و فى خضم الحديث عن المسيحية و الإسلام فنحن لا يجبُ أَنْ نغفل أن المؤمنين المسيحيِين الأوائل أبادَوا كُلّ شيءَ من العلم و المعرفة كان موجوداً من قبل و أحلوا مكانه معتقداتهم و كتابهم المُقدس باعتباره كتاب الحياة. و بهذه الطريقة فأن العقل المسيحي والعقل النازي يتطابقان. فهتلر أمر بحرق كل الكتب التى تنتقد النازية أو لا تخدم الأهداف النازية....تلك العملية التى قام بها بكفاءة وزير دعايته جوزيف جوبلز فى ما يسمى بليلة البلور المكسور....و أيضاً هتلر أمر بتحْطيم قاعدةِ الحياةِ الإقتصاديةِ للشعب الألمانى و أمر بتدمير كل قواعد الصناعة الألمانيةِ الكبرى عندما أيقن بهزيمته فى الحرب العالمية الثانيةَ. كذلك فطلائع الإيمان المسيحى أرادوا حِرمان أممِهم المُسْتَعْبدةِ من كل أساسياتهم المعرفيةِ التى اكتسبوها عبر العصور....وبتوجيه من الإمبراطورِ المسيحى, سيئ السمعةِ قسطنطين، ذلك الذي قَتلَ عائلتَه بالكامل تقريباً، دارت عجلة التدمير و الإرهاب المسيحى و كانت الأوامر أن المسيحيين الجُدد فى الإمبراطورية يجب أن يكونوا عبيداً للاعبين الجُدد على المسرح....و هم الآباء الأوائل المؤسسين للإيمان المسيحى ولا شيءَ غير ذلك ...إقطعوا صلتهم بماضيهم و أوحوا لهم أن حاضرهم و مستقبلهم يرتبط بمدى عمق إيمانهم المسيحى فقط.....لا شيئ آخر سواه.

في سرابيوم بالأسكندرية (مصر)، كانت توجد المكتبة الأكبر فى لعالمِ القديمِ،تلك التي حوت كُلّ أساسيات العِلْمِ والمعرفةِ العالمِية آنذاكِ. إحترقتْ بالكامل قِبل الإرهابيين (المؤمنين) المسيحيين. لقد إحترقت من قبل...جزئياً... فى العامِ 47 قبل الميلاد على يد يوليوس قيصر. و لكن الإرهابيون المسيحيون أنهوا عليها كلية تنفيذاً لوصايا الكتاب المقدس بأنه لا يوجد كتب إلا كتاب الحياة المسمى بالكتاب المقدس. و حتى وقتنا الحاضر لم يتم تعويض تلك الخسارة الفادحة التى كلفت البشرية كلها قروناً من الظلمات و التخلف بفضل إرهاب تلك المجموعات المسيحية التى تدعى الإيمان… في السَنَةِ 529 بعد الميلاد قام إرهابيون مسيحيون بإغَلاق أكاديميةَ أفلاطون , تلك التى تأَسّسَت في العامِ 385 قبل الميلاد.

و مديرة تلك الأكاديمية الأخيرة كانت إمرأة إمتهنت التدريس و تم تُعَذَيبهاَ وقتلها مِن قِبل الإرهابيين المسيحيينِ. ِ فقط لأن هناك لا شيء مسموح له بمخاطبة عقول الناس إلا تلك الأكاذيبِ والضلالات التى يسميها أولئك الممثلون الرديئون بالإيمانِ المسيحىِ. و كذلك مَنعَ هؤلاء الحقمى والإرهابيون المسيحيونُ كتاباتُ "الوثنيين" مثل تلك الخاصة بالفلاسفةِ القدماءِ أمثال أفلاطون و أرسطو.

وحتى في السَنَةِ 1209 ميلادية أمر مجمع كنسي كاثوليكي في باريس بتحرّيمَ قراءة كتب الفيلسوفِ اليونانيِ أرسطو. و لكن لحسن الحظ في القرن الثاني عشرِ، فإن كتب أفلاطون، و أرسطو جاءَت إلى الغربِ البربريِ المسيحيِ عن طريق العرب المسلمين الذين فَتحَوا جنوب إسبانيا (الأندلس) وأَسّسَوا بحثاً علمياً وتعليمَاً متطوّراً هناك. لذا، و بسبب المسلمين و رغماً عن الحقمى الإرهابيين المسيحيينَ فنحن اليوم يُمْكِنناُ أَنْ نَقْرأَ اللغة اليُونانِيَّة القدِيمَةَ و أن نتعرف على فلسفة اليونان و مدرسة الأسكندرية الفلسفية القديمة. و الفيلسوف الألماني المشهور جورج ويلهيلم فريدريك هيجل (1770 – 1831) يشير إلى أنه:

(فى إسبانيا كانت العُلومِ العربية تَزدهرُ إلى حد كبير، خصوصاً فى جامعةَ قرطبة بالأندلس التى كَانتْ مركزاًَ للإطلاع و تلقى العلوم المختلفة؛ و الكثير من طلبة العلم الغربيون سافروا إلىَ هناك، مثل البابا المشهور سيلفيستر الثّاني. الذي هَربَ إلى إسبانيا فى بداية حياته كراهب للدِراسَة بين العرب.)

