
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hsan70
ونحن وإن كنا لا نقف في هذا الخندق أو ذاك، فإننا نرى أن التدليل على وجود الأسطورة في القرآن دليل كاف على إبطال القول بربّانية القرآن، ومع ذلك فنحن نضيف عدداً من الشواهد التي تؤكد صدق مذهبنا:
[LIST=1][*]أهمل القرآن مقوِّمات التاريخ، فلم يحدّد الزمان والمكان، ولم يعيّن الأشخاص. فليس هناك قصة قرآنية جاءت فيها هذه المقوّمات. فقصة موسى، رغم تكرارها، لم تذكر لنا تفاصيل دقيقة من حياته لا يستغني عنها المؤرخ، مثل ذكر صفة موسى ونسبه ووقت إرساله، والقصد من ذلك، وأين وكيف جعل هارون وزيراً له وسبب ذلك؟ وما كان بينهما وبين القوم من جدلٍ وحوار، وغير ذلك مما لا يمكن الاستغناء عنه، لأن التاريخ لا يكون تاريخاً إلا به.
[*]اختياره بعض الأحداث دون بعض، فلم يهتم القرآن بتصوير الأحداث الدائرة حول شخصٍ أو الحاصلة في أمةٍ تصويراً تاماً كاملاً، أي ما يلفت الذهن إلى مكان العظة وموطن الهداية. ولعله من أجل ذلك جمع القرآن في الموطن الواحد كثيراً من الأقاصيص التي تنتهي بالقارئ إلى غاية واحدة. مثلما فعل في قصص سورة هود. هذا فضلاً عن كونه لم يهتم بالترتيب الزمني أو الطبيعي في إيراده للأحداث وتصويرها.
المفضلات