اقتباس
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة awafi مشاهدة المشاركة


الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد .



إذن أختنا الاصطفاء ليس بضرورة ولا حاجة ولكن يأتي تباعاً والمصطفون يكونون على قدر إنتاجهم وجهادهم وجهودهم وإثرائهم في العمل الدعوي ...
وهذا ما رأيناه في كل سيرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ...
صحابة النبي كلهم عدول ، ولكن انظري
هناك فئات في الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين
1- الخلفاء الراشدون المهديون ، كما ذكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم والحديث في البخاري ومسلم فليراجع
2- العشرة المبشرون بالجنة .
3- علماء الصحابة ، ومنهم ( عبد الله بن عمر عبد الله بن عمرو بن العاص ، عبد الله بن عباس ، عبد الله بن مسعود ) يسمون العبادلة ....
4- القرّآء (أي الحفظة) حفظة القرآن ، منهم ( أسيد بن حضير ، عبد الله بن أم مكتوم ، أبي بن كعب)
وانظري لهذا الحديث الذي صنّف فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصحابة أصناف ‏عن ‏ ‏أنس بن مالك رضي الله عنه : ‏‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال : ‏ ‏أرحم أمتي بأمتي ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏وأشدهم في دين الله ‏ ‏عمر ‏ ‏وأصدقهم حياء ‏ ‏عثمان ‏ ‏وأقضاهم ‏ ‏علي بن أبي طالب ‏ ‏وأقرؤهم لكتاب الله ‏ ‏أبي بن كعب ‏ ‏وأعلمهم بالحلال والحرام ‏ ‏معاذ بن جبل ‏ ‏وأفرضهم ‏ ‏زيد بن ثابت ‏ ‏ألا وإن لكل أمة أمينا وأمين هذه الأمة ‏ ‏أبو عبيدة بن الجراح ‏ . رواه أحمد والترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح

إذن الاصطفاء يكون تباعاً كما ذكرت ، ويكون واجباً أيضا لإكمال المسيرة الدعوية ..وإبلاغ دين الله عز وجل ...
أما ما ذكرتي من التدليس والخداع في الدعوة ، هذا يكون مرده لأصول التربية من بداية النشء ، ويرجع أيضا للصدق والأخلاص للداعية وهناك كثير من المصارف لتلك المسائل ،
فهناك
الهوي ، والرياء ، والشيطان ، والدنيا وزينتها ، وكل هذه مصارف تصرف الداعية عن منهجة ومسيرته ودعوته ...
ولا أطيل أكثر من ذلك
اللهم ارزقنا الصدق والإخلاص في القول والعمل والسر والعلن ...
سبحانك اللهم وبحمد نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك
بسم الله الرحمن الرحيم

قد اجدتم أخي في الله

الرد وتعزيز بالمثال عن الاصطفاء الأنبياء فصالحون والتابعون ...

تكرر الاصطفاء في القرآن الكريم في مواضع شتا

كقوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ﴾

وكقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ ﴿46﴾ وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ﴾

﴿إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿33﴾ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾


المعنى الأول: من الصفاء والصفو، ويعني الخلوص من الشوائب في مقابل الكدر، فيقال ماء صافٍ بمعنى خالص أو سماء صافية أي بدون غيوم.

هذا المعنى الأول من الصفاء والصفو يعني الخلوص في مقابل الكدر أو في مقابل التلوث.

المعنى الثاني: من الاصطفاء بمعنى الاختيار، مأخوذ من صفوة الشيء، يقال صَفوة صِفوة صُفوة بالحركات الثلاث، صفوة الشيء اختيار، وأخذ صفوة الشيء يقال له اصطفاء.

إذن فالاصطفاء من هذين المعنيين هو خلوص الشيء وصفاؤه، واختياره وتفضيله وتقديمه

اذا فالاصطفاء هو الاختيار

وهنا رايتم أخ الاسلام انه يكون تتبعا، يعني من الانبياء الذين اصطفاهم الله الى التابعين
واتباع التابعين وهكذا

لكن لو نظرنا الى السؤال من جانب آخر ، هل هؤلاء الذين اصطفوا انفسهم للدعوة

أعني الدعاة، طبعا من اجتهد منكم واصاب فله أجران ومن اجتهد واخطأ فله أجر واحد

هل الضرورة هي التي اوجدت الدعاة ( اتباع ...التابعين )

أم الحاجة لهم في هذا الزمان استدعتهم

جزاهم الله عنا خيرا

ورزقنا واياهم الاخلاص في القول والعمل

بوركتم أخي في الله

نفع الله بكم