5
هل كانت السيدة خديجة تحتاج لهذه الزيجة ولا تجد من يتزوجها غير محمد صلى الله عليه وسلم؟
وهل كان رسولنا الكريم لا يجد من تتزوجه حتى يخدع خديجة ليتزوجها؟
ذكر الحافظ بن حجر في كتابه الإصابة:-
كان كل شريف من قريش يتمنى أن يتزوجها
فآثرت أن تتزوج برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأصابت بذلك خير الدنيا والآخرة
والسؤال هنا لماذا ابت السيده خديجه الزواج من سادة قريش ووافقت بزواج النبى صلى الله عليه وسلم ؟
لما عرف عنه صلى الله عليه وسلم من صفات نبيله واخلاق كريمه
فقد اشتهر بين العرب بصدقه وامانته وكرم اخلاقه
ولقب بالصادق الامين لدوام نصحه للتجار وحثهم على الامانه وتحذيرهم من الغش والخيانه
وذاك ما لمسه ميسره فى رحلة التجاره لمباركه وقص ما قص الى مولاته خديجه رضى الله عنها
نعود ونسأل هل كان يحتاج الرسول
هذه الزيجة ولا يجد غيرها؟
هل كان يحتاج إلى شرف ونسب؟
نبينا الكريم هو الأعلى نسباً والأعظم فهو من بني هاشم أعلى قبيلة قريش نسباً
أما السيدة خديجة فقد كانت من أوسطهم نسباً
ولننظر ماذا قال أبا طالب عندما قام مع محمد صلى الله عليه وسلم ليخطب السيدة خديجة:-
خطب خطبة النكاح وكان مما قاله في تلك الخطبة "
اقتباس:
أما بعد فإن محمدا ممن لا يوازن به فتى من قريش إلا رجح به شرفا ونبلا وفضلا وعقلا ، فإن كان في المال قل ،
فإنما ظل زائل وعارية مسترجعة وله في خديجة بنت خويلد رغبة ولها فيه مثل ذلك "
فقال عمرو : هو الفحل الذي لا يقدع أنفه فأنكحها منه
لماذا لم يقل عمرو لأبا طالب:(كذبت يا أباطالب ما هو بشريف ولا نبيل ولا ذو عقل)؟

6
الرد على أنه لم يكتفي بما يحقق فبعد ان اكل مال زوجته ادعى النبوة ليحوز السلطان.
أولاً- هل أكل محمد صلى الله عليه وسلم مال خديجة؟
وهل كانت السيدة خديجة بهذه السذاجة حتى تدع شاباً أصغر منها بسنواااات يأكل مالها الذي تعبت فيه وصنعته بتجارتها؟
لقد جَنَتْ السيدة خديجة رضي الله عنها على يد رسولنا الحبيب أضعاف ما كانت تجنيه من مالاً على يد غيره
فقد ذكر الحافظ بن حجر في كتابه الإصابة كما سبق وذكرنا:
(أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في تجارة لخديجة رضي الله عنها إلى سوق بصرى،
فربح ضعف ما كان غيره يربح)
فهل أكل مالها وعاد إليها من تجارته بدون مال؟
ثانياً -أين ذهب مال السيدة خديجة بعد زواجها من النبي صلى الله عليه وسلم؟؟
هل بنى به محمد صلى الله عليه وسلم الدور والقصور؟
هل أقام بمالها الحدائق والبساتين؟
لنلقِ نظرة سريعة على المستوى المادي الذي كان يعيشه نبينا الكريم
وحيات هذا العظيم الذي وصل ملك أمته المشارق والمغارب
ولنرى ماذا فعل مال خديجة في حياته؟
كان فراشه صلى الله عليه وسلم من الجلد وحشوه من الليف .
وأما طعامه فقد كان يمر عليه الهلال ثم الهلال ثم الهلال ، ثلاثة أهلة ، وما توقد في بيوت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار ،
وإنما هما الأسودان
التمر والماء ،
وربما ظل يومه يلتوي من شدة الجوع وما يجد من الدَّقل -
وهو رديء التمر - ما يملأ به بطنه ،
وما شبع صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام تباعا من خبز برٍّ حتى قبض ،
وكان أكثر خبزه من الشعير ، وما أُثر عنه أنه أكل خبزاً مرقّقا أبدا ،
ولم يأكل صلى الله عليه وسلم على خِوان -
وهو ما يوضع عليه الطعام - حتى مات ،
بل إن خادمه أنس رضي الله عنه ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
لم يجتمع عنده غداء ولا عشاء من خبزٍ ولحم إلا حين يأتيه الضيوف .
ولم يكن حاله في لباسه بأقل مما سبق ،
فقد شهد له أصحابه رضي الله عنهم بزهده وعدم تكلّفه في لباسه وهو القادر على أن يتّخذ من الثياب أغلاها ،
يقول أحد الصحابة واصفاً لباسه :
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكلّمه في شيء فإذا هو قاعد وعليه إزار قطن له غليظ ، ودخل أبو بردة رضي الله عنه إلى عائشة أم المؤمنين فأخرجت كساء ملبدا وإزارا غليظا ، ثم قالت :
قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين الثوبين
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه رداء نجراني غليظ الحاشية .
فأين كان مال خديجة الذي أكله محمد

