( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)
يا عزيزي،
إن رؤيا بطرس لم تكن يوماً من الأيام من ضمن الأسفار القانونية للعهد الجديد، لأنها لم تحز على قبول آباء الكنيسة، وجماعة المؤمنين بالإجماع ، كما هو حال باقي الأسفار القانونية الأخرى الوارد ذكرها في الوثيقة.
وحتى لو قام بعض المؤمنين بالأخذ بها ، فإن ذلك ليس دليلاً على أنها سفر موحى به من الله.
هذا عدا عن أنه لا يوجد أي واحد من الاباء الأولين قد استشهد بالرؤيا في كتاباته في تلك الفترة ككتابٍ قانوني موحى به من الله ، فضلاً أنه لا يوجد أحدُ منهم قد نسبها إلى بطرس الرسول أصلاً
وهذا دليلي على أن البعض الذين أخذوا بها في البداية كانوا على خطأ
وما الدهشة في ما أقول؟
الإجماع لدينا هو توافق آباء الكنيسة على قبول الأسفار المقدسة، ومن ثم تلقي جماعة المؤمنين لها بالقبول، فيكون التوافق حاصلاً بين الطرفين.
فرؤيا بطرس – مثلاً - لم يتم التوافق عليها في الكنيسة، لأنها لم يستشهد بها أحد من آباء الكنيسة كسفر مقدس، ولم ينسبها أحد منهم إلى القديس بطرس، فهي لم تحز على التوافق كباقي الكتب القانونية الأخرى الواردة في وثيقة موراتوي.
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المفضلات