أخي الكريم ( المغربي الورزازي المسلم ) بارك الله فيك ، وغفر لنا ولك ، هذا يا أخي الكريم تألي على الله سبحانه وتعالى ، أنت تعلم أن من عقيدة أهل السنة والجماعة أن لا نقطع بالجنة أو بالنار على معين حتى نعلم يقينا بنص ثابت قطعي أنه مات على الكفر أو أخبرنا الله سبحانه أو رسوله

عن المعين هذا بأنه من أصحاب النار ،،،
وانظر قول الإمام أبي العز الحنفي في شرح العقيدة الطحاوية
ولا ننزل أحدا منهم جنة ولا ناراً )
الشرح :
هذه مسألة القطع للمعين بالجنة أو النار , هذه فيها ثلاثة أقول :
القول الأول : قول السلف وجمهور والمسلمين أننا لا نقطع لمعين بجنة ولا بنار مهما كان عمله , يعني لو كان ناسكا عابداً مجتهدا في الطاعات ولا نعرف عنه معصية ثم مات فإننا لا نقطع له بالجنة وإنما نرجو له الخير , ولهذا يقولون نرجو للمحسن ونخاف على المسيء , إلا من شهد له نص معصوم من القرآن أو من الحديث ينص على أن فلانـا بعينة من أهل الجنة نقطع له بذلك , كما ثبـت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال : « إن سبعين ألفا من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب » فقام عكاشة رضي الله عنه وقال يا رسول الله : أدع الله أن يجعلني منهم , قال : « أنت منهم » (14) , فهذه شهادة من النبي -صلى الله عليه وسلم- لعكاشة بن محصن أنه من السبعين الفائزين الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب , إذاً فقطعنا لعكاشة أنه في الجنة من شهادة النبي -صلى الله عليه وسلم- له بذلك , حتى على الرواية الأخرى أنه قال له :« اللهم اجعله منهم » (15) وهذا يدل على أنه منهم , وكذلك من الأمثلة ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه نشهد له بعينه أنه من أهل الجنة , لأنه لما نزل قوله تعالى ﴿ يا أيها الذين أمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون ﴾ وكان ثابت رضي الله عنه جهوري الصوت , لزم بيته يبكي وقال حبط عملي , لأنه كان يرفع صوته عند النبي -صلى الله عليه وسلم- , ففقده النبي -صلى الله عليه وسلم- فسأل عنه فقيل له هكذا فقال : « بل هو من أهل الجنة » (16) , فشهد له بعينه , وكذلك الخلفاء الأربعة وبقية العشرة كل هؤلاء نشهد لهم بالجنة بأعينهم .
وكذلك من شهد له النص أنه في النار فإنا تقطع بأنه في النار بعينه كعمرو بن لحي الخزاعي لعنه الله , لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبر أنه رآه ليلة أسري به يجر أمعاءه في النار , فهذا نص من المعصوم عليه الصلاة والسلام أن هذا لشخص في النار , وكذلك أبو لهب في قوله سبحانه وتعالى : ﴿ سيصلى ناراً ذات لهب ﴾ , الحاصل أن هذا القول الذي هو قول السلف وجمهور المسلمين أننا نقطع بالجنة ونقطع بالنار للشخص بعينة إذا شهد له نص من القرآن أو الحديث , أما غيره فمهما كان عمله صالحا أو فاسدا فلا نقطع له بالجنة ولا بالنار .
أما قولك كلكم في النار ، أنت تعرف أن منهم كل يوم يدخلون في دين الله أفواجا ، لزا لزم التنبية بارك الله فيك
المفضلات