الكليات الخمس

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الكليات الخمس

النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: الكليات الخمس

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    6,554
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    28-09-2025
    على الساعة
    09:42 PM

    افتراضي

    خامسا: حفظ المال:

    كما هو شأن الإسلام دائما مع النزعات الفطرية للإنسان حيث يبيح إشباعها ويلبي مطالبها ضمن الحدود المعقولة ، مع التهذيب والترشيد حتى تستقيم وتحقق الخير للإنسان ولا تعود عليه بالشر ، كان هذا شأنه مع نزعة حب التملك الأصلية في الإنسان, فقد أباح الملكية الفردية وشرع في ذات الوقت من النظم والتدابير ما يتدارك الآثار الضارة التي قد تنجم عن طغيان هذه النزعة من فقدان للتوازن الاجتماعي ، وتداول للمال بين فئة قليلة من المجتمع ، ومن النظم التي وضعها لأجل ذلك نظم الزكاة والإرث والضمان الاجتماعي ، ومن ثم اعتبر الإسلام المال ضرورة من ضروريات الحياة الإنسانية ، وشرع من التشريعات والتوجيهات ما يشجع على اكتسابه وتحصيله ، ويكفل صيانته وحفظه وتنميته ، وذلك على النحو التالي:

    وسائل الحفاظ على المال إيجادا وتحصيلا:
    1- الحث على السعي لكسب الرزق وتحصيل المعاش فقد حث الإسلام على كسب الأموال باعتبارها قوام الحياة الإنسانية واعتبر السعي لكسب المال -إذا توفرت النية الصالحة وكان من الطرق المباحة- ضربا من ضروب العبادة وطريقا للتقرب إلى الله قال تعالى: "هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ "(44).
    وقال تعالى: " فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ "(45) .

    2- أنه رفع منزلة العمل وأعلى من أقدار العمال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما أكل أحد طعاما قط خيرا من عمل يده وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده » حديث صحيح .
    وقرر حق العمل لكل إنسان وجعل من واجب الدولة توفير العمل لمن لا يجده .
    كما قرر كرامة العامل وأوجب الوفاء بحقوقه المادية والمعنوية ، يقول صلى الله عليه وسلم : « أعطوا الأجير حقه قبل أن يجف عرقه ».
    ويقول فيما يرويه عن ربه: « ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة : رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه ، ورجل استأجر أجيرا ولم يوفه حقه » .
    وقرر أن أجر العامل يجب أن يفي بحاجياته .

    قال صلى الله عليه وسلم: « من ولي لنا عملا وليس له منزل فليتخذ منزلا ، أو ليست له زوجة فليتخذ زوجة، أو ليس له مركب فليتخذ مركبا » وهذا ما يطلق عليه في العصر " الحديث بمبدأ " تحديد الحد الأدنى للأجور .

    3- إباحة المعاملات العادلة التي لا ظلم فيها ولا اعتداء على حقوق الآخرين ، ومن أجل ذلك أقر الإسلام أنواعا من العقود كانت موجودة بعد أن نقاها مما كانت تحمله من الظلم ، وذلك كالبيع والإجارة والرهن والشركة وغيرها ، وفتح المجال أمام ما تكشف عنه التجارب الاجتماعية من عقود شريطة أن لا تنطوي على الظلم أو الإجحاف بطرف من الأطراف أو تكون من أكل أموال الناس بالباطل .

    وسائل المحافظة على المال بقاء واستمرارا:
    1- ضبط التصرف في المال بحدود المصلحة العامة ومن ثم حرم اكتساب المال بالوسائل غير المشروعة والتي تضر بالآخرين ، ومنها الربا لما له من آثار تخل بالتوازن الاجتماعي.
    قال تعالى: ".. وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا.. "(46).
    وقال سبحانه: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ.. "(47) .

    2- كما حرم الاعتداء على مال الغير بالسرقة أو السطو أو التحايل وشرع العقوبة على ذلك قال تعالى: " وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا.. "(48).

    وأوجب الضمان على من أتلف مال غيره قال صلى الله عليه وسلم: « كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه » .

    3- منع إنفاق المال في الوجوه غير المشروعة ، وحث على إنفاقه في سبل الخير ، وذلك مبني على قاعدة من أهم قواعد النظام الاقتصادي الإسلامي وهي أن المال مال الله وأن الفرد مستخلف فيه ووكيل قال تعالى: ".. وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيه ..ِ "(49) .
    وقال سبحانه: " ..وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ.. "(50).
    ومن ثم كان على صاحب المال أن يتصرف في ماله في حدود ما رسمه له الشرع ، فلا يجوز أن يفتن بالمال فيطغى بسببه لأن ذلك عامل فساد ودمار قال تعالى: " وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا "(51).
    ولا يجوز له أن يبذر في غير طائل قال تعالى: " وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ .."(52) .

    4- سن التشريعات الكفيلة بحفظ أموال القصر والذين لا يحسنون التصرف في أموالهم ، من يتامى وصغار حتى يبلغوا سن الرشد ومن هنا شرع تنصيب الوصي عليه:
    قال تعالى: " وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ.. "(53).
    وقال تعالى: " وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ.. "(54).

