اقتباس

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ديكارت
عجباً لك يا عبد الرحمن
تقول : فلان ولد ثم مات ، وأن كلمة ثم هنا تشير إلى فترة عمر الإنسان !
أ لم يرضع ويأكل ذلك الإنسان ؟ أ لم يذهب إلى المدرسة ؟ أ لم يتزوج؟
لماذا جزمت بأن (ثم) هنا تشير إلى فترة عمر الإنسان ، مع أنها غير محددة؟
إنك لا تستطيع أن تجزم بأن (ثم) هنا تعني أنه مات بعد الأكل مباشرة أو بعده بفترة طويلة.
بينما نحن بإمكاننا أن نجزم بأن حرف (ثم) بين آيتي 43 و 44 لا يدل بالتحديد على أن الحدثين تمَّا في نفس اليوم، لأن المسيح وتلاميذه سافروا إلى الجليل قبيل أن يصعد يسوع إلى السماء بحسب إنجيل متى 28 : 16
هذا فضلاً عن أن نفس كاتب إنجيل لوقا قد أعلن في سفر أعمال الرسل أن صعود المسيح إلى السماء كان بعد أربعين يوماً من قيامته ، وهو ما يقطع الشك باليقين عندنا.
و لم لم يضع كاتب إنجيل لوقا ما يدل على وجود أربعين يوما بين الآية 43 و 44 و كأنه لا يعلم عن وجودها شيئا؟
الحقيقة التى لا تريدون أن تعترفوا بها هى أن الكاتب كان يجمع معلوماته ممن رافقوا المسيح كما أقر فى أول إنجيله و ليس بالوحى
و لعله لم يكن يعلم شيئا عن تلك الأربعين يوما أثناء كتابة الإنجيل و لعله علم بعدها أثناء كتابة أعمال الرسل
و إلا فلست أجد مبررا منطقيا لعدم وجود أى إشارة لوجود أربعين يوما بين الآية 43 و 44
و الله أعلى و أعلم
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)
المفضلات