الشرعويّة
legalism
légalisme
legalismo
نزعة إلى حصر الإيمان المسيحيّ في أشدّ وجوه الأحكام والواجبات الدينيّة ماديّة. لقد سبق أن ورد في رسالة بولس إلى أهل روما وإلى أهل غلاطية، تحذير للمسيحييّن من نزعة المتهوّدين، وتذكيرهم بالحرّية الأساسية التي تتميّز بها العبادة "بالروح والحق".



الشكليّة
modalism
modalisme
modalismo
بدعة ثالوثية وتدعى هذه النظرية أيضاً نظريّة "تألّم الآب". تقول إنّ الآب والابن ليسا سوى تجلّيات أو شكلين مختلفين لظهور الإله الواحد، بحيث إنّ الآب نفسه قد تألّم على الصليب في شخص الابن.
هذه النظريّة نوع من المونارخيّة، نشأت في آسية الصغرى (مع نواطس) وأدخلها إلى رومة في نهاية القرن الثاني نويه الإزميري الذي وجّه إليه هيبوليتُس نقداً.
تبنّى سابيليوس هذه النظريّة في رومة ونقلها إلى مصر في منتصف القرن الثالث حيث عرفت بالسابِلليّة. وفي مبادئ القرن الثالث نشرها عدوّ المونتانيّة براكسياس في شماليّ أفريقيا، وكانت حافزاً لترتليانُس على تأليف أول كتاب للاّهوت الأساسيّ يتكلّم عن الثالوث الأقدس في عصر الآباء، عنوانه "دحض على براكسياس". ونعثر على المونتانيّة في القرن الرابع، في آسية الصغرى في لاهوت مرسيل الأنقري.




