الأخت الفاضلة النبع الصافى
جزاكم الله خيرا على الموضوع الرائع واسمحى لى بالإضافة
من ترك شيئا لله أبدله الله خير منه
لما عقر سليمان بن داود عليهما السلام الخيل التي شغلته عن صلاة العصر حتى غابت الشمس سخر الله له الريح يسير على متنها حيث أراد، ولما ترك المهاجرون ديارهم لله وأوطانهم التي هي أحبُّ شيء إليهم أعاضهم الله أن فتح عليهم الدُّنيا وملكهم شرق الأرض وغربها، ولو أتقى الله السارق وترك سرقة المال المعصوم لله لآتاه الله مثله حلالاً، قال الله تعالى (ومن يتّق الله يَجْعَل لَهُ مَخْرجاً. ويَرْزُقَهُ من حيث لا يَحْتَسب) [سورة الطلاق: 2 ـ 3].
فأخبر الله سبحانه وتعالى أنه إذا اتقاه بترك أخذ ما لا يَحلّ له رزقه من حيث لا يحتسب، وكذلك الزاني لو تَرك ركوب ذلك الفرج حراماً لله لأثابه الله بركوبه أو ركوب ما هو خيرٌ منه حلالاً، وكذلك لو غض بصره عن الحرام لأبدله الله إيمانا ً يجد حلاوته فى قلبه ولأبدله نورا ً وانشراحا ً فى صدره .
إعلم أيها الحبيب :- إنه من قدر على امرأة أو جاريةٍ حَرَاماً فتركها مخافة من الله أمّنه الله يوم الفزع الأكبر وحرّمَهُ على النار وأدخله الجنة.قال قتادة بن دعامة السدوسي التابعي الجليل: لا يقْدِرُ رَجلٌ على حَرَامٍ ثم يَدَعه ليس به إلا مخافة الله عز وجل إلا أبْدَله في عاجل الدنيا قبل الآخرة ما هو خيرٌ له من ذلك.
وعن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (النظرة سهم من سهام إبليس مسْمومٌ من تَركَها مخَاْفة الله أبدله الله إيماناً يجد به حلاوته في قلبه). رواه أحمد في مسنده