بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما أن تم الإعتراف بالمسيحية كديانة رسمية في الإمبراطورية الرومانية عام 313م وبدأ الأمبراطور قسطنطين يحميها ويمنح رجالها بعض المكاسب حتى بدأت الكنيسة هناك تسعى للإستقلال عن السلطة والإستحواذ عليها ,ولا حصر عدد للمراجع التي تتناول نشأة الكنيسة الكاثوليكية بتعصبها الجامح وتاريخها الدامي سواء أكان في الغرب نفسه ام في الشرق.وما اكثر المراجع التي تقشعر لقراءتها الأبدان وهي تقص كل ما دار من صراعات ومقاومة وبخاصة مع الكنيسة الشرقية.مما ادى الى استبعاد كنيسة الإسكندرية تماما.
وقد استطاعت الكنيسة الغربية أن تثبت أركان استقرارها فيما بين القرن الرابع والخامس ,بعد صراعاتها المذهبية الدامية ,بينما كانت الإمبراطورية الرومانية في نفس الوقت تعيش لحظات أفولها.
سنذكر على سبيل المثال لا الحصر للتدليل على تدخل الكنيسة في شؤون الدنيا:
لقد انتشرت الحروب الدينية في فرنسا عندما قام الكاثوليك بمحاربة البروتستانت فيما بين عامي 1562 و 1598 وكانت هذه المجازر نتيجة للتقدم الذي تحرزه العلوم من جهة والقهر المتواصل لعملية الإصلاح الديني من جهة أخرى ,ولم تنته هذه الحروب الدينية إلا بتراجع هنري الرابع واعتناقه الكاثوليكية وتوقيع معاهدتي السلام عام 1598.وكانت الأولى في مدينة فرفان ليضع حدا للحروب الدينية الخارجية مع اسبانيا, بينما كانت الثانية في مدينة نانت ليضع حدا للحروب الداخلية مع الكنيسة الكاثوليكية ولتقنين الوجود الشرعي للكنيسة البروتستانتية.