أيها المدعي؟
بالإضافة لما سبق:-
لم يترك صلى الله عليه وسلم عند موته درهما ولا دينارا ولا عبدا ولا أمة ولا شيئا إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضا جعلها صدقة ، قالت عائشة رضي الله عنها :" توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما في رفِّي من شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في رفٍّ لي ، فأكلتُ منه حتى طال عليَّ "
، ومات عليه الصلاة والسلام ودرعه مرهونة عند يهوديّ مقابل شيءٍ من الشعير .
أين مال خديجة؟
لماذا لم يرثه أبنائها أو أحفادها؟
لماذا لم يظهر على محمد؟

لقد أنفقت السيدة خديجة رضي الله عنها مالها بأكمله لله وللفقراء ولدعم الدعوة الإسلامية
حتى أنها في حصار قريش ومقاطعتهم لبني هاشم لم تكن تجد ما تقوت به يومها
وقد بلغ حصار كفار قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مبلغاً عظيماً .
.فقد حوصروا لثلاث سنوات عجاف ..وصلوا فيها إلى حد أكل أوراق الشجر ..
ومع ذلك لم يتنازلوا عن مبادئهم ولم يخذلوا نبيهم صلى الله عليه وسلم !! بل ثبتوا معه حتى جاءهم الفرج من الله تعالى
فأين كان المال الذي أكله محمد في هذه الشدة؟؟
لماذا لم يأكل منه وزوجته في هذه المحنة وأكل ورق الأشجار؟
لماذا كان يربط الحجرين على بطنه وليس حجراً واحداً من شدة الجوع ولم يأكل من مال السيدة خديجة الذي أكله كما تفتري؟
لقد أنفق ماله ومال زوجته على المسلمين محاولاً رفع المعاناة عنهم
وقد جاء في كتاب الكامل في التاريخ-1-604
اقتباس:
أنفق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ماله
وأنفق أبو طالب ماله ، وأنفقت خديجة بنت خويلد مالها ، وصاروا إلى حدِّ الضرِّ والفاقة ،
واشتدت بهم الضائقة ، حتى اضطرتهم إلى أكل الأعشاب وورق الأشجار ، ومع ذلك فلم يضع أبو طالب
وولده علي عليه السلام وأخوه الحمزة شيئاً في حسابهم غير النبيّ محمَّد صلى الله عليه وآله وسلم ورعايته ،
حتَّى لا يتسلَّل أحد من المكِّيين ليلاً لاغتياله ،
وكانت هذه الخاطرة لا تفارق أبا طالب في الليل والنهار.
فلماذا لم يعش محمداً في السعادة ورغد العيش وتحمل المشقة والمعاناة مع المسلمين؟

يتبع إن شاء الله
المفضلات