أخي مسلم بارك الله فيك على هذا الرد المفحم
ولو تسمح لي بهذه الإضافة ..
---------------------------------------------------------------------------------------
الحديث كما ذكر تخريجه أخي مسلم :
رواه أحمد في المسند والبيهقي في السنن والطبراني في المعجم الكبير كلهم من طريق حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس به .. وفيه شك من حماد ..
وفي الحديث علة أخرى غير علة التدليس التي ذكرها الأستاذ شعيب الأرنؤوط وهي :
بخصوص ضبط حماد بن سلمة الإمام المشهور ..
قال الذهبي رحمه الله في ميزان الإعتدال : وكان ثقه، له أوهام
وقال ابن حجر في التهذيب :
قال البيهقي هو أحد أئمة المسلمين إلا أنه لما كبر ساء حفظه فلذا تركه البخاري وأما مسلم فاجتهد وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ اثني عشر حديثا أخرجها في الشواهد .
وفي التقريب : ثقه عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بأخرة .
قلت وكذلك ذكره الحافظ برهان الدين في كتابه الاغتباط بمن رمي بالاختلاط .
وعلى هذا أقول أن علة الحديث الأخرى هي أن حماد مع إمامته إلا أنه اختلط حفظه وهذا الحديث فيه إثبات هذا الإختلاط كما في جميع المصادر يذكرون شك حماد بن سلمة فيقولون " فيما يحسب حماد "
وهذا أيضا كافي لتضعيف هذا الإسناد .
تزويج النبي عليه الصلاة والسلام من خديجة
الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد :
الجزء الأول باب : ذكر تزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد :
قال أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي أخبرنا موسى بن شيبة عن عميرة بنت عبيد الله بن كعب بن مالك عن أم سعد بنت سعد بن الربيع عن نفيسة بنت منية قالت كانت خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي امرأة حازمة جلدة شريفة مع ما أراد الله بها من الكرامة والخير وهي يومئذ أوسط قريش نسبا وأعظمهم شرفا وأكثرهم مالا وكل قومها كان حريصا على نكاحها لو قدر على ذلك قد طلبوها وبذلوا لها الأموال فأرسلتني دسيسا إلى محمد بعد أن رجع في عيرها من الشام فقلت يا محمد ما يمنعك أن تزوج فقال ما بيدي ما أتزوج به قلت فإن كفيت ذلك ودعيت إلى الجمال والمال والشرف والكفاءة ألا تجيب قال فمن هي قلت خديجة قال وكيف لي بذلك قالت قلت علي قال فأنا أفعل فذهبت فأخبرتها فأرسلت إليه أن أئت لساعة كذا وكذا وأرسلت إلى عمها عمرو بن أسد ليزوجها فحضر ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمومته فزوجه أحدهم فقال عمرو بن أسد هذا البضع لا يقرع أنفه وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بن خمس وعشرين سنة وخديجة يومئذ بنت أربعين سنة ولدت قبل الفيل بخمس عشرة سنة قال أخبرنا محمد بن عمر عن محمد بن عبد الله بن مسلم عن أبيه عن محمد بن جبير بن مطعم وعن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وعن بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن بن عباس قالوا ان عمها عمرو بن أسد زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وان أباها مات قبل الفجار .
سيرة ابن هشام :
وَكَانَتْ خَدِيجَةُ امْرَأَةً حَازِمَةً شَرِيفَةً لَبِيبَةً مَعَ مَا أَرَادَ اللّهُ بِهَا مِنْ كَرَامَتِهِ فَلَمّا أَخْبَرَهَا مَيْسَرَةُ بِمَا أَخْبَرَهَا بِهِ بَعَثَتْ إلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَقَالَتْ لَهُ - فِيمَا يَزْعُمُونَ - يَا ابْنَ عَمّ . إنّي قَدْ رَغِبْتُ فِيك لِقَرَابَتِك ، وَسِطَتِكَ فِي قَوْمِك وَأَمَانَتِك وَحُسْنِ خُلُقِك ، وَصِدْقِ حَدِيثِك ، ثُمّ عَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا . وَكَانَتْ خَدِيجَةُ يَوْمئِذٍ أَوْسَطَ نِسَاءِ قُرَيْشٍ نَسَبًا ، وَأَعْظَمَهُنّ شَرَفًا ، وَأَكْثَرَهُنّ مَالًا ; كُلّ قَوْمِهَا كَانَ حَرِيصًا عَلَى ذَلِكَ مِنْهَا لَوْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ .
