خطأ القول بأن القرآن ليس معجزة لاعتراض بعض معاصريه عليه
يقول الشاب : (( ونحن مطلوب منا نؤمن بأن القران معجزه و فيه حقائق عليمه و معجزات و أنه يحدث بأشياء ستحدث مع اختلاف وجهات النظر فيه حيث أن من عايش عهد النبي من العرب منهم بأهل البلاغه اتهم الرسول بأنه شاعر والساحر فكيف بنا نحن الذين لم نعايشه ))
الشاهد من كلامك القول بأن القرآن ليس معجزة إذ قد اعترض عليه بعض الكفار من أهل البلاغة في زمن النبوة بأنه سحر أو شعر فكيف بغيرهم ، والجواب أن هذا الكلام باطل فإنكار شخص لشيء لا يستلزم نفيه و تكذيب شخص لشيء لا يستلزم كذبه و هل لو كذب الشخص وجود الشمس نشك في وجودها أو ننفي وجودها و هل لو شكك شخص في وجود أمريكا تشك في وجودها ، والذي ينكر وضوح الشيء الواضح ليس هذا عيب في الشيء و إنما عيب في المشكك .
و القول بأن القرآن ليس معجزة إذ قد اعترض عليه بعض الكفار من أهل البلاغة في زمن النبوة بأنه سحر أو شعر فكيف بغيرهم ينم عن القول بأن المعجز لابد أن يعرف إعجازه جميع أفراد البشر ، و هذا باطل إذ المعجز لا يشترط فيه أن يدرك إعجازه كل البشر فإدراك الإعجاز يختص بجماعة من الأمة و ينقل لغيرهم بالنقل المتواتر كما أن حدوث أمر عظيم في بلد من البلاد لا يشترط أن يعرفه جميع الناس خارج هذه البلد .
و القول بأن القرآن شعر في غاية البطلان فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن شاعرا ، ولو كان شاعرا لعرف عنه قومه ذلك .
و القائلون بأن النبي صلى الله عليه وسلم شاعر شرذمة من الكفار لصد الناس عند دعوته صلى الله عليه وسلم ، ولو كانت حقا لما آمن به كثير من الشعراء منهم حسان بن ثابت وكعب بن مالك وعبد الله بن رواحة .
و كيف يكون القرآن شعرا ، و قد خرج عن نظم الشعر ؟!!
و لو كان القرآن شعرا فلماذا لم يكتب الشعراء نظما على منواله ؟! .
و القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم ساحر في غاية البطلان فالساحر إذا سحر النَّاس سحرهم جميعًا فكيف يسحر البعض دون البعض ؟!!! .
وكيف يكون النبي صلى الله عليه وسلم ساحرا ، و الساحر يخلط بين أمور عديدة ليخرج أمام الأعين أمراً نتصوره غريباً بطريقة الإبداع بالتأثير على شعور الإنسان أو عينه أو خياله ؟!! .
وكيف يكون النبي صلى الله عليه وسلم ساحرا ، و السحر يمكن أن يعارض بمثله ، والقرآن لم يأت أحد بسورة من مثله فضلا عن أن يأتي أحد بمثله ؟!!
و القول بأن القرآن قد اعترض عليه بعض الكفار من أهل البلاغة في زمن النبوة بأنه سحر أو شعر فيه تجاهل أن معجزة القرآن في عدم الإتيان بسورة من مثل القرآن ، وليس منها اعتراض الكفار بالتكذيب أو التكهين فهل أتى الكفار بسورة مثل سور القرآن ؟!!
فكون القرآن كلام عربي من جنس ما تكلم به العرب أهل الفصاحةوالبلاغـة، والشعر ، وتحدى النبي صلى الله عليه وسلم به جميع الناس أن يأتوا بسورة مثله ، ولم يستطع أي شخص أن يؤلف كلاماً مثله في البيانوالحلاوة والحسن والكمال والعذوبة وأداء المعنى المرادلدليل كافي على كونه معجزة .
فالمعجزة هي جعل من يقع عليه أمر التحدي بالشيء عاجزا عن الإتيان به و المعارضة له و قد عجز الكفار و أعوانهم عن معارضة القرآن بسورة من مثله ، ولم يأتوا بسورة من مثله .
و عدم الإتيان بسورة واحدة من مثل القرآن مع إصرار الكفار على التكذيب و القول بأنه شعر أو سحر إنما هو عجز منهم .
وإذا كان العرب أهل البلاغة والفصاحة والشعر قد عجزوا عن الإتيان بسورة من مثل القرآن ، فغيرهم أشد عجزا، وأبعد هزيمة .
يقول الشاب : (( حيث أن من عايش عهد النبي صلى الله عليه وسلم من العرب منهم من أهل البلاغه اتهم الرسول بانه شاعر و الساحر فكيف بنا نحن الذين لم نعايشه ))
قول باطل إذ فيه إنكار للشيء الواضح بحجة أن البعض أنكره ، وهل يسغ لك لو أنكر شخص عاش في بلد حادث حدث في بلده و صدق هذا الحادث الكثيرون ممن يعيشون في نفس البلد أن تنكر الحادث و تخالف الأكثرية و تتبني رأي الشرذمة القليلين ؟!!
إنكار معجزة القرآن باطل ، والباطل لا يجوز فعله ، ولو فعله الأكثرون فكيف تتبنى رأيا باطلا بحجة أن البعض قال به ؟!!
معجزة القرآن عدم الإتيان بسورة من مثله فهل استطاع أحد القدامى الإتيان بسورة من مثله ؟!!!






رد مع اقتباس


المفضلات