السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الكلام فيه نظر أخي الحبيب، وله صلة بثوابت العقيدة فتنبه تسلم وتغنم.
اعلم أن السحر يزداد قوة بزيادة المعصية، لذلك كان السحر دائما مقترنا باقتراف المعاصي، وعلى رأس المعاصي (المعاصي الجنسية) بجميع انواعها المباح والمحرم وذو الحرمة المغلظة، من اتيان المحارم والدواب والإتيان من الدبر، والسحاق، والعادة السرية،
فالفاحشة بوجه عام هي من أمر الشيطان، خاصة إذا ما اقترنت بالمعاصي، ومنها السحر، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ 168 إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) (البقرة: 168، 169).
وهنا أمر هام جدا، فاتيان الحائض معصية، والإتيان من الدبر أشد عصيانا، واتيان المحارم أشد منهما حرما، إذا فكلما زادت المعصية كفرا كلما زاد السحر قوة وتأثيرا، وهذه قاعدة يجب ان نتفق عليها أولا لأني سأبني على ما هوآت.
أخي الفاضل التوراة محرفة، والإنجيل محرف، إذا فقدسية الكتابين قلت بقدر ما فيهما من تحريف، بينما القرآن محتفظ بكامل قدسيته لأنه لم يشبه شبهة تحريف، إذا فتدنيس الكتب المحرفة أقل كفرا من تدنيس القرآن المحفوظ من التحريف، إذا فمن يدنس القرآن يكون قد اتى كفرا أشد فداحة من تدنيس الكتابين المحرفين.
إذا فمن أراد من السحرة صناعة سحر ما أشد قوة فعليه تدنيس أشد الكتب قدسية، ألا وهو تدنيس القرآن.
تنبه اخي الحبيب أن استخدام القرآن في صناعة السحر هو تدنيس لقدسيته، وانتهاكا لحرمته، سواء كتابة بعض آياته في (أمر التكليف)، أو قراءة عند التبخير والتعزيم على أمر التكليف، أو وطئ المصحف والاستنجاء بصفحاته.
إذا فالقوة المزعومة في أن للقرآن سلطة في السحر، ليست في القرآن نفسه، ولكن القوة في شدة الكفر والمعصية المتبعة في تدنيسه، ولكن تنبه أن هذا القول تدليس من السحرة، فلا تخدع بكلامهم، فحقيقة السحر لن يذكره لك ساحر حتى ولو قتلته قتل إرم وعاد.
لذلك قال لك هذا المهندس :
(بأننا بين أيدينا كنز وهو القرآن الكريم ولكن لانعرف كيف نستفيد منه)
أعتقد من شرحي السابق تبين لك كيف يستفيد هؤلاء الأنجاس من القرآن، فالقرآن ليس كتاب سحر، وليس لآياته قدرة سحرية، هذا كفر وضلال وإضلال، وأنصحك لا تروج مثل هذا الكلام بدون شرح المضمون الذي ذكرته لك.
أما الروح القدس فكما بينت لك لم يفارقهم لأنه لم يكن معهم أبدا، بل تعينهم الجن على ذلك.






رد مع اقتباس


المفضلات