فَلَمّا قَالَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ذَكَرَ ذَلِكَ لِأَعْمَامِهِ فَخَرَجَ مَعَهُ عَمّهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ ، رَحِمَهُ اللّهُ حَتّى دَخَلَ عَلَى خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ ، فَخَطَبَهَا إلَيْهِ فَتَزَوّجَهَا .
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَأَصْدَقَهَا رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عِشْرِينَ بَكْرَةً وَكَانَتْ أَوّلَ امْرَأَةٍ تَزَوّجَهَا رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَلَمْ يَتَزَوّجْ عَلَيْهَا غَيْرَهَا حَتّى مَاتَتْ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا .
قال السهيلي في الروض الأنف وهو شرح لسيرة ابن هشام معلقا على ما سبق :
مَنْ الّذِي زَوّجَ خَدِيجَةَ ؟
وَذَكَرَ مَشْيَ رَسُولِ اللّهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - إلَى خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ مَعَ عَمّهِ حَمْزَةَ - رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ - وَذَكَرَ غَيْرُ ابْنِ إسْحَاقَ أَنّ خُوَيْلِدًا كَانَ إذْ ذَاكَ قَدْ أُهْلِكَ وَأَنّ الّذِي أَنْكَحَ خَدِيجَةَ - رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا - هُوَ عَمّهَا عَمْرُو بْنُ أَسَدٍ ، قَالَهُ الْمُبَرّدُ وَطَائِفَةٌ مَعَهُ وَقَالَ أَيْضًا : إنّ أَبَا طَالِبٍ هُوَ الّذِي نَهَضَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - وَهُوَ الّذِي خَطَبَ خُطْبَةَ النّكَاحِ وَكَانَ مِمّا قَالَهُ فِي تِلْكَ الْخُطْبَةِ " أَمّا بَعْدُ فَإِنّ مُحَمّدًا مِمّنْ لَا يُوَازَنُ بِهِ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ إلّا رَجَحَ بِهِ شَرَفًا وَنُبْلًا وَفَضْلًا وَعَقْلًا ، فَإِنْ كَانَ فِي الْمَالِ قُلّ ، فَإِنّمَا ظِلّ زَائِلٌ وَعَارِيَةٌ مُسْتَرْجَعَةٌ وَلَهُ فِي خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رَغْبَةٌ وَلَهَا فِيهِ مِثْلُ ذَلِكَ " فَقَالَ عَمْرٌو : هُوَ الْفَحْلُ الّذِي لَا يُقْدَعُ أَنْفُهُ فَأَنْكَحَهَا مِنْهُ وَيُقَالُ قَالَهُ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ ، وَاَلّذِي قَالَهُ الْمُبَرّدُ هُوَ الصّحِيحُ لِمَا رَوَاهُ الطّبَرِيّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، وَعَنْ ابْنِ عَبّاسٍ ، وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ كُلّهِمْ - قَالَ إنّ عَمْرَو بْنَ أَسَدٍ هُوَ الّذِي أَنْكَحَ خَدِيجَةَ رَسُولَ اللّهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - وَأَنّ خُوَيْلِدًا كَانَ قَدْ هَلَكَ قَبْلَ الْفِجَارِ وَخُوَيْلِدُ بْنُ أَسَدٍ هُوَ الّذِي نَازَعَ تُبّعًا الْآخَرَ حِينَ حَجّ وَأَرَادَ أَنْ يَحْتَمِلَ الرّكْنَ الْأَسْوَدَ مَعَهُ إلَى الْيَمَنِ ، فَقَامَ فِي ذَلِكَ خُوَيْلِدٌ وَقَامَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ ثُمّ إنّ تُبّعًا رُوّعَ فِي مَنَامِهِ تَرْوِيعًا شَدِيدًا حَتّى تَرَكَ ذَلِكَ وَانْصَرَفَ عَنْهُ وَاَللّهُ أَعْلَمُ
المفضلات