السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يقول الله عز وجل في سورة الكهف على لسان الخضر عليه السلام لما وجه الحديث لسيدنا موسى عليه السلام



هذه الآية كانت بعد أن تعجب موسى من أول فعل للخضر (خرق السفينة)

ثم بعد تعجبه من قتل الغلام وإنكاره قال له الخضر



لاحظ أخي الكريم أنه في المرة الثانية خصص الكلام بسيدنا موسى باستخدام شبه الجملة (لك) ... يريد أن يقول أنني قلت لك أنت ولم أقل لأحد غيرك ... فلم تنس ما قلته لك؟؟؟



قس على هذا الفهم تلك الآية محل السؤال ... الله عز وجل يذكر البشر بأنه أنعم عليهم بالسمع والأبصار والأفئدة ... ثم هم لا يشكرون إلا قليلا ... فخصصت هذه النعم لهم إمعانا في التذكير بالفضل لكي يكون حافزا على الشكر ... وكأن هذه النعم جعلت لهم وحدهم ... في حين أن عمومها على الأجناس الأخرى ظاهر لا يجهله أحد

يعني - ولله المثل الأعلى - كأنني قمت بإعطائك مبلغا من المال وإعطاء آخر مبلغا مثله ... ثم سبني هذا الآخر وجحدني ... فأحببت أن أذكره بفضل لي عليه لكي لا يكرر هذه المسبة فقلت له (ألم أبذل لك المال لما طلبته مني؟؟؟) ... فكزني هنا أخصصه بالمال لا يمنع أنني أعطيت مثله لسواه