ما هذا المنطق المجنون الذى تتمتع به العقلية المسيحية؛ ففى الوقت الذى كان يتم فيها قمع و إرهاب العلم و المتعلمين باسم المسيحية , نجد أن أعلى سلطة فى ذلك الإرهاب و القمع , و ها هو البابا يَزْحفُ سراً إلى الأندلس و يندس بين المعارضين لإيمانه (المسلمين) لإكتِشاف حقيقة ما يعاديه و يقمعه. . . و بدلاً من رد الجميل للمسلمين....خضع المسلمين ضحايا للإسقاط النفسى المسيحى, حيث قام أصحاب الإيمان المسيحى بإسقاط كل ما تحمله نفوسهم من عنف و عدم تسامح و فساد على المسلمين.و لكي يَتفادوا التفوق المعرفى و العلمى الإسلامى عليهم فقد سمحوا فى بدايات القرن الثالث عشر بقراءة كتب الفلاسفةِ القدماءِ التى منعوها من قبل... و هكذا يضيف هيجل:
(إن الإيمان والنمطية الإكليروسية التى تعتمد فقط على الدوران حول نفسها لم تغير هذا التصرف بخصوص العلم و لكنها فقط سمحت بأن تكون كتابات أرسطو أكثر شيوعاً)

إن التقوقع داخل النفس و الدوران حولها هو الذي أوهم البرابرة المسيحيينِ وأُقنعهمَ بأنهمْ أصحاب عظمةَ ثقافيةَ وروحيةَ و أنه لا يوجد شيئ أعظم و أفضل مما يسمونه – على سبيل التأدب - بأنه الإيمان المسيحى. و الدجالون المسيحيون المسمّون برجال الدين يَجِبُ عليهم أَنْ يسلموا أنفسهم عبيداً لشياطين و إرهابيى الفاتيكان و أن يقسموا لهم قسم الولاء. و بدلاً من الإكتفاء بالدوران حول الذات فأن الإيمان المسيحى يتضمن كذلك الأكاذيبِ و الخداع أيضاً، لأن ذلك الهراءِ والتخريفِ، و الذى يسميه المسيحيونُ بعلم اللاهوت لم يكتفى بالدوران حول الذات و تمجيد ذاته فقط و لكنه و بشكل مضحك يُزيّفُ قيم روحية و ثقافية ينسبها إلى ذاته. بمعنى آخر: ماذا تتوقع أن تَكُونُ النتيجةَ إذا ما تلاعب فكر بربرى وإرهابي بالقيم الفلسفيةِ؟

و هم لا يزالون كما كانوا مجرد حفنة من الحمقى، و سيظلوا دائماً كذلك، يحاولون خداع البشرية و توجيهها على إعتبار أن الأسافل أو المرضى (لوقا 5 : 31) هم الأخيار و يقمعون الأخيار الحقيقيين باعتبار أنهم أسافل بنفس الأسلوب. و تمكنوا بمثل هذا المنطق السقيم أن يُصبحوا أساتذةَ الفلسفةِ في البلدانِ المُسْتَعْبدةِ والمُفسَدةِ مسيحيا لأن الحكم هو سلاح فى يد هؤلاء الإرهابيين المسيحيين.

و سَيَبْقى الحال هكذا طالما بلدان مسيحية غربية أَو أخرى، يسلمون أنفسهم إلى طائفة من الغشّاشين والإرهابيين ("النفوس مريضة": كما يصفها يسوع) كموجهين أخلاقيين. و هذا الخنوع لن يكون بلا ثمن, فهؤلاء الرعاة "المؤمنين, الأخلاقيين" سوف يوجهون خرافهم فيما يحقق مصالحهم هم فقط. و الضرر الذى ينجم عن ذلك لن يصيبهم هم أو من يستعبدونهم فقط بل سيمتد ليشمل كل قطاعات المجتمع.

و تلك الجبالِ مِنْ جثثِ ضحايا المسيحية على مر التاريخ ليست إلا قمة جبل الجليد. فما الذى يمكن أن تَتوقّعهُ من حفنة من الغشّاشين والقتلةِ وبرابرة وإرهابيين يعبدون إلهاً حُكم عليه بعقوبة الموت صَلباً إذا ما أصبحوا هم الذين يضعون المعايير الأخلاقية السائدة فى المجتمعات.

والغربِ "المسيحيِ" يَدِينُ بالَشْكرُ إلى المنافسين المُحتَقَرينِ "المسلمون"، كثيراً, أكثر مِنْ التاريخ الإرهابي المسيحيِ - و هل يَتجاسرُ مؤمن مسيحى واحد و يدّعى بجدية أن التعذيب، و المحارق، و معاداة الساميَّة، و تلك الجبالِ مِنْ جثثِ ضحايا المسيحيةِ، أو إختصاراً.... الإرهاب المسيحى, كانت منفعة للغرب؟

كل تلك الموبقات التى مارسوها على مر التاريخ كانت بسبب قساوة قلوبِهم وفسادِ أرواحِهم بإدعائهم أنه يجب ألا يكون هناك شيئ سوى هذا الخداع الذى يسمونه "إيماناً"! هَلْ ساءلت نفسك حقاً بأنّهم يحاولون فرض مُدان بعقوبةِ الموت على الصليب كمخلص مزعوم للبشرية....شخص مُدان بتهمة الإرهاب هو الإله!