شهود يهوه

1- مؤسسها:
إن مؤسسها هو "تشارلز راسل" (1852 - 1916)، وهو أميركي. إلا أن هناك جماعات كثيرة - منها جماعة "دُعاة الفجر" و"الحركة الرسولية الداخلية العلمانية" و"دارسو التوراة الأحرار" - تزعم أنها هي التي تتبع تعاليم المؤسس، وليس من يحملون اليوم أسم "شهود يهوى". وإن لفي دراسة معتقدات هذه الجماعات ما يثبت هذا الزعم.
إلا أن الأصل المباشر لهذه الحركة، هو في حركة أخرى اسمها "المجيئية" أو"السبتية" التي أسسها أميركي آخر يدعى "وليم ميلر" عام 1830.
وكان من "راسل" أن دمج أهم معتقدات "المجيئية" في حركة جديدة أسماها "دارسي التوراة"، وذلك عام 1873. وبعد وفاة "راسل" عام 1916، قاد الحركة محام أسمه "راذرفورد"، وكان هو من أطلق عليها عام 1931، أسم "شهود يهوه".
2- المعتقد الأساسي:
إن جوهر معتقدات هذه الجماعات الثلاث يدور حول تأكيدها القاطع بأن المسيح آتٍ في زمن محدد، وأنه سيحكم الأرض ألف سنة، تكون بعدها نهاية العالم. وكان من هذه الجماعات الثلاث أنها حدّدت مراراً تاريخ مجيء المسيح بالسنة والشهر واليوم. وقد أعلنت ذلك مراراً، فعرّضت ذاتها لتناقضات لاحصر لها...
وذلك يتناقض تناقضاً صارخاً مع قول يسوع في الإنجيل المقدس. فلقد حظّر على التلاميذ أنفسهم كل تفكير في هذا المضمار. بل ذهب إلى الإعلان لهم بأن نهاية العالم "سر مغلق" لا يعرفه إلا الله الآب وحده.
3- تربة الحركة الجديدة:
بدعة "المجيئية" أو " السبتية" (ADVENTISME).
- قامت حركة "المجيئية" عام 1830، في ولاية نيويورك. وهي تقول بأمور ثلاثة:
الأول: قرب مجيء المسيح.
الثاني: قيامة الصديقين لحياة أبدية، ولكن على أرض جديدة.
الثالث: قيام ملك المسيح على الأرض مدة ألف سنة.
- كان مؤسسها مزارعاً يدعى "وليم ميلر". وقد تأثر بالجو الذي ساد منذ مطلع القرن التاسع عشر، الحقبة الانتقالية من الحضارة الزراعية إلى الحضارة الصناعية. ونشأ لدى الناس احساس عام بأن عالماً ما ينتهي. وخطا بعضهم خطوة أخرى، فقالوا بأن العالم ينتهي. وذهبوا إلى محاولة تحديد تاريخ نهاية العالم واستيضاح أشاراتها.
بحث في الأسفار المقدسة عن معالم هذا التاريخ وإشاراته، فوقع في فخ أرقام غريبة جاءت في سفر دانيال النبي وسفر الرؤيا، كما وقع فيها، من قبله، ومن بعده، أناس كثيرون. وقد أغفلوا كلهم أو تجاهلوا الحظر القاطع الذي فرضه يسوع على التلاميذ أنفسهم.
وانتهى ميلر إلى أن مجيء المسيح وشيك، بل حدّده لعام 1843. وأكد أنه سيتم وسط انسكاب النار من السماء، وحدوث كوارث طبيعية تطهّر الأرض من الرجس. ثم ينهض الصديقون المختارون من قبورهم، فيحكمون مع "المسيح - الملك" ويعيشون إلى الأبد فوق أرض جديدة.
واثر انتهاء حكم الألف سنة، يعيش الخطأة من جديد، أي إنهم سيبعثون من قبورهم، ليواجهوا المحاكمة بدورهم.
- نشر ميلر تعاليمه، وعقد مؤتمرات، ونظمّ اتباعه في حلقات بلغ نشاطها حد التصادم المرير والمتلاحق مع الكنائس القائمة. وقد فُصل بعض اتباعه من هذه الكنائس. وبانقضاء عام 1843، دون حدوث المجيء المنتظر، عاد "ميلر" فحدّد هذا المجيء في 21 آذار 1844، ثم في 18 نيسان 1844.. وتلاحقت خيبات الأمل...
- قام أحد اتباع ميلر، وهو "تشارلز فيتش"، يدعو الناس إلى مغادرة "الزانية الكبرى، بابل"، وهو يعني بها ال كنائس المسيحية (راجع سفر الرؤيا الفصلان 17 - 18) فيما كان القديس يوحنان مؤلف هذا السفر، يعني بها بكل وضوح روما بوصفها عاصمة الأمبراطورية التي كانت غارقة في الفساد والوثنية، والتي أعلنت الاضطهاد على الكنيسة الأولى.
- وكان أن أكد أحد المجيئيين، واسمه "صموئيل سنو" أن المسيح آت لا محالة في 22 تشرين الأول عام 1844. فتبنّى "ميلر" هذا التأكيد ونشره خلال حملة تبشيرية واسعة وصاخبة، سببت للكثيرين توتراً نفسياً بالغاً، فأحدث ذلك خيبة أمل مريرة، نشأت عنها انقسامات كثيرة في صفوف "المجيئيين"، فتتّتهم إلى بضع عشرات من الزمر.
