محاولات يائسة للمنصرين:

يقوم المنصرون بين آونة وأخرى بتجارب جديدة لدعوة المسلمين إلى النصرانية، ثم ما يلبثون أن يكتشفوا أن هذه التجارب محاولات يائسة.

ومن ذلك ما قام به أحد القساوسة في منطقة الشرق الأوسط من تغيير لطريقة دعوته ومظهره وأسلوب خطابه ونوع أدلته ليحاكي بذلك الداعية المسلم إذ وعظهم بأسلوب حماسي ولبس ملابس مشابهة لملابس الداعية المسلم، وطلب من الحضور رفع أيديهم أثناء الصلاة كما يفعل المسلمون ، كما طلب منهم الوقوف لأداء الصلاة.. ثم قدم هذه التجربة في بحث إلى المؤتمر التنصيري في أمريكا- كلورادوا- زاعما أنه بهذه الطريقة يؤثر على المسلمين وينقلهم إلى النصرانية.. ومما استقبلت به هذه التجربة في ذلك المؤتمر قول أحدهم: (إذا كانت طريقة القس إبراهيم مؤثرة إلى مثل هذه الدرجة فأين هؤلاء الذين استطاع أن يحولهم عن دينهم).

ومن ذلك- أيضا- ما قدمه دونالدر ريكاردز من اقتراح إيجاد مسجد عيسوي ليكون وسيلة لدعوة المسلمين إلى النصرانية وتتلخص الأفكار الرئيسة في هذه التجربة بما يلي:

(1) القرارات الخاصة بما ينبغي عمله خلال شهر رمضان .
(2) التقويم النصراني للناس الذين لديهم استعداد للتقبل وذلك بمراعاة أن يبدأ الأسبوع من يوم الجمعة بدلا من يوم الأحد .
(3) الإصرار على الإبقاء على الخلفية الثقافية.
(4) وضع الأحذية خارج المسجد وأن تكون هناك أوضاع متعددة للصلاة كالركوع ورفع الأيدي واستعمال الحصر للصلاة.
(5) عدم إلزام المصلين بالاتجاه شرقا.

وبعد تدارس هذه التجربة في المؤتمر السابق واعتراض كثير من المؤتمرين عليها كان رد الكاتب كالتالي: (ليس من الحكمة الإقرار بأن 99% من الاستجابات كانت متوقعة ، لقد كانت- مذلة أن أقرأ آراء زملائي حول الوسائل الجديدة على الرغم من الجهد الذي بذلته فيها ، ومن جهة أخرى فقد كان مزعجا حقا أن تكون هناك مقاومة كبيرة كهذه) .

ومن هذه التجارب التي طرحت أمام المنصرين تجربة الحوار النصراني الإسلامي، وبعد استعراض نتائجه قال دانيل آربر وستر: (والأمر الذي يقلق المنصرين- كما أقلقتهم الموضوعات السابقة ، وربما كان أكثر الأمور التي تبعث على القلق- هو مفهوم المحاورة الذي أتقنه مجلس الكنائس العالمي والذي يقول: إن المحاورة التي تتم بأمانة وصراحة وبدون عداوة أو حلول مسبقة قد تقود إلى كسب النصراني إلى جانب المسلم).
(راجع, عبد الرحمن بن عبد الله الصالح, التنصير، تعريفه أهدافه وسائله حسرات المنصرين).