و إذا كان المسيحيونِ قد تخلّوا عن َقْمعَ العِلْمَ، و الأديان ووجهات النظر الأخرى الآن...هذا القمع الذى مارسوه في العصور الوسطى، فهذا ليس بسبب أيّ إستِماع إلى صوت العقل لكن لأن خصومَهم سوف يستفيدون جدياً بهذا القمع و يتقدمون بينما يتأخرون هم. فالعقائد المسيحية بالإضافة إلى فسادِها ما زالتَ بدون تغيير، و لكن قابلية المُعتقدين بها على فرضها بالقوة هى التى تضاءلت و بالتالى أتاحت الفرصة للغرب فى التقدم.

بينما نجد على الناحية المقابلة، الإسلام يحث المسلمين على العلم و إنفتاح العقول و لا يقمع العلم أو العلماء.

ثالثاً: يسوع وما يقوله الإسلام حول نقصِ الإيمانِ المسيحيِ

يوحنا 16 (12 – 15):
( 12 ان لي أمورا كثيرة ايضا لاقول لكم ولكن لا تستطيعون ان تحتملوا الآن.
13 و أما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم الى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية.
14 ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم.
15 كل ما للآب هو لي.لهذا قلت انه يأخذ مما لي ويخبركم.)

يوحنا 15 (26):
( 26 ومتى جاء المعزي الذي سأرسله انا اليكم من الآب روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لى )
و هذا الكلام يتطابق مع ما جاء فى سورة الصف (60) الآية السادسة:
" وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (6)".

و بمقارنة ما سبق أن ذكرناه فى إنجيل يوحنا مع ما جاء فى سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 22 : 18:
( 18 لأني اشهد لكل من يسمع اقوال نبوة هذا الكتاب ان كان احد يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات المكتوبة في هذا الكتاب.)

حيث تقول "كلمة الله هنا" أن الكتاب لا يمكن أن يزيد فيه أحد.... بينما المعزى أو البارقليط سيرشد الناس إلى الروح الحق....فأياً منهم هو كلام الله....لا بد أن أحدهم كاذب؟....إما المسيح الذى يتكلم عنه يوحنا فى إنجيله الذى يبشر بمن يتكلم بكلام الله أو يوحنا اللاهوتى الذى يتنبأ بأن الكتاب لن يُزاد عليه شيئ آخر!

حيث أن الإنجيل ذاته بشر بروح الحق الذى سيأتى من بعد المسيح و لا يتكلم من نفسه بل يتكلم بما يوحى إليه.

و ها هو المسيح يتكلم عن مجيئ ما يسمى بروح الحقيقة الذى سيأتى لهؤلاء الإرهابيين الذين يرتكبون الفظائع بإسم الحقيقة و التى هم فى الواقع يجهلونها...بل و ما زالوا فى إنتظارها كما تنبأ بذلك إلههم المزعوم!...و ها هو الإله المسيحيِ (يسوع) يتكلم بالشيئ و عكسه فى الكتاب المُقدس...بالنظر إلى ما قاله فى إنجيل يوحنا ثم ينقض هذا القول فى رؤيا يوحنا اللاهوتى! ، و نحن فى هذا الموقف يمكن أن نتفهم وضع النبى محمد،باعتباره البارقليط أو المُعزى المَوْعُود مِن قِبل يسوع.

و إذا قال يسوع بأنّ الحقائقِ لم تأت بعد و على البشرية إنتظار من سيأتى بها لأن البشرية فى وقته و أتباعه لا يَستطيعونَ إحتمالها فى ذلك الوقت، فأن المسيحيون لا يَستطيعونَ رَفْض النبى محمد بذلك الهذيانِ القمئ من نوعية: ( قال له يسوع (المُعلق الملعون طبقاًً للتثنية 21 – 23) انا هو الطريق والحق والحياة.ليس احد يأتي الى الآب إلا بي 6 ) (يوحنا – 14(6)). فأيهما يمكن أن نُصدق.... يوحنا (16 : 12 – 14) أم يوحنا (14 : 6)!.... و من هنا يمكن أن نستخلص أن الإله المسيحى المزعوم ما هو إلا كاذب و مخادع.... فهو إن صدق فى أى من المقطعين المذكورين فهو كاذب فى الآخر بالتأكيد!

ذلك يَعْني أنه إذا كان المسيحيون المنحرفون ينازعون المسلمين فى أن يسوع قد بشر بالنبى محمد كنبي يأتى من بعده فهم يَفعلونَ ذلك لَيسَ عن إقتناع بأن إلههم هو الخير أو الصدق المُطلق أو أن محمداً هو الشر المُطلق أو الكذب المُطلق.... فيسوعهم أو إلههم المزعوم هو أوّل الكذابين والمخادعينِ فهو بكلامه يُناقضُ نفسه. لذا، ليس هناك سبب لإعتبار أى صدق فى كلام هذا اليسوع و بالتالى فإن ثمار هذا الكلام , و هم أتباعه من المسيحيين، تقتفى أثره . و المسلمون يدّعون أن الضالين المسمون بالمسيحيين يفترون على اليسوع و يحرفون قوله.

و الدلائل توضح أن المدعو اليسوع أعلن نفسه فى البدء ، على الأقل، أنه هو ذلك البارقليط أو المُخلص أو الهادى ثم أصابه جنون العظمة فإدّعى الألوهية فى النهاية...