- ثم ظهر داعية مجيئي آخر، هو "جورج ستورز" يدعو إلى جديد اسماه "الخلود الشرطي" وأوضحه في النقاط التالية:
أ- لا يَخْلد في الحياة إلا المؤمن بالإنجيل.
ب- من يرفضون الإيمان، لن يتعرضوا لعذاب أبدي، بل يتعرضون لفناء تام.
ج- قبل ذلك، لابد أن يعود الشعب اليهودي المختار إلى فلسطين.
د- أما المجيء المرتقب، فقد تنقلت توقعاته مجددا إلى عام 1854، ثم عام 1873، فربيع 1874، فإلى 22 تشرين الأول 1874، ثم إلى 14 شباط 1875، ثم إلى 16 نيسان 1875.
- في هذه الأثناء، اكتشف أحد المجيئيين، واسمه "كيث" أن الكلمة اليونانية "باروسيا" لا تعني "المجيء" حصراً، كما ظنوا قبله، بل الحضور. وأعلن، تبعاً لذلك، أن المسيح "حضر" بالفعل في 22 تشرين الأول عام 1874، ولكن بصورة سرية.
- في خضم هذه التوترات والخيبات المتلاحقة، برز اسم جديد، هو "تشارلز راسل" وذلك عام 1876. فكان الشخصية القيادية الأولى في الحركة الجديدة التي سيطلق عليها ذاته يوم، قيادي آخر، اسم "شهود يهوه".
4- موقف شهود يهوه من الكنيسة:
الكنيسة مؤسسه شيطانية يرون من واجبهم التشهير بها وتدميرها. لهم في ذلك تصريحات لا حصر لها. نقتصر منها على ثلاثة:
1- الكنيسة المسيحية قد بدأت بأناس خرجوا من العالم وانفصلوا وتميزوا بأنفسهم عن العالم. وهكا زرع الشيطان بالمكر والخداع في وسط أولئك المسيحيين الطامحين، رجالاً سيطروا على الكنيسة. (الفتى ص 248).
2- لقد زعم الكاثوليك والبروتستانت أنهم مندمجون في العهد، لفعل إرادة الله، وأنهم مندمجون في عهد الملكوت، فالذين تتألف منهم المسيحية المنظمة.. قد نقضوا العهد بعبادة الأصنام أو عبادة إبليس، جاعلين أنفسهم قسماً من هيئة الشيطان. (الاستعداد - ص 205)
3- إن الكنائس اليوم، وتلقب بالمسيحية، قد تركت الرب واتحدت مع إبليس، وطفقت تَنشدُ الراحة والسلوان من الشيطان، (الخلاص - ص 110).
5- موقف شهود يهوه من يسوع المسيح:
- يؤكدون أن المسيح لم يدّع يوماً أنه إله.
- يؤكدون أن النصوص الكتابية كلها تبين أن المسيح مخلوق من دون الله.
- من هذه الآيات تستوقفهم اثنتان:
الأولى: في رسالة القديس بولس إلى مؤمني مدينة كولوسي في اليونان. جاء فيها قوله عن المسيح يسوع: "هو صورة الله الذي لا يُرى وبكرُ الخلائق كلها" (1 / 15).
الثانية: في أنجيل القديس يوحنا، حيث جاء قول يسوع المسيح في حديثه عن الله الآب. "إن الآب أعظم مني" (14 / 28).
- يؤكدون أخيراً أن عقيدة ألوهية المسيح اختراع مجمع نيقيا الذي انعقد عام 325.
6- موقف شهود يهوه من الروح القدس:
- إنهم يتجاهلون تجاهلاً تاماً كل ما جاء في الإنجيل وأعمال الرسل والرسائل وفي كتابات الآباء المسيحيين الأولين، مما يتعلق بالروح القدس.
- إنهم يتلاعبون بالألفاظ ليجعلوا موضوع الحديث عنه مادة للسخرية، كما ورد في أحد كتبهم الرئيسية، "ليكن الله صادقاً" (الطبعة 1947 / ص 117): وقد جاء فيه هذا القول: "إن كان الروح القدس شخصاً، فكيف هو يملأ التلاميذ؟"...
- إنهم يؤكدون في تجاهل فاضح للمسيحية وتاريخها، غياب عقيدة الثالوث فيها.
- والروح القدس في نظرهم ليس سوى "طاقة روحية" ينفخها "يهوه" في من يشاء من خلائقه.
7- موقف شهود يهوه من أسرار الكنيسة:
- الأسرار مرفوضة، لأن الكنيسة بكليتها مرفوضة.
- حتى كلام المسيح الذي لا يطاله أي لبس أو شك في وضوحه المطلق، كما في قوله: "هذا هو جسدي... هذا هو دمي".
وقوله: "خذوا الروح القدس، من غفرتم خطاياهم تغفر لهم، ومن أمسكت خطاياهم تُمسك لهم".. حتى مثل هذا الكلام يجدون له تفسيراً رمزياً، يطوِّعون فيه المسيح لنظرياتهم...

