المقدمه
** وهى مقدمه لابد منها عن أهميه العلم
حاولت أن أعطى فكره عن أهمية العلم ولكن لانه أصل هام وله فروع كثيره فقد أختصرته على قدر الامكان ولمن اراد الاستزاده فهناك العديد من الكتب قد صنفت فى هذا الباب الهام تستطيعون أن تجدوها بسهوله وأنواع العلم هنا :-
**من حيث النوع إلى نوعان :-
1- دينى ( شرعى ):- ويؤخذ من أهل العلم ( يسمون العلماء الربانيين ) الذين وهبوا حياتهم من أجل الدعوه إلى الله
2- دنياوى(طبيعى):- ويؤخذ من العلماء فى شتى فروع العلم البحثى كلاً فى تخصصه
** من حيث الصحة إلى :-
1- علوم صحيحه:- ( الدينى والدنياوى المستوحى من ايات القرأن والسنه بعموميتهما) وهو أهم العلوم على الاطلاق ففيه كل ما تحتاجه من امر الدنيا والاخره فالقرءان الكريم والسنه هم المنبع الاصلي الذى لا ينضب للعلوم الصحيحة بنوعيها فى كل زمان ومكان وفى الحديث الذى أخرجه الترمذي و الدارمي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب انه قال : سمعت رسوليقول: ( ستكون فتن كقطع الليل المظلم ، قلت : يا رسول الله ! و ماالمخرج منها ؟ قال : كتاب الله تبارك و تعالى ، فيه نبأمن قبلكم و خبرمن بعدكم ، و حكم ما بينكم ،هو الفصل ليس بالهزل ،من تركه من جبارقصمه الله ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله ، هو حبل الله المتين ، و نوره المبين و ذكره الحكيم ، و هو الصراط المستقيم ،و هو الذي لا تزيغ به الأهواء ، و لا تلتبس به الألسنة ، و لا تتشعب معه الآراء ، ولا يشبع منه العلماء ، و لا يمله الأتقياء ، و لا يخلق على كثرة الرد ، و لا تنقضي عجائبه ، و هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته أن قالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا ،من علم علمه سبق ، ومن قال به صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن عمل به أجر ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم )
2- وأخرى غير صحيحه ( الفلسفيه ) وهى المستوحاه من عقول البشر الذين يتبعون الهوى فيضلهم كل الضلال
** ملحوظة هامة :- العلم الذى اشتملت عليه الكثير من ايات القرءان والاحاديث يشمل كل معرفة تنكشف بها حقائق الأشياء وتزول به غشاوة الجهل والشك عن عقل الإنسان سواء أكان موضوعه الإنسان أو الوجود والغيب وسواء أكانت وسيلة معرفته الحس والتجربة أو وسيلته العقل والبرهان أو وسيلته الوحي والنبوة
** ومن أهميه العلم:-
ان" قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ" الزمر- 9
أحبتى فى الله: إن أفضل ما يطلب فى هذه الدنيا هو العلم وكفانا أن نعلم أن الله تبارك وتعالى لم يأمر نبيهبطلب الأزدياد من شئ إلا من العلم
" وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً" طه 114. بل ويشهد الله جل وعلا لنفسه بالوحدانية ثم يثنى فى هذه الشهادة الجليلة الكريمة بملائكته ثم بأهل العلم
" شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" آل عمران18 والآية هنا فيها أن (أولي العلم)الذين عطفهم الله تعالي على الملائكة فى الشهادة لله بالوحدانية, هم الذين استنارت بصائرهم بالعلم والمعرفة, سواء كان علمهم دينياً ( شرعياً) أو دنياوياً (طبيعياً)
وقد رأينا فى علماءالكون من شهد لله تعالي بالوحدانية والتفرد بالقدرة والجلال والكمال. كما فى كتاب. ا. كريسي موديسون (رئيس اكاديمية العلوم بنيويورك)الذى ترجم إلى العربية بعنوان (العلم يدعو إلى الإيمان). ومثله كتاب (الله ينجلي فى عصر العلم). بأقلام ثلاثين عالما متخصصا فى العلوم الكونية أو الإنسانية . وهذا معناه أن كل العلوم الكونيه أو الانسانيه تدل على وجود خالق واحد لا إله إلا هو" ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ" الانعام 102
بل وجعل القرآن اتباع الظن والخرص وراء ضلال أكثرية أهل الأرض وإضلالهم عن سبيل الله." وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ" الأنعام 116
-- ويخرصون هنا معناها يكذبون فيما ينسبونه إلى الله تعالى
ويجب هنا ألا نتبع الأهواء والعواطف فى مجال العلم. فيجب أن ترفض العقليه العلميه النابغه الهوي والعاطفة فالهوى يعمي ويصم واتباع العواطف قد يضلل الإنسان عن الحق وخصوصا العواطف الهوج مثل الحب الشديد والكره الشديد والغضب الشديد.
ولهذا عاب القرآن على المشركين هذين الأمرين: اتباع الظن وهوى الأنفس معاً . فقال فى شأن أصنامهم التى اتخذوها آلهة . مثل اللات, والعزى, ومناة" إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الهُدَى" النجم 23
و" يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعِ الهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ" ص 26
وفى ذم اتباع الهوى: " أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ" الجاثية 23
تنبيه : ولاننا لا نسرد معلومات فقط وإنما نريد أن يتحول المنهج النظرى إلى عملى فإننا بعون الله سنترك فرصة يوم بين المحاضرة والاخرى لدراسة ما تم سرده وإدراكه جيداً ونستقبل فيه الاسئله والاستفسارات والتعليقات وكل شيئ ولكن عن طريق الرسائل حتى لا تتكدس الصفحات ثم نعود لسرد المحاضرة التاليه







يقول:
" قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ" الزمر- 9 
ولاننا لا نسرد معلومات فقط وإنما نريد أن يتحول المنهج النظرى إلى عملى فإننا بعون الله سنترك فرصة يوم بين المحاضرة والاخرى لدراسة ما تم سرده وإدراكه جيداً ونستقبل فيه الاسئله والاستفسارات والتعليقات وكل شيئ ولكن عن طريق الرسائل حتى لا تتكدس الصفحات ثم نعود لسرد المحاضرة التاليه
رد مع اقتباس


المفضلات