بسم الله الرحمن الرحيم
الفرق بين المحكم والمتشابه كما يقول الامام الشعراوي رحمه الله في تفسيره:
"ماذا يعني الحق تبارك وتعالى بقوله "اياتٌ محكمات" ؟ ان الشيء المحكم هو الذي لا يتسرب اليه خلل ولا فساد في الفهم لانه محكم وهذه الايات المحكمة هي النصوص التي لا يختلف فيها الناس فعندما يقول تعالى "والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما" هذه اية تتضمن حكما واضحا. فالمحكم هو الذي لا تختلف فيه الافهام لان النص فيه واضح وصريح لا يحتمل سواه. اما الايات المتشابهة فلم تات من اجل الاحكام انما هي جائت للايمان فقط ولذلك فان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن الاختلاف في متشابه الايات بقوله"ان القران لم يُنزَّل ليكذب بعضه بعضا فما عرفتم منه فاعملوا به وما تشابه منه فامنوا به" فقول الحق تبارك وتعالى "لا تدركه الابصار" يترتب عليه الايمان فقط ولا يترتب عليه حكم.
واما قوله تعالى "فأما الذين في قلوبهم زيغٌ فيتبعونَ ما تشابهَ منه" يتبعون المتشابه من القران ليأولوه تأويلا يخالف الواقع ليخدموا الزيغ الذي في قلوبهم فالمحكم من الله والمتشابه كذلك وله تبارك وتعالى حكمة في ذلك" انتهى قوله رحمه الله
وقال الامام القرطبي في كتابه "الجامع لاحكام القران":
"المحكمات من آي القران ما عرف تأويله وفهم معناه وتفسيره والمتشابه ما لم يكن لاحد الى علمه سبيل مما استأثر الله تعالى بعلمه دون خلقه وذلك مثل وقت قيام الساعة وخروج ياجوج وماجوج والدجال وما الى ذلك" انتهى قوله
اما هل كل القران محكم ام كله متشابه ففيه تفصيل طويل محله كتب التفسير
والله الهادي الى سواء السبيل