لا توجد علاقة يراد منها الدوام والاستقرار كالعلاقة بين الزوجين , لأن أي شرط فيها يخالف ذلك يفسد العقد ؛ وهذه العلاقة تحتاج إلى تكاتف الجهود من أجل حمل أعباء الأسرة فليس الرجل وحده هو القادر علي ذلك ولا المراة وحدها , ولكن لكل منهما اختصاصه , فكل سفينة أو طائرة أو مركب ضخم في هذا الزمان إلا ولها قائد ومعاون أول , فلا ننسى دور المرأة في شئون بيتها وتربية أطفالها وتقنين ميزانية الأسرة و مصروفاتها .
فالرجل صحيح له القوامة وهناك فروق بين الرجل والمرأة حتى في الخلقة , ولكن لا يلغي ذلك حق المرأة في إدارة ما يخصها من شئون البيت والأسرة .
وبالمناسبة هناك فوارق فضل الله بها الذكر علي الأنثى :-
1) أنه جعل أصلها وجعلت فرعه , لأنها خلقت منه .
2) إنها خلقت من ضلعه العوجاء . قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن المراة خلقت من ضلع أعوج, فإن ذهبت تقيمها كسرتها, وإن استمتعت بها استمتعت بها علي عوج. وقال : كسرها طلاقها .
3) أنه نقص دينها .
4) أنه نقص عقلها. وفي الحديث الشريف : ما رايت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم منكن. قلن يا رسول الله : وما نقصان ديننا وقلنا؟ قال : أليس تمكث إحداكن الليالي لا تصوم ولا تصلي , وشهادة إحداكن علي نصف شهادة الرجل .
5) إنه نقص حظها في الميراث . قال تعالى : للذكر مثل حظ النثيين "
6) أنها نقصت قوتها فلا تقاتل , ولا يسهم لها , وهذه كلها معان حكمية .
فإن قيل :كيف نسب النقص إليهن وليس من فعلهن ؟ قلنا هذا من عدل الله يحط ما يشاء ويرفع ما يشاء , ويقضي ما أراد , ويمدح ويلوم , ولا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون , وهذا لأنه خلق المخلوقات منازل , ورتبها مراتب ,فبين ذلك لنا فعلمناوآمنا به وسلمناه.(احكام القران لبن العربي ج1)