ــــــــــــــــ
المرجع:

الأب إلياس زحلاوي - شهود يهوه من أين؟ إلى أين؟ - دمشق 1991.


الصابليّة
sabellianism
sabellianisme
sabellianesimo
نظرة لاهوتيّة تنكر أو تقلّل من التمييز بين الأقانيم في الثالوث الأقدس. كانت محاربة الصابلية شديدة في القرن الرابع، فكان التخوفّ من هذه البدعة أحد أكبر اعتراضات الفريق النيقاويّ المعارض لـ"المساواة في الجوهر" والذي عانى من أفكار مرسيليوس الأنقيريّ. ولم تظهر الصابليّة بعد ذلك إلاّ كنزعة في بعض النظريّات اللاهوتيّة، ولا سيّما في البروتستانتيّة الليبرالية في القرن التاسع عشر.
ـ صابليون: أتباع الصابليّة.



الطهوريّة
puritanism
puritanisme
puritanesimo
حركة أصولية نشأت في أحضان البروتستانتية الإنكليزية في القرن السادس عشر، كانت تسعى "لتطهير" الكنيسة الأنكليكانية من كل ما هو غير وارد في الكتاب المقدس. كان الطهوريون يعتبرون بأن الإصلاح الذي قامت به الملكة إليزابيت (1558 ـ 1603) لم يكن كافياً ليزيل كل مظاهر الكثلكة مثل الليترجيا ولباس رجال الدين والهرمية الأسقفية. من مؤسسي هذه الحركة: توماس كارترايت (Thomas Cartwright)، والتر ترافرس (Walter Travers) ووليم بِركينس (William Perkins).
كان الطهوريون كالڤينيّين في مفاهيمهم اللاهوتية، فكانوا يؤمنون بالإختيار السابق. وقد تميّزوا بالتركيز على العهد بين الله و"القديسين الظاهرين"، أي المؤمنين الذين قد سبق واختارهم الله. اتّصفت أخلاقيات الطهوريين بالتزمّت، وطقوسهم بالبساطة الشديدة.
من الطهوريّة نشأ النظام المشيخيّ في إسكتلندا والنظام المعمدانيّ والنظام الجمهوريّ.





الظاهريّة (الدوسيتيّة)
docetism
docétisme
docetismo
وهي مشتقّة من فعل doke,w اليوناني والذي يعني "ظهر". وهي بدعة مسيحانية تعود للقرون الأولى، أنكرت واقع التجسّد، فلم تنسب إلى المسيح سوى الظواهر البشريّة.
ـ ظاهريّ: من أتباع الظاهري.



عقائدية (دُغماتيّة)
dogmatism
dogmatisme
dogmatismo
موقف عقليّ يقبل قبولاً مطلقاً ويفهم فهماً ضيقاً تعليماً أو عقيدةً معينة، دون دراسة نقدية للأسباب والظروف التي أدّت إلى صياغتها بشكل معيّن، فيأتي بأجوبة عن جميع الأسئلة بالتغاضي عن تعقّدها أو عن طابعها العارض



العمودية
verticalism
verticalisme
verticalismo
مصطلح حديث يدّل على النزعة إلى إلتماس الله بصفته المطلق والآخر والغريب عن تاريخ عالم اليوم، وإلى اتهّام الالتزام "الأفقي" بأنه نشاطيّة على قدر كثير أو قليل من المادّية.

العَنصَريّة
pentecostalism
pentecotisme
pentecostalismo
الكنائس العَنصَريّة هي عبارة عن شيع مسيحية منتشرة خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، يرقى إنشاؤها إلى عام 1900، أقامها قسّيسون أمريكيّون. يؤمن أعضاؤها بأن المسيحي يمكن أن ينعم بخبرة مباشرة للروح القدس مماثلة لتلك التي اختبرها الرسل يوم العنصرة كما هي مذكورة في الفصل الثاني من كتاب أعمال الرسل.
تتقاسم هذه الكنائس لاهوت الكنائس الميتودية والمعمدانية، وتميل للأصولية في مواقفها، فهي تعتقد بقرب المجيء الثاني والملك الألفي. جدير بالذكر أنه ليست كل الكنائس العَنصَرية متّفقة في هذه الأمور اللاهوتية.
تحتل "المواهب الروحية" أهمية خاصة عند العَنصَريين وهم يمارسون المعمودية بالتغطيس والشفاء بوضع اليدين.


