نحن لم نقل أن القرآن كتاب علم يحتوى على نظريات
القرآن كتاب هداية يحتوى على منهج ربانى للبشرية
فمثلا حين يتحدث القرآن الكريم عن مراحل نمو الجنين فالقرآن لا يعطينا محاضرة علمية عن تلك المراحل
فالقرآن يشير إلى أسماء المراحل دون شرح خصائصها كدليل على قدرة الله تعالى و أنه سبحانه و تعالى قادر على إحياء الموتى
قال تعالى فى سورة الحج
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْـزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٥)
و الآية الكريمة هنا ليست بصدد الشرح العلمى لتلك المراحل
و لكن الآية الكريمة تشير فى إيجاز إلى مراحل نمو الجنين كدليل على قدرة الله تعالى على إحياء الموتى
قال تعالى
النساء (آية:56):ان الذين كفروا باياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ان الله كان عزيزا حكيما
و فى الآية إعجاز علمى لأن الإحساس بآلام الحروق يأتى من الجلد
و لكن ليس الهدف من الآية إعطاء محاضرة طبية عن أماكن مستقبلات الحرارة و الألم
و لكن الهدف هو تخويف الكفار من الخزى و سوء المصير فى الآخرة
و الخلاصة
هى أن وجود بعض الإشارات العلمية فى القرآن لا يعنى أنه كتاب علم
بل هو كتاب هداية
و تأتى فيه بعض الإشارات العلمية بما لا يتعارض مع مقاصد القرآن الكريم بل فى إطار الحديث عن قدرة الله تعالى و عن يوم القيامة و الآخرة
و تبقى تلك الإشارات العلمية دليلا معجزا مبهرا على أن القرآن الكريم هو كلمة الله تعالى حقا و صدقا







رد مع اقتباس


المفضلات