تماماً كما يدل عليه ذلك الشعارِ الذى لا يقوله إلا شخص مُصاب بجنون العظمةِ : "كُلّ السلطة في الجنة وعلى الأرضِ مُعطيةُ لي "أَو" السماء والأرض سَتَفنيان إلا كلمتى" … و بما أن الله هو أحد العناصر المُكونة للسماء أو الملأ الأعلى، فإننا سنثبت فى سياق هذه الأطروحة أن هذا المسيح المُخادع المزعوم لَمْ يُؤمنْ بأيّ ملأ أعلى على الإطلاق – حيث أن ما يدعى أنه ال"إله القوى والأبدى" سيفنى هو الآخر طبقاً لما يدعيه … ياله من إله " أحمق ، مجنون، و سخيف" ذلك الذى يعتبره المسيحيونُ الأشرار "إلهاً" .

لذا، ففى رسالةِ يوحنا التى يعتبرها الأشرار المسيحيونِ على أنها ضمن "العهد الجديد" يُمكننا أن نستشف الأدلة التالية:

رسالة يوحنا الرسول الاولى: إصحاح :2
) 1- يا اولادي اكتب اليكم هذا لكي لا تخطئوا.وان اخطأ احد فلنا شفيع ( و هو باليونانية paraklētos و الذى يعنى بارقليط و هو المُحامى أو الشفيع) عند الآب يسوع المسيح البار
2- وهو كفارة لخطايانا.ليس لخطايانا فقط بل لخطايا كل العالم ايضاً)

الآن، هنا يسوع يُسمّي المعزي أَو المُحامي، وبمعنى آخر: البارقليط - وليس ك"إلهِ" للأشرار المسيحيينِ.و بالمناسبة، هذا هو بالضبط الذى أتى به النبى مُحمد فى الإسلام : فهو شفيع المؤمنين عند الإلهِ. و هذا يُثبت بالدليل على أن يسوع لَمْ يُسمّي نفسه "إلهَ" أَو شريكَ ("أو إبن" ) "الإلهِ" مِنْ أول الأمر مُطلقاً . أما الإدعاء المُزيف ب"الألوهيةِ" أَو أنه شريك "للإلهِ" ظهر فى رحلةِ متقدّمةِ عندما أصيب يسوع بالمرض النفسى وجنون العظمة.

يَقُولُ القرآنَ بأنّه فى يومِ الحساب فإن السيد المسيح سَيَشْهدُ ضدّ كُلّ الضالين المسيحيين بإِنَّهُ أبداً لم يدعى كونه "إلهاً" وبناء على هذا فإن كُلّ الضالين المسيحيين سيكون مأواهم فى الجحيم:

سورة النساء (4): الآية 159
"وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ (المسيح عيسى بن مريم) شَهِيدًا (الضالين المسيحيين) (159) "

مصير مؤلم فى إنتظار هؤلاء الضالين بإسم المسيح ، فعلى أية حال، أليسوا أولئك هم الإرهابيين الذي مارسوا أفظع الجرائم فى تاريخ البشرية بإسم اليسوع ، أليسوا كذلك؟ ،ألا يستحقون مثل هذا المصير. ! و هنا أيضاً فإن المسيح يُدْعَى بالمُحامى أو عضو هيئة المحكمة لكن لَيسا إلهاً. مرةً أخرى، هذا دليل على أن ما إدّعاه يسوع بأنه مُرافق أَو شريك ("إبن" ) ل"الإلهِ" -- مهما كان ما تعنيه تلك الكلمة السخيفة المسماة ب("إبن الإلهِ") - كان بسبب تفاقم تدريجى لداء جنون العظمةَ و لم يكن الأمر كذلك فى البداية.

على أية حال، فمنذ عهد بعيد و الضالون المسيحيون لا يودون معْرِفة أيّ شيئِ عن هذا التَخفيض الذى طرأ على ذات "إلهِهم" يسوع فى رسالة يوحنا المذكورة ، لأنهم يُريدونَ أنْ يحصدوا كُلّ تلك "الفوائدِ" التى تتلاءم مع أنانيتهم (هم الضالون المسيحيون ') ، تلك الفوائد التي وعدهم بها يسوع كمكافأة لعبادته كإله و التى سينعم بها الله عليهم. و ماعدا ذلك، فالبرابرة والإرهابيون المسيحيون خائفون من أن النفوس المخدوعة بأوهامهم قد تكتشف الخلط بين المال المُزيف ( و هو الزيف الذى يروجه الضالون المسيحيون) و المال الحقيقى ( و هى حقيقة الأمر فى واقع الحال)، على سبيل المثال. . .

لذا، فأولئك الإرهابيون فى أعماق قلوبِهم يَعتقدون بأنّ القومِ المخدوعين قد يؤمنون بأن ما يروجه الضالون المسيحيونَ ' "التى أُمثلها هنا بالنقود المزيفة" (ومثال على ذلك: - , "ملح الأرضِ، "ضوء العالمِ) هى فعلاً أشياء أصيلةَ و حقيقية (و هو هنا ما أدعوه بالمال الحقيقى ) إذا كان الشخص الذى يُنسب إليه هذا التزييف ، يُدعى أو يُصنف على أنه "إله". . و ذلك يَعْني بأن الضالين المسيحيينَ يَدّعونَ أن سيدهم و زعيمهم و مُحرضَهم (يسوع) أنه "إله" لأن أكاذيبَهم وخدعهم سيئة و غير قابلة للتصديق . فالمزيد من الخداع قد يُمكن تمريره إذا كان المُحرض عليه أو مصدره يدعى أنه "إله".... و كلما زاد الكذب و الخداع ، كُلما زاد التشديد على ألوهية مصدره.