العَنصَريّة
pentecostalism
pentecotisme
pentecostalismo
الكنائس العَنصَريّة هي عبارة عن شيع مسيحية منتشرة خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، يرقى إنشاؤها إلى عام 1900، أقامها قسّيسون أمريكيّون. يؤمن أعضاؤها بأن المسيحي يمكن أن ينعم بخبرة مباشرة للروح القدس مماثلة لتلك التي اختبرها الرسل يوم العنصرة كما هي مذكورة في الفصل الثاني من كتاب أعمال الرسل.
تتقاسم هذه الكنائس لاهوت الكنائس الميتودية والمعمدانية، وتميل للأصولية في مواقفها، فهي تعتقد بقرب المجيء الثاني والملك الألفي. جدير بالذكر أنه ليست كل الكنائس العَنصَرية متّفقة في هذه الأمور اللاهوتية.
تحتل "المواهب الروحية" أهمية خاصة عند العَنصَريين وهم يمارسون المعمودية بالتغطيس والشفاء بوضع اليدين.



الغاليكانيّة
gallicanism
gallicanisme
gallicanesimo
في الدين الكاثوليكيّ، مذهب لاهوتيّ ونزعة سياسيّة ظهرا في فرنسا في بدايات القرن الرابع عشر، يهدفان إلى استقلال الكنيسة الوطنيّة عن الكرسيّ الرسوليّ الرومانيّ . فالغاليكانيّة السياسيّة تُخضِع للسلطة المدنية ما هناك من صلة قائمة بين البابا والأساقفة والشعب المؤمن، حتّى إنّ أعمال الكرسيّ الرسوليّ و شرائعه لا يكون لهم قيمة إلاّ بقدر ما تثبّتها السلطة المدنية. أما الغاليكانية الدينّية فإنّها تجعل من دور البابا الرومانيّ وظيفة تفتيش وإدارة، لا ولاية تامة على الكنيسة جمعاء، رعاةً و مؤمنين.

ـ الغاليكانية عبر التاريخ:
منذ القرن الحادي عشر الميلادي وتحديداً مع البابا غريغوريوس السابع، بدأ الأساقفة الفرنسيين يُطالبون بإستقلال أكبر لكنيستهم، دون أن يُنكروا سلطة البابا. على النطاق السياسي كان استقلال الملوك في عهد شارل الكبير ونسله يضمن إستقلالية السلطة المدنية بالنسبة للسلطة الدينية. فقط في القرنين الرابع عشر والخامس عشر تبلوَرَت الغاليكانية نتيجة أحداث عديدة، فبعد إنقسـام الكنيسة الغربية ومع انعقاد مجمعي باريـس (1398) وبازيليـا (1406) تطوَّرت في فرنسـا نزعـة المجمعيّة. في اتفـاق بولونيا (1516) الموقع بين البابا لاون العاشر وملك فرنسا فرنسيس الأول، مع أن هذا الأخير اعترف بسلطة البابا إلا أنه احتفظ لنفسهِ بحق تعيين الأساقفة في فرنسا.
في القرن السابع عشر وخلال مُلك لويس الرابع عشر، ازدادت النزعة الغاليكانية بين أساقفة فرنسا، وبلغت تعبيرها الأوضح من خلال "تصريح إكليروس غالية في السلطة الكنسيّة" لـ جاك بينين بوسويه (Jacques-Bénigne Bossuet) الذي طلب فيهِ الإستقلال التام للكنيسة الفرنسية، بالإضافة للفصل بين السلطة الزمنية والسلطة الدينية، وضرورة موافقة الكنيسة جمعاء على أي عقيدة يُعلنها البابا كي تكون معصومة عن الخطأ. بقي هذا التصريح الملهم الأكبر للغاليكانية حتى الثورة الفرنسية، رغم إدانتها عام 1690 من قِبل البابا ألكسندر الثالث.
في عصر نابليون وبعد اتفاق عام 1801 ظهر تيار "ما وراء الجبال"، ويُعنى به مخالفة الغاليكانية وموافقة روما (الواقعة ما وراء الجبال). أضف إلى ذلك فإنّ تحديد عصمة البابا في المجمع الفاتيكانيّ الأوّل (1870) قضى على أفكار الغاليكانيّة بشكلٍ كبير إلى أن انتهت تماماً بفضل فصل الدولة تماماً عن الدين في فرنسا عام 1905.

ـ الغاليكانيون: أتباع الغاليكانية.