بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على نبينا وحبيبنا وأطهر خلق ربى والمرسلين صلى الله عليه وسلم
الحمد لله الذي قرن طاعته بطاعة الوالدين وألزم حقوقه بحقوق الوالدين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الواحد الفرد الصمد الواهب الماجد وأشهد أن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم الذي حث الأبناء وأمرهم ببر الوالدين وحذرهم ورهبهم من مغبة العقوق وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . .
أما بعد :
السلام على من إتبع الهدى ورحمة من الله تعالى وبركاته.
ضيفنا المحترم إستوقفتنى هنا كلمتك عن التسامح الذى تقول أنه فى دينك وأحب أن أبين لك مدى تسامح دينك.
وأنا على ديني ألإسلام وأعتز وأفتخر وأتشرف بكونى مسلمة .
فأنا أعلم مدى التسامح الذى تقول أنه فى دينك وهو للأسف لايعرف معنى التسامح فأنا ولدت لأب وأم نصرانية وكنت مخدوعة فى مايقال أنه تسامح.
لم أجد أى تسامح منذ أسلمت ولقيت الكم الهائل من ألإهانات ناهيك عن المعاناة الجسدية وناهيك عن السجن داخل المنزل وبعد هذا طردت من منزلى وليس لدى سوى ماأرتديه على جسدى لماذ كل هذا ؟ لأنى أسلمت فهل هذا هو التسامح الذى هو موجود فى دينك ياضيفنا المحترم ؟؟
ولذلك قررت مقاطعتهم و قاطعت ولكن لأكثر من مره يسألوننى عن أسرتى فلم أشأ أن أتكلم عنهم لأنى كرهتهم ومع ذلك لم أرد أن أتحدث عن شىء يعيبهم كإحترامآ لهم ولكن حينما سمعت عن فضل ألأم رأيت معنى التسامح أين؟؟ فى ألإسلام
فقد سألت من هو عزيزآ على قلبي فى هذا المنتدى عن علاقتى بوالدتى هل أقاطعها أم أصلها فلقيت ألإجابة التى أبكتنى وقالت لى أن ألإسلام يحث على وصالها
ولم أكتفى بهذا بل سألت من هم آهلين بالعلم الشرعي فكانت إجابتهم مبكية لى هل تعلم لما أبكتنى ؟
أبكتنى لمالقيته من تسامح فى هذا الدين فقد حثنى كل من سألتهم على وصال والدتى والبر بها وهى ليست على ديني وإليك ماجاء من أدلة التى أفادونى بها أنقلها لك ولم أزد فيها حرفآ:
لقد حث الإسلام هذا الدين الحنيف الصالح لكل زمان ومكان على بر الوالدين في كتاب الله عز وجل وسنة نبيهلما لهما من فضل وحقوق على الأبناء ، فقال جل من قائل سبحانه
: { ووصينا الإنسان بوالديه حسناً } [ العنكبوت 8]
: { ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك } [لقمان 14]
: { ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصله ثلاثون شهراً حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنه قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والديّ وأن أعمل صالحاً ترضه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون } [ الأحقاف 15/16] .
وعن أبي عبد الرحمن عبدالله بن مسعود t قال : سألت النبي: أي العمل أحب إلى الله تعالى ؟ قال : (( الصلاة على وقتها )) قلت ثم أي ؟ قال : (( بر الوالدين )) قلت ثم أي ؟ قال : (( الجهاد في سبيل الله)) [ متفق عليه] .
فجعل رسول اللهبر الوالدين أفضل من الجهاد في سبيل الله وما ذاك إلا لعظم حقهما على أبنائهما فالأم حملت ووضعت وأرضعت وأطعمت وسقت وسهرت وتعبت فكان لبنها الغذاء والطعام وحجرها المرقد والمنام والأب يعطي وينفق ويعمل ليل نهار من أجل توفير المسكن والملبس والمطعم والمشرب فوجب برهما .
هل ترى ياضيفنا كيف هو ألإسلام رغم كل ماعانيته من أسرتى رغم كل إهانة تلقيتها رغم كل ألآم تلقيتها فى جسدى من تشويه وغيره إلا أن ألإسلام يزرع فى قلبي الحب والود والتسامح
أى دينآ هذا أى كتابآ سماويآ يحث معتنقيه بهذا أى نبيآيعلم التسامح فوالذى نفس محمدآ والمسيح إبن مريم عليهم الصلاة والسلام بيده وحده لاشريك له لن تجد هذا فى دينك ولن تجده فى أى دين غير ألإسلام فأدعوا الله الواحد ألأحد أن تحكم عقلك لاقلبك وتراجع نفسك فأنت على غير الحق
فأنصحك بأن تصغى لكل مايقوله إخوتى فى الله .
أدعوا الله أن ينور بصيرتك ويكشف لك الحق وأن يهديك لدين الحق .
الحمدلله خالق الكون ومالك الملك وحد لاشريك له يحيى ويميت والصلاة والسلام على من بعث الله رحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم.







لما لهما من فضل وحقوق على الأبناء ، فقال جل من قائل سبحانه
: { ووصينا الإنسان بوالديه حسناً } [ العنكبوت 8]
رد مع اقتباس


المفضلات