بعد ان استعرضنا عقيدة النصارى المعقدة والمنحرفة
لنرى الان هل القران ذكرها بواقعها المحرف كما ذكر الهدف منها قبل التحريف ((الاصل الذي جاء به نبي الله عيسى عليه السلام))

قال تعالى ((لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [المائدة : 73]
تفسير ابن كثير
فقيل: المراد بذلك كفارهم في قولهم بالأقانيم الثلاثة: وهو أقنوم الأب, وأقنوم الابن, وأقنوم الكلمة المنبثقة من الأب إلى الابن, تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً, قال ابن جرير وغيره: و الطوائف الثلاثة من الملكية واليعقوبية والنسطورية تقول بهذه الأقانيم,

ثم ذكر شيء حول من قال انه اتباع الثالوث المريمي والذي قلت ان لاوجود له وان ابن كثير وغيره من المفسرين اخذوه من ابن حزم وابن تيمية الذين بدورهم اخذوه من ابن البطريق المؤرخ النصراني العربي في تاريخه بدون ذكره لاي دليل حسي او مصدر نصراني معتبر

اما في تفسير الامام القرطبي
قوله تعالى: "لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة" أي أحد ثلاثة. ولا يجوز فيه التنوين؛ عن الزجاج وغيره. وفيه للعرب مذهب آخر؛ يقولون: رابع ثلاثة؛ فعلى هذا يجوز الجر والنصب؛ لأن معناه الذي صير الثلاثة أربعة بكونه منهم. وكذلك إذا قلت: ثالث اثنين؛ جاز التنوين. وهذا قول فرق النصارى من الملكية والنسطورية واليعقوبية؛ لأنهم يقولون أب وابن وروح القدس إله واحد؛ ولا يقولون ثلاثة آلهة وهو معنى مذهبهم، وإنما يمتنعون من العبارة وهي لازمة لهم. وما كان هكذا صح أن يحكى بالعبارة اللازمة؛ وذلك أنهم يقولون: إن الابن إله والأب إله وروح القدس إله. وقد تقدم القول في هذا في (النساء) فأكفرهم الله بقولهم هذا، وقال "وما من إله إلا إله واحد" أي أن الإله لا يتعدد وهم يلزمهم القول بثلاثة آلهة كما تقدم، وإن لم يصرحوا بذلك لفظا؛ وقد مضى في (البقرة) معنى الواحد. و(من) زائدة. ويجوز في غير القرآن (إلها واحدا) على الاستثناء. وأجاز الكسائي الخفض على البدل.
قوله تعالى: "وإن لم ينتهوا" أي يكفوا عن القول بالتثليث ليمسنهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة. "أفلا يتوبون" تقرير وتوبيخ. أي فليتوبوا إليه وليسألوه ستر ذنوبهم؛ والمراد الكفرة منهم. وإنما خص الكفرة بالذكر لأنهم القائلون بذلك دون المؤمنين.


تفسير الطبري

وهذا أيضا خبر من الله تعالـى ذكره عن فريق آخر من الإسرائيـلـيـين الذين وصف صفتهم فـي الاَيات قبل أنه لـما ابتلاهم بعد حسبـانهم أنهم لا يتبلون ولا يفتنون, قالوا كفرا بربهم وشركا: الله ثالث ثلاثة. وهذا قول كان علـيه جماهير النصارى قبل افتراق الـيعقوبـية والـملكانـية والنسطورية, كانوا فـيـما بلغنا يقولون: الإله القديـم جوهر واحد يعمّ ثلاثة أقانـيـم

تفسير المنار لمحمد رشيد رضا

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ) أَكَّدَ تَعَالَى بِالْقَسَمِ أَيْضًا كُفْرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ الَّذِي هُوَ خَالِقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ، ثَالِثُ أَقَانِيمَ ثَلَاثَةٍ ; وَهِيَ : الْآبُ ، وَالِابْنُ ، وَرُوحُ الْقُدُسِ . قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ : وَهَذَا قَوْلٌ كَانَ عَلَيْهِ جَمَاهِيرُ النَّصَارَى
قَبْلَ افْتِرَاقِ الْيَعْقُوبِيَّةِ وَالْمَلْكَانِيَّةِ وَالنُّسْطُورِيَّةِ ، كَانُوا فِيمَا بَلَغْنَا يَقُولُونَ : الْإِلَهُ الْقَدِيمُ جَوْهَرٌ وَاحِدٌ يَعُمُّ ثَلَاثَةَ أَقَانِيمَ

اما ماذهب اليه بعض المفسرين الاخرين ان المقصود بالاية هي فرقة البربرانية والتي تقول ان الاقانيم الثلاثة هي الله عيسى مريم

فقد وضحت من اين اخذوا بهذا القول وانه لا اساس له من الصحه تاريخيا