-و كُلما كان الفئة المُراد تضليلها من المؤمنين أكثر فقراً و بؤساً ، كلما زاد الزعم بأن مُحرضهم (على إرهابهم) هو "إله".
- و كلما زاد كذبهم، كلما زاد الزعم بأن مُروج و مصدر كل أكاذيبهم هو "إله".
- و كُلما زاد إجرامهم و إرهابهم ، كلما زاد الزعم بأن مُحرضهم على هذا الإرهاب هو "إله".

لذا، فإن مُجرد ظهور الإسلام و وجوده يُعد دليلاً الذي أن إدّعاءاتَ الضالين المسيحيينِ بإمتِلاك المدى النهائى و خلاصة كل الحكمة و كل الحقيقة ليس إلا مُجرد وهم خادع. بل أن يسوع نفسه يُنادى بالعكس، و هو ما يتطابق مع حقيقته كمُخادع ودجال حقيقى – ما فى ذلك من شك - فهو يقول و يعنى الشيئ و عكسه فى نفس الوقت.

و نمضى فى مسيرة سردنا للأساس الذى سنبنى عليها ما سنستنتجه ، فالرسول محمد يقول بشكل صريح بأنّ يسوع قد نجا من عقوبةِ موته بالصلبِ جراء جريمة الخيانة العظمى التى إرتكبها (محاولتُه الفاشلةُ فى أن يُُصبحُ بشكل غير شرعي "ملكاً على اليهود") عن طريق إستبداله بشبيه له فداه فى ذلك. و هُنا يَفْضحُ القرآنُ لكذب حول موضوع صلب المسيح:

سورة النساء (4): الآية 157
"وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) "

نحن سَنُقدّمُ ها هنا الدليلَ بِأَنَّ بأن ما ذكره القرآن صحيح، و أود هُنا أن أُشيرَ بأننى قد أوضحت بأن هناك أسباب طبيعية بأن النبى محمد عَرفَ عن المسيح أكثر بكثير مما يود الضالون المسيحيون أن يعرفوه ، إلا أن أكثرهم فى الحقيقة يعرفون ذلك و ينكرونه.

الإرهابيون هم الوحيدون الذين يدّعون الشهادة لواحد منهم تمت مُحاكمته و أُدين و نُفذ فيه الحكم بشكل شرعى. فالضالون المسيحيون مُتعودونَ عَلى فعل ذلك ليس فقط فيما يتعلق بيسوع ولكن فيما يختص بُكل قتلاهم فى حروبهم ضد الإنسانية و الجنس البشرى عامةً. فالإدعاء بأن المُجرمين هم شهداءِ هو إحدى العلامات المُميزة للإرهاب و بالتالى فهى أحدى العلامات المُميزة لكل ما هو مسيحى! فالضالون المسيحيون يُمارسون الإرهاب بقمعهم الدائم للحقيقةَ بأن سيدهم و زعيمهم (يسوع) حوكم بنزاهة و تم إدانته بصورة شرعية ، و إنكارهم أنه لم يخدع السلطات عن طريق بديل له خضع للصلب بدلاً منه.

و إدانته لم تكن نتيجة لإدِّعاءه و خداعِه بأنه "إله"، و لكن بسبب محاولتِه إغتصاب لقب "ملك اليهود". الذي وكَانَ بلا شك يُعتبر جريمة مِنْ نوعية الخيانة العظمى و تم عقابها بالعقوبةِ القصوى. لذا، فلا يُمْكِنُ لأحد أن يُشكك فى ذلك . إلا أن ما يدّعيه الضالون المسيحيون - بالرغم مِنْ تلك الحقائقِ – بإستشهاد زعيمهم يَفْضحُ طبيعتَهم الإرهابية الحقيقيةَ . تلك هى حقيقةُ الخداع المسيحيِ حول ما يُسمى ب"التكفير بالإنابة...تكفير الذنوب بدم اليسوع" عن ذنوبِ الإرهابِ المسيحى ِ، عُذراًً، فالمقصود (طبقاً لما يدّعونه هو "ذنوب العالمِ"). حَسناً، فى التنظيمات الإرهابِية كُلّ شيئ يكون بالإنابة: التكفير بالإنابة، المُعاناة بالإنابة ، و كذلك "الإلهِ" أيضاً بالإنابة، أو نائب الله … لذا، لم لا تستمر اللعبة و يكون هناك نائب للنائب والخداع بالإنابة بإسم خدعة الإنابة؟

بل أن هناك أيضاً الكثير مِنْ الكتاباتِ المسيحيةِ التى لم يتمكن العابثون ، بشكل كامل،من محو كُل ما يتَعَلُّق بحقيقة بأنّ "إبن الإرهاب" - و ذلك، فى رأيى هو المعنى الحقيقى لعبارة ُ "إبن الإنسان" المُتداولة بين أفراد تلك العصابة عند الإشارة إلى الزعيم - قد أبدل شبيهاً له مكانه ليتم تنفيذ عقوبةَ الموت بالصلبِ بدلاً منه، عقوبة له على جريمتِه بالخيانة العظمى. و تلك هى الطريقة الوحيدة التى يُمكن بها لساحر أو حاوى - و تلك هى الصورة أو الطبيعة الحقيقية لما يُسمى باليسوع - يُمْكِنُ له بها أَنْ يُزيّفَ قيامته من الموت. فالمُمثل الذى سيقوم بدور القائم أو المبعوث من الموت ، لا يموت فى الحقيقة بينما من يموت هو واحد آخر بديل و شبيه له. فليس هناك حاجة بالشخص أن يكون ذا طبيعة إلهية لتَزييف مثل هذا السحرِ ، بل يكفيه أن يكون ضمن هؤلاء المُزيفين، الأفاقين، و المُخادعين مثل أولئك المُمثلين المُحتالين الذين يدّعون أنهم مسيحيون، هذا كل ما فى الأمر!

