يا أخوة هؤلاء القوم لا يصنعون هذه الأكاذيب عبثاً إنما الأمر مدروس
أولا الغرض من مثل هذه الأكاذيب ليس اغضاب المسلمين ولا التأثير على ضعاف الإيمان منهم
المسلمين ليسوا في الحسبان بالمرة
الغرض من هذه الأكاذيب تثبيت الإيمان في المتشككين منهم
فإذا كان هناك من يقف في منتصف المسافة بين الإسلام و النصرانية ويسمع أن ابنة أخو الأنبا بيشوي مسلمة , ويرى المسلمين يقيمون الحجة على النصارى المناظرة تلو الأخرى , بالتأكيد سينصرف قلبه عن النصرانية عدة خطوات ,
عندها يحين وقت الأكاذيب سواء عن إشاعة أن شخص مشهور تنصر أو معجزة تحدث لأحدهم بأن يظهر له البابا ويحل عقدة القصة , أو رؤيا للمسيح يأتي ويقول له عدة أشياء خرافية , قد تعود بالمتشكك الخطوات التي قطعها
هذه الأكاذيب التي ترونها غاية في سهولة كشف كذبها , لا يكشفها النصارى ولا تتعجبوا
هم لا يرون الكذب البواح الذي ترونه أنتم
ففي تسجيل مثل الذي سمعتموه , لما وقع بين يدي خالد بن الوليد , همه الأكبر وهو يستمع له أن يجد أي علاقة بينه وبين عنوان الموضوع , هذا غير أنه كان يتحرى الكذب كرجال المباحث
أما لما يسمع هذا التسجيل النصراني , فأنه يسمعه وعقله قد اثبت على التسجيل عنوانه , فأصبح علاقة التسجيل بالشيخ طنطاوي أمر مفروغ منه و يكمل التسجيل مستمتعاً بالنصر الصليبي ولا يهمه أنه زائف أو لا , فهو الأفيون يسكن به ألام عقله الذي يحاول أن يتحرر من الموروثات الغبية
لذلك لا تتعجبوا فالدواء لا يشفي الأصحاء , فقط المرضى به يشفون






رد مع اقتباس





المفضلات