    ومن ذلك الحجر على البالغ إذا كان سيئ التصرف في ماله قال تعالى: " وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا"(55) .

    5- تنظيم التعامل المالي على أساس من الرضا والعدل ومن ثم قرر الإسلام أن العقود لا تمضي على المتعاقدين إلا إذا كانت عن تراض وعدل ولذلك حرم القمار قال تعالى:
    "يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ.. "(56) .

    6- الدعوة إلى تنمية المال واستثماره حتى يؤدي وظيفته الاجتماعية وبناء على ذلك حرم الإسلام حبس الأموال عن التداول وحارب ظاهرة الكنز قال تعالى: ".. وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ "(57).

    وبهذه التشريعات كلها حفظ الإسلام المال وصانه عن الفساد حتى يؤدي دوره كقيمة لا غنى عنها في حفظ نظام الحياة الإنسانية ، وتحقيق أهدافها الحضارية والإنسانية . شأنه في ذلك شأن كل المصالح السابقة التي تمثل أساس الوجود الإنساني وقوام الحياة الإنسانية ومركز الحضارة البشرية ، والتي بدون مراعاتها وحفظ نظامها يخرب العالم وتستحيل الحياة الإنسانية ويقف عطاؤها واستثمارها في هذا الوجود .

    ".. وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ".


    ــــــــــــــ
    (1) الروم 30.
    (2) البقرة 285.
    (3) النساء 136.
    (4) الأعراف 185.
    (5) يوسف 105.
    (6) البقر 170.
    (7) آل عمران 104.
    (8) النحل 125.
    (9) لقمان 17.
    (10) العلق 9, 10.
    (11) البروج 10.
    (12) الحج 40.
    (13) البقرة 190.
    (14) النساء 75.
    (15) آل عمران 72.
    (16) الروم 21.
    (17) الأحزاب 58.
    (18) النساء 29.
    (19) المائدة 32.
    (20) الأنعام 151.
    (21) النساء 93.
    (22) البقرة 178.
    (23) النساء 92.
    (24) النساء 75.
    (25) الأحزاب 72.
    (26) المائدة 90.
    (27) الأنبياء 24.
    (28) المؤمنون 117.
    (29) النمل 64.
    (30) فاطر 28.
    (31) طه 114.
    (32) الزمر 17, 18.
    (33) آل عمران 190.
    (34) الزمر 9.
    (35) غافر 56.
    (36) الإسراء 36.
    (37) الكهف 15.
    (38) النساء 82.
    (39) الملك 15.
    (40) الروم 21.
    (41) النور 27.
    (42) النور 2.
    (43) النور 4.
    (44) الملك 15.
    (45) الجمعة 10.
    (46) البقرة 275.
    (47) النساء 29.
    (48) المائدة 38.
    (49) الحديد 7.
    (50) النور 33.
    (51) الإسراء 16.
    (52) الإسراء 26, 27.
    (53) النساء 6.
    (54) البقرة 220.
    (55) النساء 5.
    (56) النساء 29.
    (57) التوبة 34.
    (58) راجع مقاصد الشريعة الإسلامية, موقع الإسلام, ص ص 7- 32.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    الحمد لله على نعمة الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    297
    آخر نشاط
    26-06-2010
    على الساعة
    02:20 AM

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مميز دائما يا سوهاجي

    موفق بعون الله وأعتذر لتأخري في الرد

    من أمتع المواضيع التي أقرأها باستمرار ، (مقاصد الشريعة) وهذا من حفظ الله لهذا الدين
    {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    6,554
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    28-09-2025
    على الساعة
    09:42 PM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة awafi مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مميز دائما يا سوهاجي

    موفق بعون الله وأعتذر لتأخري في الرد

    من أمتع المواضيع التي أقرأها باستمرار ، (مقاصد الشريعة) وهذا من حفظ الله لهذا الدين
    {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9

    بارك الله فيك أخي الحبيب awafi..
    أشكرك علي المرور والتعقيب..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    الحمد لله على نعمة الإسلام

الكليات الخمس

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. صحة حديث/ اخبرنا عن هذه الصلوات الخمس
    بواسطة ربى اجيرنى في المنتدى الموضوعات الباطلة التي لا أصل لها
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 13-08-2015, 02:53 PM
  2. ]أذكار أدبــار الصلوات الخمس
    بواسطة وردةالربيع في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 14-02-2011, 02:11 PM
  3. الحواس الخمس
    بواسطة ronya في المنتدى المنتدى الطبي
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 28-02-2010, 02:55 AM
  4. الرد على : أين ذهبت آية الخمس رضعات
    بواسطة مناصر الإسلام في المنتدى منتديات اتباع المرسلين التقنية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 02-02-2010, 11:07 AM
  5. حكام قضاء الصلوات الخمس
    بواسطة نبعة الريحانة في المنتدى الفقه وأصوله
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 19-06-2008, 01:18 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الكليات الخمس

الكليات الخمس