يقول الزميل "صوت المسيح الحق" ، نقلا عن زميله ديكارت :
قولك يا عزيزي أن الإخوة تجنبوا الرد على سؤاله لخطورته ، ليس إلا توهما منك ! .. فسؤاله مردود عليه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم .. بل ورد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بنفسه !اقتباسولكن لم يتجرء أي أحد أن يجيب على سؤال الاخ ديكارت والذي قال فيه ..((فيما يؤكد القرآن أن مريم العذراء هي ابنة عمران حقيقة لا مجرد فردٍ من سلالته المستقبلية ، وإلا فما معنى قول القرآن:
"إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" آل عمران 35
إن الآية واضحة بأن والدة مريم العذراء كانت تخاطب زوجها عمران ، وليس رجلاً من أسرة عمران، أم أنك تخالفني الرأي؟")) ... لاحضت أن الاخ صقر قريش وكل السيوف الموجودة يجيبون على ما قبل وما بعد هذا السؤال رغم أن هذا السؤال كرره الاخ ديكارت مرتين وبخط واضح
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه "الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح" ص-140 .. [1]
"وكذلك لما أورد بعض النصارى على قوله تعالى : { يَا أُخْتَ هَارُونَ } ظنا منه أن هارون هذا هو هارون أخو موسى بن عمران وأن عمران هذا هو عمران أبو مريم أم المسيح فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك أجاب بأن هارون هذا ليس هو ذاك ولكنهم كانوا يسمون بأسماء الأنبياء والصالحين.
وبعض جهال النصارى يقدح في القرآن بمثل هذا ولا يعلم هذا المفرط في جهله أن آحاد الناس يعلمون أن بين موسى وعيسى مدة طويلة جدا يمتنع معها أن يكون موسى وهارون خالي المسيح وأن هذا مما لا يخفى على أقل أتباع محمد صلى الله عليه وسلم فضلا عن أن يخفى على محمد صلى الله عليه وسلم.
وهذا السؤال مما أورده أهل نجران كما ثبت عن المغيرة بن شعبة قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل نجران فقالوا ألستم تقرأون{ يَا أُخْتَ هَارُونَ } وقد علمتم ما بين موسى وعيسى فلم أدر ما أجيبهم فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: "ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بأسماء أنبيائهم والصالحين قبلهم".
وهذا السؤال الذي هو سؤال الطاعن في القرآن لما أورده أهل نجران الكفار على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يجبهم عنه أجاب عنه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل لهم ليس لكم عندي إلا السيف وقال لا قد نقضتم العهد إن كانوا قد عاهدوه وقد عرف أن أهل نجران لم يرسل إليهم رسولا إلا والجهاد مأمور به. " اهـ .
والحديث الذي ذكره شيخ الإسلام روي في صحيح مسلم عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه :
1 - لما قدمت نجران سألوني . فقالوا : إنكم تقرؤن : يا أخت هارون . وموسى قبل عيسى بكذا وكذا . فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألته عن ذلك . فقال ( إنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم ) .
الراوي: المغيرة بن شعبة المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2135
خلاصة الدرجة: صحيح
والمقصود كما قال شيخ الإسلام رحمه الله أن مريم عليها السلام أبوها على وجه الحقيقة اسمه عمران - وليس هو عمران أبو موسى عليه السلام كما توهم ديكارت ويتوهم باقي النصارى - .. فهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يسمون بأسماء الأنبياء والصالحين قبلهم .. وهذا واقع لا ينكره أحد .. حتى الآن عند النصارى نجد أسماء مثل عبد المسيح وغيره تتكرر ، فقد يسمي الحفيد ابنه على اسم جده ويأتي ابن الحفيد فيسمي ابنه على اسم جده وهكذا .. ولا يعني ذلك أن الحفيد هو عينه جده وابن الحفيد هو عينه والده !
-------------------------------------
[1] "الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح" - أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني - ص - 140 .. تحقيق: علي بن حسن بن ناصر الألمعي وغيره.






رد مع اقتباس



المفضلات