و هناك تقارير مسيحية أخرى بأن المدعو يسوع كان يعيش مُتخفياً سراً بينما واصلَ الخونة الغدارين المُتاجرين بإسمه يزعمون بأنّه صَعدَ إلى السماءِ ليَستقرُّ تحن اليد اليُمنى لله. لقد كان يتوجب عليه التخفى عن الأعين حتى لا تكتشف السلطات خداعه لها بإحلال بديل يُصلب محله. لأنه إذا ما حدث و إكتشف أمر ذلك الخداع ، فإن العقوبة كان يُمكنُ أنْ تتُكرّرَ و لكن هذه المرة على الشخص الصحيحِ، و بالطبع ستكون القسوة فى تنفيذ الحكم أكثر بكثير عن سابقتها. بالإضافة، إلى أن إدعاءه بمكر و خداع بأنّهَ لَمْ يَخْدعْ السلطاتَ لكنه بالفعل قد قام ، لن يُساعده على الهروب أو التملص من عقوبة جريمته .

بالتأكيد، فإن بيلاطس كان سيقول له وقتها (عندما يظهر للعلن بعد قيامته المزعومة): حسناً يا ملك اليهود المزعوم ، أنت تَدّعي بأنك لم تَُخْادعُ أو تَكْذبُ فيما يتعلق بصلبك و أنك قد مت و بُعثت أو قُمت مرة أخرى. أُحذرك بأن إستبدال شخص بآخر يموت بدلاً منه هى جريمةُ أخرى (و لكنها جريمة قتل هذه المرة ) و تستحق العقوبةِ القصوى، أيضاً. لذا فيا ايها القاتل، أعتقد أن الأمر لا يُهم بالنسبة إليك : إذا كُنت حقاً قد تمكنت من القيامة، فإننا سنُكرر فيك حُكم الإعدامِ ، و لكن بصورة أشد . فإذا كان بمقدورك القيامة و البعث من جديد لمرة، فلن يُضيرك البعث لمرة أخرى. و لكن هذه المرة سأتخذ إحتياطاتى بأن لا أمنح أى أحد الفرصة لسرقة الجثة كما حدث من قبل. فإذا ما زعمت بأنك قد بُعثت مرة أخرى، سوف أكشف عن الجثة التى أحتفظ بها للبديل الذى قُمت بإعدامه بدلاً منك أيا الساحر السفاح، و سوف أقوم بإعدام كل بديل لك حتى أصل إلى منبع الشر.... أيها اليسوع المُكنّى بالمسيح، يا ملك اليهود المزعوم و السفاح القاتل.

إذا كانت قيامته قد تمت أم لا - و الأخيرة هى الأقرب للحقيقة – فإن يسوع كان لا بُدَّ أنْ يَختفي عن الأنظار لتفادى تكرارِ الإعدامِ. تلك الحقيقة التى يُخفيها كتبة الأناجيل بأنه ظهر بحقيقته على انه الذى قام بعد صلب بديله يَفْضحُهم بما فيه الكفاية كمتَآمُرين، كذابين ومخادعينِ. أما الخونة المُترددين ("الأتباع أو الحواريين" ) الآن، و بعد إخفاءه عن الأنظار،فقد أصبحوا على ما يبدو بدون قيادةِ وتوجيهِ فكان لزاماً عليه أن يهدئ من خواطرهم. و قد قام بذلك عن طريق خداعهم بأن عليهم أن ينتظروا ، مبعوثاً إلهياً آخر أو بارقليط أو شفيع وبمعنى آخر: شخص مُبَشَّرٌ به ، و لكن المُشكلة أن المُبشر به لن يأتى لأن هذه الشخصية المُنتظرة هى من تأليفه المحض.

و لكنه ، و بموجب هذه الوصية بإنتظار من سيأتى مُبشراً بإسمه فيما بعد، فإنه يكون قد منعَ الخطرَ الماثل بتفرق أتباعه و تفكك شمل زُمرته بمجرد أن يفتقدوا قيادتهم لهم. لذا، فإن الإيمان أو الدين المُفترض المزعوم أنه قد تم و أُغلق ملفه بقدوم اليسوع أصبح رغماً عنه و بالمُخالفة لأى منطق يُمكن أن يقبله العقل (آه، آه، آه! ) فجأةً ناقصاً و غير كاف و بالتالى فقد أصبح مفتوحاً لما سيلى من الملاحقِ والتكملاتِ. لذا، فإن هناك نبى آخر بُشّرَ به مِن قِبل يسوع، لكى يبَقى هؤلاء الخونة المُترددين سوية و يظلوا مثل العرائس التى تتحرك بخيوط غير مرئية فى إنتِظار تلك "المساعدة الإستثنائية"، من نبى آخر قادم . و بإحتيال لا يخلو من الذكاء فإن هذا اليسوع المُحتال يُشتت إنتباه أتباعه بين نبوءةِ فارغةِ التى إنتهت إلى نوع من الخداعَ المطلقَ و أخرى هى مجرد محض خيال.

