عنده ] . مغني المحتاج 4/ 439 .
من هنا فان غفران اللم غير متعلق بشي من سابقة ولكن يشترط لة التوبة الصادقة والعزم الاكيد عن عدم المعاودة مرة اخري
لذا كان نص الاية ان الله واسع المغفرة اي ان الله سيغفر لهم - بشرط تحقق العزم الاكيد علي عدم الرجوع اليها والتوبة الصادقة - ولكن لو كان الامر متعلق بكبيرة من البكائر فلابد من توافر الشروط الخاصة بها
ونجد ان الامر يكاد يكون مفصل في سورة النساؤ تماما ( ( إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ) النساء : 31
ولكن هل سيغفر الله اللم دون شرطي الندوم والعزم الاكيد علي عدم المعادوة ... بالقطع لا وقائل هذا اشك في عقلة من حيث الاصل ولم يقل بة احد من قبل
ولكن هناك ملحوظة مهمه جدا وهي ان ارتكاب الصغيرة من جهة أنها صغيرة لا يعبأ بها ويتهاون في أمرها يعود مصداقاً من مصاديق الطغيان والاستهانة بأمر الله سبحانه ، وهذا من أكبر الكبائر
من هنا اري - والله اعلم - ان الاستثناء كما تفضل اخي الحبيب لم يكن للاباحة ولكنه فقط لامرين لبيان عظيم الكبيرة ولان الصغيرة يقع فية الغالب الاعم فلا يجوز وضع الياس بمكان من الناس وفتح باب التوبة امامهم بشروطها
ولما لم يغفر الله - في تلك الاية - الا الصغائر .. وهناك قولة تعالي ( قُلْ يَاعِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) قلت لا يجوز اجتزاز الاية من سياقها اولا .. ثم ان كل الغفران هنا محمول علي شروطة فحقا ان الله يغفر الذنوب جميعا ومنها الكبائر ولكن علي شريطة الاتيان باسباب المغفرةو المتقدمة
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة khaled faried في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 5
آخر مشاركة: 29-12-2013, 12:41 PM
-
بواسطة abcdef_475 في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 05-05-2007, 06:43 PM
-
بواسطة المهتدي بالله في المنتدى فى ظل أية وحديث
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 07-10-2005, 04:06 PM
-
بواسطة المهتدي بالله في المنتدى فى ظل أية وحديث
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 27-09-2005, 04:54 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات