بارك الله في أخي الحبيب النجم الثاقب

زميلتنا الفاضلة مارينا

لقد وضع لكي أخي الحبيب النجم الثاقب قاعدة ترجعين بها لهذا الجانب من أسماء الله الحسنى وأنها منتهى وملاذ الضعفاء المؤمنين بالله واليوم الآخر .

وأنا أتكلم عن اسم الله الجبار ..

سنة الكون اقتدت أن أغلب المؤمنين بالله عز وجل هم المستضعفين فحين يرى المؤمن جبابرة الأرض ومتكبيرها وخادعيها وماكريها وييأسون من نصير في هذه الدنيا .

لا تطمئن قلوبهم إلا إذا علموا أن الله هو الجبار والمتكبر الذي له الكبرياء وهو خير الماكرين ومع إيماننا باليوم الآخر نعلم أن الله عز وجل ناصر المستضعفين وسيعوضهم خيرا وسيكون عقابه على المتكبري والجبارين في الأرض .

كما روى النبي عليه الصلاة والسلام يقول الله عز وجل :
{يَقُولُ أَنَا الْجَبَّارُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ } رواه ابن ماجة وهو صحيح .

فالله عز وجل جبار على الجبارين في الأرض ومتكبر على المتكبرين في الأرض فهذه الأسماء لها مرد والناظر فيها بقلبه يعلم أنها تمام الرحمة .

حتى الجبارين أنفسهم إذا علموا أن الله عز وجل هو الجبار وهو القاهر فوق عباده ربما خشي ربه وعاد إلى رشده وترك هذا الجبروت وتحول إلى رحيم بالناس ليرحمه الله ..

ولكن هناك أسماء مطلقة ليس لها مرد إلا إلى الله عز وجل نفسه كاسم الله الغفور فهو يغفر لمن يشاء ويعفو يغفر للمذنب وللمصلح لا حد لعفوه ولا حد لرحمته حتى أنه تبارك وتعالى سمى نفسه الجبار والقهار كما قلت لك ليرحم الناس ليرحم المستضعف والجبار ليرحم الظالم والمظلوم فإذا تاب غفر له بلا مقابل .

وأرجوا منك يا مارينا أن تقرأي الحديث الذي في توقيعي لتعلمي عظمة الغفور .