نعم أختي الكريمة .. صدق ما قلتِ ..
ثم إن هذا هو أسلوب النصارى دائما .. يأتون بالأحاديث الموضوعة
الباطلة التي قيلت ونُسِبت للنبيزورا وبهتانا وتصدى
علماءنا - رحمهم الله - لها وبينوا كذبها .. يأتون بهذه الأحاديث
ويلصقونها بنا .. حتى لو أخبرتِهم أنها موضوعة وباطلة ..
ولو سقتِ لهم الدليل على ذلك من أقوال علمائنا .. سيزدادون غيّاً وعنادا !!
الأحاديث التي تصور ربنا راكبا الجمل أو الحمار أو ما إلى ذلك
أختي الكريمة كلها ضعيفة .. بل وموضوعة ..
يقول العلامة الألباني في السلسلة الضعيفة على حديث : " رأيتُ رَبِّي بِمِنى عند النَّفرِ على جَمَلٍ أَوْرَقَ عليه جُبَّةَ صوفٍ أمامَ الناسِ " ... :
(( موضوع
أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (9/135) من طريق أبي
علي الأهوازي : نا أحمد بن علي بن الحسن بن أبي السنديان بـ (بأطرابلس) : نا
أبو محمد عبد الله بن الحسن بن غالب بن الهيثم القاضي بـ (عرفة) : نا عبدالله
بن محمد البغوي: نا هدبة بن خالد: نا حماد بن سلمة عن وكيع عن أبي رزين
لقيط بن عامر ... مرفوعاً. وقال:
"كتبه أبو بكر الخطيب الحافظ عن الأهوازي
متعجباً من نكارته ،وهو حديث موضوع لا أصل له ،
وقد وقعت لنا نسخة البغوي عن هدبة بعلو وليس هذا الحديث فيها .
وأبو محمد هذا وابن أبي السنديان غير معروفي العدالة ،
والأهوازي: متهم ".
قلت لا أدري أين رواه الخطيب ، وليس هو في "تاريخ بغداد" وقد قال
الذهبي في ترجمة الاهوازي من "الميزان":
"وقد روى أبو بكر الخطيب بقلة ورع عن الأهوازي ..." .
قلت : فساقه بتمامه ، وذكر عن ابن عساكر ما تقدم من اتهامه به الأهوازي،
وقد رواه الذهبي في ترجمته من "السير" (18/16) بسنده عنه ... به ، وقال عقبه:
"وقال ابن عساكر في " تبيين كذب المفتري ": لا يستبعدن جاهل كذب
الأهوازي فيما أورده من تلك الحكايات، فقد كان من أكذب الناس فيما يدعي
من الروايات في القراءات".
قلت لكن فوقه وكيع - وهو : ابن عُدس ، ويقال : حدس ... وهوالصواب ،
كما حققته في "الظلال" (1/201) ، وهو - مجهول لم يرو عنه غير يعلى بن عطاء ،
وقد سقط هذا من بين حماد بن سلمة ووكيع من "التاريخ" و "السير" أيضاً ، فلعله
من قبل الأهوازي . والله أعلم ."
وقال ابن منده:
"حديث الجمل باطل موضوع على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - في رده على رافضي اتهم أهل
السنة بأن الله ينزل كل ليلة جمعة بشكل أمرد راكباً على حمار ، قال الشيخ - في
منهاج السنة" (1/261):
"هذا الحديث الذي ذكره لم يروه أحد لا بإسناد صحيح ولا ضعيف ولا يروي أحد من
أهل الحديث أن الله تعالى ينزل ليلة الجمعة ، ولا أنه ينزل ليلة الجمعة إلى
الأرض ، ولا أنه ينزل في شكل أمرد ، بل لا يوجد في الآثار شيء من هذا
الهذيان ، بل ولا في شيء من الأحاديث الصحيحة أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : إن الله
ينزل إلى الأرض ، وكل حديث روى فيه هذا فإنه موضوع كذب مثل حديث
الجمل الأورق ، وأن الله ينزل عشية عرفة فيعانق الركبان ،ويصافح المشاة ، وحديث
آخر أنه رأى ربه في الطواف ،وحديث آخر أنه رأى ربه في بطحاء مكة . وأمثال
ذلك ،فإن هذه كلها أحاديث مكذوبة باتفاق أهل المعرفة بالحديث" )) ...
وهكذا .. رزق الله هذه الأمة ومن عليها بعلم الإسناد
الذي هو من أشرف العلوم .. وقد انبرى علماءنا للتصدي
لهذه المرويات حتى بينوا عوارها وضعفها واستحالة أن تكون
من فم المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى ..
ولتعلمي أختي الكريمة أن مثل هؤلاء النصارى يستميتون لتقع أيديهم
على شيء عندنا يثبت تجسد الله - تعالى عما يقولون علوا كبيرا - كما هي
الحال عندهم ..
وهذا يبين أنهم يعلمون أنهم على ضلال .. وأن الرب العليّ القدير مالك الملك
مدبر الأكوان يستحيل أن يتجسد أو يظهر في شيء من
مخلوقاته .. فضلا عن أن يتصرف مثلها .. وتأتيه العوارض
التي تأتي سائر بني الإنسان كأن يجوع ويعطش ويمرض ..
سبحانه هذا بهتان عظيم !! ..
بارك الله فيكِ أختي الكريمة وأتمنى أن يكون الإشكال قد زال







زورا وبهتانا وتصدى
رد مع اقتباس


المفضلات