و يُشير النبى محمد والمسلمون إلى تلك الفقرة من إنجيل يوحنا بإعلانهم أنّ نبي الإسلامِ (محمد) هو ذلك البارقليط أو الشفيع الذى تمت البشرى به مِن قِبل يسوع. فى الفقرةِ الأولى من هذا الجزءِ سَنُشيرُ إلى ِأَنَّ إدّعاءِ النبى محمد لَيسَ على نفس الدرجة من الخداع و التضليل كمثل إدّعاءِ يسوع على يحيى المعمدان الذي كان يقول عن نفسه أنه يُمهد الطريق لمجيئ المسيا أو المُخلّص ـــ مُخلّص ما مُنتظر ، و ليس بالضرورة أن يكون ذلك الكذاب، المُخادع، و المغرور كما كان هذا اليسوع!.

والمرء يجب أن يُعيد التفكير فى هذا القول المُقتبس من إنجيل يوحنا عن هذا البارقليط المُبشر به أو الشفيع، لعشرات المرات، بل لآلاف المرات، للأسباب الآتية:

1- فيسوع لَمْ يشير أو ينقل إلى أتباعه أنه يُعلمهم "إيمان أو دينَ" مسيحيَ أبداً و مطلقاً – إذا أخذنا فى الإعتبار، أننا نتكلم عن إيمان يتضمن تعاليم وعقائدِ، ً. فما يسمّى ب"الإيمانِ" المسيحيِ هو فقط سلاح للخداع فى يد حفنة من اللصوصِ الذين كانوا الاتباع الأوائل أو الآباء الأوائل للإيقاع بالضحايا و ضمان خنوعهم و تذللهم لهم ، أو بمعنى آخر: إستعبادهم . و لتمويه و إخفاء هذا الإجرام وفظاعتِه على الإنسانية و جعله منيعاً ضد أى إنتقاد أو مُحاكمة ، فإن أداة الإستعباد و الخداع تلك تم تُزييّفها و تسميتها زوراً بأسماء مثل "الإيمان" "أو الإعتقاد" أَو "الدين". و التلاعب بالمفاهيمِ و المُسميات هو سلاح من أسلحة الإرهابِ المسيحى ِ. فأى مواطن مُحْتَرم يَرْفضُ مثل هذا الخداعِ يكون مَذْمُوماً و يوصف بالتجديف و الهرطقة ، و يتم ترويعه نفسياً مِن قِبل أولئك الإرهابيين، هذا إذا لم يتم تصفيته جسدياً . و بما أن يسوع لَمْ يُبشر بدين تام أو - وقبل كل شيء – إيمان مُتكامل الأركان ، لذلك فإن كُل عالم لاهوتى مسيحى عند مُناقشته فإنه فقط يُقدّمَ لك مُلخصاً أو خلاصة؛ و هذه الخُلاصة التى تُلخص ("الإعتقاد" مسيحي) هى فى الحقيقة (طبقاً لإعتقاده) خلاصة كُلّ المَعرِفَة الإنسَانِيَّة مع الإدعاء بأنه مُتكاملة و لا شيئ يُمكن إضافته إليها. أولئك الضالون المسيحِيون المُتباهين بخُلاصة العلم الإلهى يشبهون من يُثرثر بكلام تافه فى الإحتفالات و يَتظاهرُ بصفة "الفلاسفةَ" أو كذابين الزفّة. فلقد كَتبوا ،فى مُعظم الأحوال، مُلخصات فى الخداعِ المسيحى أو ما يسمونه (مُلخص اللاهوت("Summae Theologicae " ، أو بمعنى آخر، خلاصة الخداع، فى كل ما يتعلق بيسوع و أتباعه من الضالين المسيحيينِ الذين فُرِضوا ملخص جهلهم و خداعهم (الذى يسمونه ب"معرفتهم") على كُلّ الأغبياء الذين إستعبدوهم. . . علاوة على ذلك، فأولئك المُستعبدين أُجبروا على الإعتِقاد بأنّ لا شيئ يُمكن إضافته إلى تلك الحماقة.

2- الجملة المُتداولة "الإيمان" – كما بشّر به يسوع – عبارة غير صحيحة. فمَنْ لَهُ عقل يُفكر به يستطيع أن يتفهم ذلكً! فعكس ما يُروجه ما يدعون أنفسهم باللاهوتيين المسيحيين ، فإنه حتى "إله" أولئك الضالون المسيحيون يعترف بذلك (قوله أنه رسول لخراف بنى إسرائيل الضالة، و أنه لم يأت بشيء جديد). إن الأمر يبدو و كأنه كوميديا و زفّة حقيقية مليئة بكذابين الزفّة ، فهؤلاء الإرهابيون يُمارسون الغش و التدليس على أتباعهم أو من يُضلونهم بإسم الدين و الإيمان من مسلوبى الإرادة، و الأغبياء، و الحقمى أو الضالين المسيحيين بأن ما يلقوننهم إياه هو قمة ما وصلت إليه "الحكمةِ" الإنسانيةِ … آه، آه، آه …

