السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما ما أود أن أقوله هو لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ..

إنها لمن إحدى العجائب والغرائب أن يتكلم الرجل في السند والمتن من منظور (أعتقد) و(أظن) .. فيا سبحان الله منذ متى كان الدين ينقد من هذا المنطلق ..

أنتم حتى ليس لديكم العلم لتنقدوا أحاديث البخاري ومسلم من علم الحديث فبدأتم تنقدوه من كلمة أعتقد وأظن ..
وأنا لا أعير أي إهتمام لهذا المنطق لأنه منطق المعتزلة والشيعة وغيرهم ممن لا يهتمون بالسند ويتكلمون بالإعتقاد والظن ..

من يقول أنه من أهل السنة فعليه أن يكون من أهل السنة ويعتقد فيما يعتقده أهل السنة وإلا فهو ليس منهم .. فأهل السنة اتفقوا جميعا ً وأهل العلم من أهل السنة قاطبة اتفقوا على صحة ما جاء في الصحيحين من أحاديث عن رسول الله
وهل أنتم كجميع أهل العلم منذ ظهور الصحيحين وأنهم جميعاً أخذوا من الصحيحين بلا نقد ولا غيره ..

وأنقل هنا كلمة الشيخ محمد حسان حفظه الله من درس (الحرب على الثوابت - الحرب على السنة): "ونحن نشهد الآن حرباً عاتية على الأصل الثاني الذي هو السنة، وأستطيع باطمئنان كامل أن أقول: إن الذين يعلنون الحرب على السنة الآن ينقسمون إلى فريقين: الفريق الأول: فريق مرق من الدين مروق السهم من الرمية، وذلك لإنكاره حجية السنة بالكلية، وزعمه أن الإسلام هو القرآن فقط دون سنة سيد البشرية. الفريق الثاني: لا ينكر حجية السنة، ولكنه بدعوى التمحيص والتحقيق والعقلانية يطعن في بعض الأحاديث الصحيحة الثابتة في سنة سيد البشرية صلى الله عليه وسلم." انتهى.

أما التجرؤ على الصحيحين فهو كما يقال (موضة العصر)، فكل من يريد أن يستمع له ينقد الصحيحين ولكنه نقد في النبي وأصحابه والرواة العدول الثقات لالموجودين في أسانيد الأمة ، فهو طعن في الأمة كلها .. في سلفها ممن نقلوا وفي خلفها ممن قبلوا ..

ومن يحاول أن ينقد أحاديث البخاري ومسلم عليه أن يبلغ مرتبة الإجتهاد المطلق في علم الحديث لكي يكون مؤهلا ً للنقد .. أما من لا علم له حتى باللغة العربية ويفهم المعاني على غير مرادها لأنه لا يفقه العربية وإن تكلم بها فعليه أن يستمع لقول النبي صلى الله عليه وسلم -إن كان يؤمن بهذا الحديث أيضاً هههه- ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا ً أو ليصمت" متفق عليه.

وأنا أريد من المشرفين أن يتدخلوا في هذه الحرب التي تقام على ثوابت الدين .. وجزاكم الله خيرا ً...