3- و حتى لو نظرنا إلى الإيمان المسيحى نظرة مُتفحصة، سنجد أنه يعتريه النقص الشديد و بحاجة إلى تكملاتِ كثيرة لسد هذا النقصِ، ذلك لأن - ثانيةً طبقاً لأقوال يسوع نفسه - الإرهابيون المسيحيون لَيسوا قادرون على حَمْل الحقائقِ أو إستيعابها. مَنْ يستطيع أو يجرؤ على أن يُناقضَ يسوع فى هذا القول؟ . تذكّروا معى ْ تلك النفوس المريضةِ التى تخادع أنفسها بإعتبارها أنها هى وحدها السليمة الصحيحة ("ملح الأرضِ") والذين ُتعودواَ عَلى تَزييف أو حتى لوى عُنق الحقائق ! لا أريد أن أتمادى فى السخرية المُرّة أكثر من ذلك. . . ! و بهذا الأسلوب المخادع،(بأنهم لا يحتملون الحقيقة، و أن الحقيقة كُلها لم تظهر بعد) ، يَعتذرُ يسوع بَعْدَ أَنْ حَذفَ الحقائقَ، وبمعنى آخر: بَعْدَ أَنْ بدل الحقائق بالأكاذيبَ و بثها إلى حُثالة القوم ، فقط لكى يُمرر لهم أن يعبدوه ك"إلههم"، بمُقتضى تلك الأكاذيب و المُغالطات. و مقولة أنه يجب أن لا يتبقى شيئ فى النفس إلى جانب الإيمان تعنى ،فى الحقيقة، أنه لا يجب أن يوجد هُناك شيئ رئيسى فى النفس بعد "حقيقة" (التى هى فى الواقع مُجرد أكاذيب و تضليل ) "الإيمانِ" (و الذى هو فى الواقع إرهاب)..... و لتصحيح هذا المعنى فإنه لا يجب أن يتبقى أى شيئ فى النفس سوى الأكاذيب و الضلالات التى تودى بالمرء إلى التردى فى الإرهاب . لذا، إذا كان المصدر الذى تم إستقاء تلك الحقائق المزعومة عنه قد أضطُر إلى الإعتِراف بأنّ أولئك الذين إدّعوا فيما بعد بأنهم المالكين الحقيقيين للحقيقة المُطلقة لَيسوا بقادرين على حَمْل تلك الحقيقة و لذلك فلن يُفصح لهم عنها ، فهذا يُعد دليلاً على أننا بصدد التعامل مع عصابة من الإرهابيين ، الكذابين، و المُحتالين وقبل كل شيء مُخادعون لأنفسهم. فعصابة مِنْ الضالين المسيحيينِ و بمثل هذه الصفات -- لَيستْ بالتأكيد قادرة على حَمْل الحقائقِ إذ أنهم قد ُتعودوَا عَلى التَزييف و الكذب فيما يتعلق بأنهم ملتزمون بالحقيقة التى لا يملكونها. فتعصّب الضالون المسيحيونِ ، أعمالهم الوحشية، و الفظاعات المعروفة عنهم ، أ و بمعنى آخر: غياهب العقل المُظلمِ لدى الضالين المسيحيينِ الذى يستعصى على الفهم، كل هذا سببه الحقيقى هو الخوفِ بِأَنَّ تلك الحقائقِ التى لم يأت يسوع إلى ذكرها، قد حذفها عمداً كى يضمن من الخونة المُترددين من أتباعه أن يعبدوه كإله فى مُقابل طمس تلك الحقائقِ. لِهذا فما يُسمى بالمسيحية الحقّة هى حتماً إرهابُ: لأن الضالين المسيحيينَ خائفون من الحقائقِ، فهم يُشهّرونَ بغيرهم أو من لا يتبع أكاذيبهم ، يَذْمُّون ، يَشْجبون أَو يَقْتلونُ الآخرين أَو حتى أنفسهم فقط للوصول إلى هدف نهائى، ألا و هو الإعتراف بأكاذيبهم على أنها حقائق مُطلقة. الضالون المسيحيون مُتعودونَ عَلى التَزييف و المُشكلة أنهم صدقوا و يصدقون أكاذيبهم. فعلى الرغم من أن الكذاب يُجمل أكاذيبه لكى يتم تصديقها من قِبًل الآخرين، إلا أنه على يقين من أن أكاذيبه هى مُجرد أكاذيب.إلا أن الضالين المسيحيينِ لا يريدوا أن يُصدقوا أنهم كذابون و مُزورون ، بل أنهم يطلبون من و يجبرون الناس على الإعتقاد بأنهم لا تصدر عنهم إلا الحقيقة. فأى كذاب يُريدُ لأكاذيبَه أَنْ يَعتقدُ بها الناس أو يعتّدوا بها على أنها حقائق – تماماً مثلما يفعل أولئك الضالون المسيحيون مع أتباعهم. و من العجب أن الشهادة بأن الكذابين المسيحيينَ لا يَستطيعونَ تحَمْل الحقائقِ لم تأت من خصومَ أولئك الضالين المسيحيينِ لكنها أتت من "إلهَهم" يسوع، ، ذلك الإله الذى يعبدونه. و هذا هو السبب الرئيسى للكذب و الخداع الذى يُمارس بإسم الإيمان المسيحى، فأتباعه غير قادرين على حمل الحقائق، لذا فهم يملأون الفراغ الذى من المُفترض أن تملأه تلك الحقائق بالضلالات و الأكاذيب. لِهذا فالضالون المسيحيون يحاولون إخماد تلك الاصوات التى تنطق بالحقيقة التى لم يستطيع آباءهم حملها. فهذه هى المسيحيةُ، و أولئك هم الضالون المسيحيونَ طبقاً ل"إلهِهم": يسوع ! لذا، فإن يسوع كان بإمكانه تخمين ما سيرتكبه أتباعه من وحشية و قسوة فى حق غيرهم و لكنه تغاضى عن ذلك فى سبيل تخليد ذاته و الرفع منها لجعلها فى مقام الإله.